من هم الأرحام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:32
من هم الأرحام‎

من هم الأرحام

الأرحام وذو الرحم في الفقه عند الإطلاق هم  الأقارب . وله معنى خاص في علم الفرائض لا حاجة لذكره هنا .
و الرحم نوعان

النوع الأول  رحم محرم ، وضابط الرحم المحرم عند الفقهاء  كل شخصين بينهما قرابة ، لو فرض أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، لم يحل لهما أن يتناكحا ( أي لم يحل أن يكون أحدهما زوجا للآخر ) ؛ مثل  الآباء والأمهات بالنسبة لأولادهم ، والإخوة والأخوات ، والأجداد والجدات وإن علو -أي آباء الأجداد وأجدادهم وهكذا – والأولاد وأولادهم وإن نزلوا – أي أولاد الأولاد وهكذا – والأعمام والعمات والأخوال والخالات .
والنوع الثاني  رحم غير محْرِم ، وهم من عدا النوع الثاني من ذوي الأرحام ، مثل : بنات الأعمام وبنات العمات وبنات الأخوال وبنات الخالات ، أي الذين يجوز أن يتزوج بعضهم بعضا ، إذا لم توجد أسباب أخرى تمنع الزواج بينهم كالرضاعة مثلا .
وقد اتفق الفقهاء على وجوب صلة الرحم المحرم ، واختلفوا في صلة الرحم غير المحرم ؛ والجمهور على أنه يجب صلة جميع الأقارب ، محرما كان أو غير محرم ؛ وهو الذي يتفق مع عموم الأدلة الواردة في وجوب صلة ذوي الأرحام ؛ لأنهم ذوي رحم – أي يلتقون في رحم قريب – وحدده بعض العلماء بالجد الرابع – سواء كان محرما أو غير محرم . وإن كانت الأولوية للرحم المحرم ، كما أن الأولوية – في وجوب الصلة – في الرحم المحرم للوالدين ، والأولوية بين الوالدين ، للأم مثلا لتأكيد الوصية بالبر بها .
و يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في موضوع الأولوية في صلة الرحم  ” وكل من كان أقرب كانت صلته أوجب ، فصلة الأخ أوجب من صلة العم إلا أن يكون هناك سببٌ يقتضي أن يوصل العم بأكثر من صلة الأخ كما لو كان العم أشد فقراً مثلاً أو كان مريضاً يحتاج إلى التردد عليه لعيادته أو نحو ذلك والذي ينبغي لواصل الرحم أن ينتبه لأمرٍ مهم وهو أن يقصد بصلة رحمه التقرب إلى الله تعالى بثوابه الذي جعله عز وجل لمن وصل الرحم فإن الله تعالى تكفل لمن وصل رحمه أن يصله الله وحذر من قطعها بأن من قطع رحمه قطعه الله ” .
وأما صلة الرحم فتتحقق بكل ما تعارف الناس على أنه صلة ، ولم يكن فيه مخالفة للشرع ، فقد تكون بمزيد البر والإحسان والخدمة والمعايشة كالآباء والأمهات ، وقد يكون بمزيد العناية بمن هم أقرب كالإخوة والأخوات ، حتى عد بعض الفقهاء الأخ الأكبر بمنزلة الأب في حال وفاة الأب ، وقد يكون بالزيارة والسلام والهدية كالأعمام والعمات ، وقد يتعارف الناس على الاكتفاء بالاتصال الهاتفي في السلام والتهنئة كنوع من الصلة ، وقد يكون بالاجتماعات الأسرية خلال فترات معينة أو غير معينة ، وكل ذلك في ضوء قول الله عز وجل ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ؛ مع التأكيد على صلة الرحم المحرم ، ووجوب أنواع من الصلة والبر بالوالدين ؛ ووجود صور من الصلة تكون حتى بعد الوفاة .

فيستحب للمسلم صلة أبناء عمومته بما يتيسر له من أنواع الإحسان، بالمال، وقضاء الحوائج، والزيارات، أو الاتصالات، ونحو ذلك، بحيث لا يكون في صلتهم محذور شرعي من اختلاط أو خلوة أو نظر محرم، كما لا يجوز من خلال صلة الأرحام التدخل في شؤون الآخرين بما يفسد العلاقة بينهم. والله أعلم.

اقرأ:




مشاهدة 34