من هم الاوس والخزرج‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 18 نوفمبر 2016 - 11:17
من هم الاوس والخزرج‎

مقدمة

تعرض النبي عليه الصّلاة والسّلام منذ مبعثه إلى يوم هجرته إلى كثيرٍ من الأذى والإضطهاد من قريش وزعمائها، فقد عذّبوا المسلمين أكثر من مرة، ولم يسلم نبي الله محمّد عليه الصّلاة والسّلام من أذاهم وشرورهم، وقد كان النّبي الكريم يتعرّض للقبائل التي تأتي لمكّة في موسم الحجّ ويعرض عليها الإسلام والإيمان بدعوة الله تعالى، وقد سمع نفر من الاوس والخزرج بدعوة النّبي الكريم فلامست كلمات النبي شغاف قلوبهم فآمنوا بالإسلام وبايعوا النّبي بيعة العقبة الأولى ثمّ بايعوه بيعة العقبة الثّانية

وقد كان من جملة ما بايعه هؤلاء القوم المؤمنين أن يحموا رسول الله وينصروه

 الاوس والخزرج

الاوس والخزرج قبيلتان من قبائل غسان بن الأزد الكهلانية القحطانية، هاجرت إبان انهيار سد مأرب لتستوطن يثرب أو ما يعرف اليوم بالمدينة المنورة في الحجاز بجانب الخزرج وقد اشتهرت هاتين القبيلتين بالأنصار لأنهم من نصروا رسول الله محمد وقد قام الرسول بالمؤاخاة بينهم وبين المهاجرين، وهم اليوم يلقبون بالأنصار.

اصل  الاوس والخزرج

اصل الاوس و الخزرج  من اليمن

نزحوا إلى المدينة بعد حادثة انهيار سد مأرب المعروفة بعد أن تفرق أهل اليمن أيادي سبأ ولعلهم من ذلك ورثوا الرقة التي في قلوبهم

فالنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه أهل اليمن قال

(أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية)

الذي يعنينا هنا أن الأوس والخزرج هذا هو السبب التاريخي في نزوحهم وسكناهم في مدينته صلى الله عليه وسلم التي كانت تسمى يثرب.

لماذا سمي الاوس و الخزرج بالأنصار

عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة يدعو الناس إلى رسالة التوحيد سمع نفر من الاوس والخزرج بهذه الرسالة وانشرحت صدروهم لها

فبايعوا النّبي صلّى الله عليه وسلّم على نصرته بيعة العقبة الأولى والثّانية

وعندما أمر الله تعالى نبيّه بالهجرة إلى المدينة المنورة استقبله أهلها من الأوس والخزرج بكلّ حفاوةٍ وفرح ونزل في دار أحدهم وهو أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه

ثمّ بدأ النّبي ببناء المسجد وتأسيس الدّول الإسلاميّة وإقامة أركانها، وقد آخى النّبي الكريم بين المهاجرين وأهل المدينة

حيث قدّم أهلها أروع النّماذج في البذل والعطاء حيث كانوا يشركون المهاجرين في طعامهم وشرابهم وتجارتهم

وقد سمي الاوس والخزرج بسبب ذلك بالأنصار لأنهم نصروا الله ورسوله والمسلمين.

ماهي صفات الاوس و الخزرج

أثنى الله تعالى في كتابه على الاوس والخزرج ووصفهم بصفاتٍ حسنة

منها أنّهم يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة

كما أنّهم يحملون في قلوبهم مشاعر الحبّ والمودّة اتجاه من هاجر إليهم من المسلمين

كما وصفهم الله تعالى بأنّهم يحبّون الطهارة

وقد سألهم النّبي الكريم عن ذلك فقالوا أنّنا حين نستنجي نتبع التّراب أو الحجر بالماء

وهذا يدلّ على شدّة نظافتهم وحرصهم على الطّهارة

كما اشتهر الاوس والخزرج بالشّجاعة التي قلّ نظيرها

وفي غزوة بدر وحين اسشتار النّبي عليه الصّلاة والسّلام النّاس، وقد أصرّ على سماع رأي الاوس والخزرج الذين بيّنوا له أنّهم معه

ولن يقولوا له ما قال قوم موسى إذهب أنت وربّك فقاتلا إنا هنا قاعدون بل إذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون

وقد بقي الأنصار مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثابتين راضين بنصيبهم من الدّنيا

حتّى أنّهم يوماً وفي غزوة حنين وحين قسّم النّبي الغنائم وجد في أنفسهم شيئا

فسارع النّبي الكريم إليهم ليطيّب من خواطرهم

ويقول لهم ألا ترضون أن يذهب النّاس بالمال والمتاع وتعودون برسول الله تحوزونه إلى رحالكم

فبكى القوم حتى ابتلت لحاهم رضا بقضاء الله تعالى ورسوله

وقد سجل التّاريخ للإنصار منقبةً أخرى حين تخلّوا عن السّلطة والحكم بعد وفاة النّبي عليه الصّلاة السّلام ولم يرغبوا فيها.

اقرأ:




مشاهدة 18