من هو الذي اهتز عرش الرحمان لموته‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:32
من هو الذي اهتز عرش الرحمان لموته‎

من هو الذي اهتز عرش الرحمان لموته

الصحابي الذي اهتز عرش الرحمان لموته هو سعد بن معاذ.

الصحابي الجَلِيلُ [سعـد ابن مُعـاذ] الأَنْصَارِي رضي الله عنه وأرضاه!! الذي لم يقضى فى الإسلام سوى 6 سنوات فقط، فقد أسلم فى سن 30 وتوفي في سن 36 عاماً.. والذي اهتز لموته عرش الرحمن ونزل وشهد جنازته سبعون ألف ملك.

اسمه ونسبه :

هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا عمرو. وأمه هي كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة، لها صحبة، فقد أسلمت وبايعت رسول الله ، وماتت بعد ابنها سعد بن معاذ .أما زوجته فهي هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارية، عمة أسيد بن حضير ، وكانت أولاً عند أوس بن معاذ فولدت له الحارث بن أسلم وشهد بدرًا، ثم خلف عليها أخوه سعد بن معاذ فولدت له عبد الله وعمرو، وأسلمت وبايعت.

صفة سعد بن معاذ الخلقية
كان سعد من أطول الناس وأعظمهم، وكان رجلاً أبيضَ جسيمًا جميلاً، حسن اللحية.

حال سعد بن معاذ في الجاهلية : كان سيد قومه ورئيس الأوس وزعيم قبيلة بني عبد الأشهل، وكان صاحبًا لأمية بن خلف القرشي، الذي قُتل في بدر كافرًا، وكانت قبيلة بني قريظة موالية له ومن حلفائه.

عُمر سعد بن معاذ عند الإسلام : أسلم سعد بن معاذ قبل الهجرة بعام، وكان عمره عند الإسلام ثلاثين عامًا.

قصة إسلام سعد بن معاذ : أسلم سعد بن معاذ في المدينة على يد سفير الإسلام مصعب بن عمير، ولما أسلم سعد قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق، وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن أبى وقاص خال الرسول.

أثر الرسول في تربية سعد بن معاذ
يبرأ من المنافقين : قال ابن زيد: إن هذه الآية حين أنزلت: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْن} [النساء: 88] فقرأ حتى بلغ: {فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 89]، فقال سعد بن معاذ : “فإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من فئته” يريد عبد الله بن أبيّ بن سلول.

يفزع لسماع سب الرسول : قال ابن عباس : كان المسلمون يقولون للنبي : راعنا على جهة الطلب والرغبة من المراعاة، أي: التفت إلينا، وكان هذا بلسان اليهود سبًّا، أي: اسمع لا سمعت؛ فاغتنموها وقالوا: كنا نسبّه سرًّا، فالآن نسبُّه جهرًا، فكانوا يخاطبون بها النبي ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ -وكان يعرف لغتهم- فقال لليهود: عليكم لعنة الله، لئن سمعتها من رجل منكم يقولها للنبي لأضربَنَّ عنقه. فقالوا: أوَ لستم تقولونها؟ فنزلت الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 104]. ونهوا عنها؛ لئلاَّ تقتدي بها اليهود في اللفظ وتقصد المعنى الفاسد فيه.

أهم ملامح شخصية سعد بن معاذ

غيرة سعد بن معاذ الشديدة على محارمه : لما نزلت آية التلاعن، قال سعد بن معاذ : يا رسول الله، إن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة؟! والله لأضربنه بالسيف غير مُصْفِحٍ عنه. فقال رسول الله : “أتعجبون من غيرة سعد؟! لأنا أغير منه، والله أغير مني.

سيد في قومه.. محبب إلى أهله وعشيرته : يظهر هذا الملمح واضحًا جليًّا حين قدم سعد متشتّمًا على مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة رضي الله عنهما؛ من أجل خوفه على قومه منهما، إذ قال أسعد لمصعب : “أي مصعب، جاءك والله سيد مَن وراءَه مِن قومه، إن يتبعك لا يتخلف عنك منهم اثنان”. وقبلها كان قد قال أسيد بن حضير -وهو سيد في قومه- لمصعب بن عمير وأسعد بن زرارة حين أعلن إسلامه: “إن ورائي رجلاً، إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه”. يقصد بذلك سعد بن معاذ.وكذلك يظهر هذا الملمح حين أعلن إسلامه ووقف على قومه، فقال : “يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟” حينئذٍ ردَّ عليه قومه بما يرونه فيه، فقالوا: “سيدنا، وأوصلنا، وأفضلنا رأيًا، وأيمننا نقيبة”. وفي ذات اليوم الذي أسلم فيه تبعه كل قومه وعشيرته وقبيلته بنو عبد الأشهل، فأسلموا جميعًا بإسلام سعد بن معاذ.

