من هم أصحاب الأخدود‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:21
من هم أصحاب الأخدود‎

من هم أصحاب الأخدود

أصحاب الأخدود جماعة من الكفرة والظلمة عذبوا المؤمنين بأن أخدوا لهم أخاديد وجعلوا فيها النيران، نسأل الله العافية، الله جل وعلا ذمهم فقال: قُتِلَ يعني: لُعن أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (4-7) سورة البروج، يعني ناس من الكفرة الملحدين ظلموا المؤمنين وجعلوا لهم خدوداً عذبوا من لم يطاوعهم، نسأل الله العافية.

أصحاب الأخدود الذين ذمَّهم الله في القرآن الكريم فهم الملك ذو نواس الحميري آخر ملوك حمير باليمن و جماعته، و إنما عُرفوا بأصحاب الأخدود لأنهم شقوا خندقاً مستطيلاً في الأرض ثم أضرموا النار في ذلك الخندق، ثم أحضروا المؤمنين بالله من نصارى نجران و طلبوا منهم ترك ديانتهم و الدخول في الديانة اليهودية المنحرفة التي كان عليها الملك، و كان مصير من يرفض أن يُلقى في النار و هو حي، أما أصحاب الأخدود فكانوا يتلذذون من تعذيب أولئك المؤمنين المستضعفين الذين لم يكن لهم ذنب سوى الإيمان بالله.

اصحاب الاخدود في القرآن الكريم

اصحاب الاخدود في القرآن الكريم

ذكر الله عَز و جل أصحاب الأخدود و أشار إلى قصتهم بإيجاز و شنع فعلتهم النكراء و لعنهم فقال ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُود النَّارِ ذَاتِ الْوَقُود إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُود وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُود وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحميد.

قصة اصحاب الأخدود

كان في صنعاء في اليمن ملك من التابعية (قوم تبع ) و يقال له ذو نواس ، و كان يهودي الديانة فبلغه أن رجلاً من النصارى وصل إلى أرض نجران يدعو الناس إلى النصرانية قائلا لهم : ان عيسى ابن مريم نسخ بشريعته شريعة اليهود ، فأحبه الناس و آمن به أهل نجران ، فغضب الملك ذو نواس و سار إليهم بجنود من حمير، و أمر بشق أخدود كبير (شق) و أحضر الحطب و الوقود و أشعل النار ، و صار يأتي بواحد واحد بأن يرجع عن الديانة النصرانية و يرضى باليهودية ، فإن أطاعه تركه ، و إن أبى أحرقه بتلك النار المحرقة . لم يترك أحداً من شيخ عجوز او طفل صغير أو إمراة إلا و القاه في تلك النار المحرقة ، و كان يستمتع و يتلذذ في مناظر أولئك المؤمنين و هم يحرقون. لم يبق بذلك أحد من النصارى ، و كان كل من بقي من اليهود فقط، و لم ينقم اولئك اليهود على النصارى في ذلك الزمان ، إلا أنهم آمنوا بالله تعالى رباً و تمسكوا بدينهم و إيمانهم ، فكان فعلهم مستوجباً لغضب الله و لعنته ، و نزول نكال الدنيا و عذاب الآخرة.

و قد جاءت تلك القصة في الآيات التالية من سورة البروج بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ  وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ  قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُود وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُود وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ  إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ  إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيد وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ  فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ  هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُود بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيبٍ  وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيط بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيد فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظ.

اقرأ:




مشاهدة 72