من هو أبو الفرج الأصفهاني ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 أكتوبر 2016 - 10:34
من هو أبو الفرج الأصفهاني ؟‎

من هو أبو الفرج الأصفهاني

أبو الفرج الأصفهاني  (284هـ/897م – 14 ذو الحجة 356 هـ/20 نوفمبر 967م)، هو علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني الأموي: وأُمّه شيعية من آل ثوابة، كان أديبا عربيا، ومن الأعلام في معرفة التاريخ والأنساب والسير والآثار واللغة والمغازي. وله معارف أُخر في علم الجوارح والبيطرة والفلك والأشربة. ولأبي الفرج شعر قليل، جيّدُه في الهجاء، فقد كان هجّاءً خبيث اللسان، يتقيه الناس. وكان، على تشيّعه الظاهر، يراسل الأمويين في الأندلس، وحصل له فيها مصنفات لم تنته إلينا، فأجزلوا له العطايا سرّاً. ولد في أصبهان، ونشأ وتوفي في بغداد.
من كتبه ” كتاب الأغاني” واحد وعشرون جزءا، جمعه في خمسين سنة، و ” مقاتل الطالبيين – ط ” و ” نسب بني عبد شمس ” و ” القيان ” و ” الإماء الشواعر ” و ” أيام العرب ” ذكر فيه 1700 يوم، و ” التعديل والإنصاف ” في مآثر العرب ومثالبها، و ” جمهرة النسب ” و ” الديارات ” و ” مجرد الاغاني ” و ” الحانات ” و ” الخمارون والخمارات ” و ” آداب الغرباء “. ولمحمد أحمد خلف الله، كتاب ” صاحب الأغاني – ط ” ولشفيق جبري بدمشق ” دراسة الأغاني – ط ” و ” أبو الفرج الأصبهاني.

ولد في مدينة أصبهان عام 284 هـ الموافق 897م، ومن هنا لحقته النسبة إلى هذه المدينة، مع أنه لم ينشأ بها، وإنما نشأ في مدينة بغداد وجعلها موطنا له، حتى إن داره التي كان يسكنها ببغداد معروفة، ونص على أنها واقعة على نهر دجلة في المكان المتوسط بين درب سليمان ودرب دجلة، وهي ملاصقة لدار الوزير أبي الفتح البريدي.
لقد نشأ أبو الفرج في بغداد بعد تركه أصفهان وأخذ العلم عن أعلامها، وكانت بغداد إذ ذاك قرارة العلم والعلماء ومثابة الأدب والأدباء ومهوى أفئدة الذين يرغبون في الالمام بالثقافة أو يودون التخصص في فروعها.

وروى عن علماء كثيرين يطول تعدادهم، وسمع من جماعة لا يحصون ومنهم ابن دريد إمام عصره في اللغة والأدب والشعر، والفضل بن الحباب الجمحي، والأخفش العالم النحوي الكبير، والأنباري، والطبري، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وقدامة بن جعفر وآخرون .

وقد أخذ أبو الفرج نفسه بالجد في طلب العلم فنبغ وتفوق، وكان له من توقد ذكائه وسرعة حفظه وشغفه بالمعرفة ما مكن له من ناحية التفوق وذلل له من شماس النبوغ وجعله ينهض بتأليف كتاب الأغاني، ولما بلغ الثلاثين من عمره، فإذا ما بلغها أو جاوزها بعام أو ببعض عام ألف كتابه مقاتل الطالبيين.

وقد قدر له ان يعرف شابا من لداته يهيم بالمجد مثله ويبتغي إليه الوسيلة بالقوة في العلم والأدب، وهو الحسن بن محمد المهلبي، وتظهرهما المعرفة على ما بينهما من التمازج النفسي والالتقاء الكثير في الإرادات والاختيارات والشهوات فتوثق بينهما صداقة عقلية ومؤاخاة روحية، ستظل قوية العرى مستحصدة العلائق ابدا.

اقرأ:




مشاهدة 53