ينصر الله ورسوله : عن محمد بن عمرو الليثي عن جده قال: خرج رسول الله إلى بدر حتى إذا كان بالروحاء خطب الناس فقال: “كيف ترون؟” قال أبو بكر : يا رسول الله، بلغنا أنهم بكذا وكذا. قال: ثم خطب الناس فقال: “كيف ترون؟” فقال عمر مثل قول أبي بكر، ثم خطب فقال: “ما ترون؟”, فقال سعد بن معاذ : يا رسول الله، إيانا تريد؟ فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرَنَّ معك، ولا نكون كالذين قالوا لموسى من بني إسرائيل: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24]، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما متبعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمرٍ وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك فامضِ له، فصِلْ حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادِ من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت.

حكم سعد بن معاذ يوافق حكم الله : عن أبي سعيد الخدري : أن أناسًا هم أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه، فجاء على حمار فلما بلغ قريبًا من المسجد، قال النبي: “قوموا إلى خيركم أو سيدكم”. فقال: “يا سعد، إن هؤلاء نزلوا على حكمك”. قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم. قال : “حكمت بحكم الله أو بحكم الملك”.

حب سعد بن معاذ لرسول الله وخوفه الشديد عليه : عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن سعد بن معاذ قال لرسول الله -لما التقى الناس يوم بدر-: يا رسول الله، ألا نبني لك عريشًا فتكون فيه، وننيخ إليك ركائبك، ونلقى عدونا، فإن أظفرنا الله وأعزنا فذاك أحب إلينا، وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك فتلحق بمن وراءنا. فأثنى عليه رسول الله خيرًا، ودعا له.

ومن مناقب سعد بن معاذ :

1- اهتز لموت سعد بن معاذ عرش الرحمن : عن جابر ، سمعت النبي يقول: “اهتز العرش لموت سعد بن معاذ”.
2- وفتحت لوفاته أبواب السماء : عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله لسعد : “هذا الرجل الصالح الذي فتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه”.
3- وشيّعه سبعون ألف ملك لم يطئوا الأرض قبل اليوم : عن أنس بن مالك –رضي الله عنه قال : لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازته وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ” إن الملائكة كانت تحمله ” رواه الترمذي
4- وصاحب ضغطة القبر التي كشفها الله عنه : عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي قال: “للقبر ضغطة، لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ”.
5- مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من الحرير: عن أنس قال: أهدي للنبي جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها فقال: “والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا”.

بعض مواقف سعد بن معاذ مع الرسول :

يعوده : عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله ضرب على سعد بن معاذ خيمة في المسجد ليعوده من قريب.
أفطر عندكم الصائمون : عن عبد الله بن الزبير قال: أفطر رسول الله عند سعد بن معاذ ، فقال: “أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة”.

بعض مواقف سعد بن معاذ مع الصحابة :

مع أنس بن النضر :عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدني الله قتالاً، ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أُحد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين. ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس : فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مَثَّل به المشركون.

مع ثابت بن قيس : عن أنس بن مالك أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] إلى آخر الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبي، فسأل النبي سعد بن معاذ فقال: “يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟” قال سعد : إنه لجاري وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله، فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول الله؛ فأنا من أهل النار. فذكر ذلك سعد للنبي، فقال رسول الله: “بل هو من أهل الجنة”.

بعض كلمات سعد بن معاذ : قال حين أصابه ابن العرقة فقطع أكحله: “اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش فأبقني لها؛ فإنه لا قوم أحب إليَّ أن أجاهد من قومٍ آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة”.وقال حين أظهر إسلامه: “من شك في الإسلام من صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى، فليأتنا بأهدى منه نأخذ به، فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب”.

موقفه فى غزوة بدر:

عندما وقف الرسول صلى الله عليه وسلم يستشير الناس فى الخروج لغزوة بدر، قام سعد بن معاذ متحدثاً عن الأنصار وقال للرسول: يارسول الله امض لما أردت فنحن معك ف والذى بعثك لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك وما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر فى الحرب صدق فى اللقاء لعل الله يريك منا ماتقر به عينك فسر بنا على بركه الله.موقفه فى غزوة أحد : كان فى هذه الغزوه من الأبطال الذين ثبتوا مع النبى عليه الصلاة والسلام عندما ترك الرماه أماكنهم واصطرب الموقف.

فى غزوه الخندق :

أصيب سعد رضى الله عنه وأرضاه، فكانت إصابته طريقا إلى الشهاده فقد لقى ربه بعد شهر من إصابته متأثرا بجراحه. وقد أعيد سعد إلى قبته التى ضربها له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المدينه فحضره الرسول وأبوبكر وعمر وقد قالت السيدة عائشه رضى الله عنها: والذى نفس محمد بيده إنى لأعرف بكاء أبى من بكاء عمر وأنا فى حجرتى.
وأخذ الرسول عليه الصلاه والسلام رأس سعد ووضعه فى حجره وسجى بثوب أبيض فقال الرسول: اللهم إن سعدا قد جاهد فى سبيلك وصدق رسولك وقضى الذى عليه فتقبل روحه بغير ماتقبلت به روحا. فلما سمع سعد كلام الرسول فتح عينيه ثم قال: السلام عليك يارسول الله، اما انى اشهد أنك رسول الله جزاك الله خيرا يارسول الله من سيد قوم فقد أنجزت الله ماوعدته ولينجزنك الله ماوعدك.وحمل الناس جنازته فوجدوا له خفه مع أنه كان رجلاً جسيماً فقالوا ذلك للرسول فقال عليه الصلاة والسلام: أن له حمله غيركم، والذى نفسى بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له عرش الرحمن.

وفـاته رضي الله عنه:

تُوُفِّي يوم الخندق سنة خمس من الهجرة، وهو يومئذٍ ابن سبع وثلاثين سنة، فصلى عليه رسول الله ، ودُفن بالبقيع. كان سعد بن معاذ رجُلاً طويلاً أبيض الوجه وجميل اللحية، وعند إصابته في الخندق قُطع جُزء من ذراعه إلا أنّه لم يتوقف عن القتال، وصبر على جروحه وعندما تُوفي لاحظ الصحابة أن جنازته كانت سريعة وكان الكفن خفيف الوزن بالرغم من ضخامة قامته، وهذا دليل قول جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قد نزل سبعون ألف مَلَك لحمله، بل وتحرّك عرش الرحمن استبشاراً بقدومه، وقد قال عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هَذَا العبد الصالح الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك، ولقد ضُمَّ ضمة ثم أُفرِج عنه. والمقصود بالضمة هُنا ليس ضمة فيها ألم بل هي شبيهة بألم فقد الشخص عزيزاً عليه وليست من عذاب القبر.

لقد كان لهذا الصحابي بالفعل شأن عظيم عند الله لمواقفه المشهودة والفاصلة على طريق الدعوة الطويل الشائك، حتى أنه – من صلاحه ومكانته عند ربه – يدعوه ألا يميته حتى يُقِر عينه من يهود بني قريظة فيستجيب الله له، ثم لما تم المراد يدعو الله أن يقبضه إليه فيستجيب الله له أيضا وكانت شهادة في سبيل الله .. هذا عن مكانة هذا الصحابي الجليل.

اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ إنما هو لفرح الرب تعالى ولا نقيصة في ذلك:

روى البخاري ومسلم عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ) .
نحن نؤمن بأن الرحمن على العرش استوى ، وبأن العرش اهتز حقيقة لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه ، وذلك من فرح الرب تعالى، فالعَرْشُ خَلْقٌ مُسَخَّرٌ ، إِذَا شَاءَ أَنْ يَهْتَزَّ اهْتَزَّ بِمَشِيْئَةِ اللهِ ، وَجَعَلَ فِيْهِ شُعُوْراً لِحُبِّ سَعْدٍ ، كَمَا جَعَلَ تَعَالَى شُعُوْراً فِي جَبَلِ أُحُدٍ بِحُبِّهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) ، كَمَا لاننكر اهْتَزاز أُحُدٌ وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، واهتزاز العرش ، وأطيط السماء : ليس من صفة الرحمن جل جلاله وإنما هو من صفة العرش المخلوق. إن الأصل الذي نبني عليه كلامنا : هو صحة الحديث، وقد سبق بيان ثبوت الحديث من غير أدنى شك ، وأنه متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نقول كيف استوى الرحمن على العرش؟ أو كيف اهتز العرش لموت سعد ؟ وإنما نؤمن بذلك بلا كيف ، ولا تأويل ، ولا تشبيه ولا تمثيل لثبوت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

اللهم ارض عن سعد وعن جميع الصحابة واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة بصحبة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم ارزقنا حسن الخاتمة.

اقرأ:




مشاهدة 53