من بنى المسجد الأقصى‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:22
من بنى المسجد الأقصى‎

المسجد الأقصى

المسجد الأقصى المسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين ، وأحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال ، وقد قيل  إن الذي بناه سليمان عليه السلام ، كما ثبت ذلك في سنن النسائي  وصححه الألباني في صحيح النسائي ، وقيل أنه كان موجوداً قبل سليمان عليه السلام وأن بناء سليمان له كان تجديداً بدليل.

وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ، وصلى بالأنبياء في هذا المسجد المبارك ,قال سبحانه ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الاسراء / 1.

وأما قبة الصخرة فقد بناها الخليفة عبد الملك بن مروان سنة 72 هـ.

أهمية المسجد الأقصى

الدينيّة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المسجد الأقصى في رحلة الإسراء والمعراج، كما أنّ الصلاة فرضت في هذه الرحلة، وكانت قبلة المسلمين فيها إلى المسجد الأقصى، حتى أمر الله بالاتجاه إلى الكعبة في الصلاة، وفضل الصلاة في المسجد الأقصى يعادل فضل مئتين وخمسين صلاة فيما سواه، كما أن اليهود يقدسونه، ويسمون الجبل الذي بني عليه المسجد الأقصى بجبل الهيكل، ويزعمون بأن هيكل النبي سليمان كان مكان المسجد الأقصى، ويجرون العديد من التنقيبات والحفريات لإظهاره.

من بنى المسجد الأقصى

اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ” المسجد الاقصى ” ، المسجد الاقصى من أهم المقدسات في حياة المسلمين ، وترجع قدسيته بأنه كان قبلة جميع أنبياء الله ، وكان قبلة المسلمين الاولى ، ومن المسجد الاقصى عرج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الى السماء ، وبارك الله سبحانه وتعالى المسجد الاقصى وما حوله من المناطق : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

واذا أردنا معرفة اول من بنى المسجد الاقصى فاننا سنستدل عليه من الحديث النبوي الشريف :

عن أبي ذر الغفاري – رضي الله تعالى عنه – قال : قلت: ( يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ ؟ قَالَ : الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ، قَالَ : قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ . صحيح البخاري ، من وضع أساسات الكعبة هو آدم عليه السلام ، وذُكر في الحديث أن بين بناء الكعبة والمسجد الاقصى فترة أربعين سنة ، أي من وضع أساسات الكعبة هو نفسه من بنى المسجد الاقصى ( والله أعلم ).

ومن الارجح أن بناء المسجد الاقصى في تلك الفترة كان يقتصر على وضع الحدود للمسجد ، وبناء السور الذي ما زال صامداً الى وقتنا الحالي ولم يطرأ عليه تغيير ، ومن بعض الاقاويل أن الذي بنى المسجد الاقصى هو نبي الله ابراهيم عليه السلام ، ويأتي بطلان هذه النظرية بأن سيدنا ابراهيم قام برفع قواعد المسجد الحرام التي وضعها آدم عليه السلام ، وليس هو من قام ببناء المسجد الحرام وبالتالي هو ليس من بنى المسجد الاقصى ، قال تعالى: ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم.

ربنا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة 127-128 . ويظن البعض أن عبد الملك بن مروان هو من بنى المسجد الاقصى ، وهذه الظنون خاطئة ، فعبد الملك بن مروان هو من بنى قبة الصخرة وليس المسجد الاقصى ،وتعرض المسجد الاقصى للكثير من الحروب والاحتلال ، وندعو الله أن يحرره قريباً وأن يرزقنا زيارته والصلاة فيه.

معالم المسجد الأقصى

يتكون المسجد الأقصى من عدة أبنية، ويحتوي على عدة معالم يصل عددها إلى مئتي معلم، منها قباب وأروقة ومحاريب ومنابر ومآذن وآبار، وغيرها من المعالم. ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة (القبة الذهبية) والموجودة في موقع القلب منه، والجامع القِبْلِي (ذي القبة الرصاصية السوداء) الواقع أقصى جنوبه ناحية القِبلة. تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونما (الدونم ألف متر مربع)، ويحتل نحو سدس مساحة البلدة القديمة، وشكله مضلع أو شبه مستطيل غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491 مترا، والشرقي 462 مترا، والشمالي 310 أمتار، والجنوبي 281 مترا.

من دخل الأقصى فأدى الصلاة في أي مكان فيه -سواء تحت شجرة من أشجاره، أو قبة من قبابه، أو فوق مصطبة من مصاطبه، أو داخل قبة الصخرة، أو الجامع القبلي- كتبت له صلاة في المسجد الأقصى، فالأمر فيه سواء، ولا فرق في الصلاة بين مكان وآخر فيه، فالفضل فيه كله. ويضم سبعة أروقة: رواق أوسط وثلاثة من جهة الشرق ومثلها من جهة الغرب، وترتفع هذه الأروقة على 53 عمودا من الرخام و49 سارية من الحجارة.

وفي صدر المسجد قبة، كما أن له 11 بابا، سبعة منها في الشمال وباب في الشرق واثنان في الغرب وواحد في الجنوب.

ويوجد في ساحة الأقصى الشريف 25 بئرا للمياه العذبة، ثمانية منها في صحن الصخرة المشرفة و17 في فناء الأقصى، كما توجد بركة للوضوء. وأما أسبلة شرب المياه فأهمها سبيل قايتباي المسقف بقبة حجرية رائعة لفتت أنظار الرحالة العرب والأجانب الذين زاروا المسجد، إلى جانب سبيل البديري وسبيل قاسم باشا.

وللمسجد الأقصى أربع مآذن والعديد من القباب والمصاطب التي كانت مخصصة لأهل العلم والمتصوفة والغرباء، ومن أشهر القباب قبة السلسلة، وقبة المعراج، وقبة النبي. أما بالنسبة للأروقة فأهمها الرواق المحاذي لباب شرف الأنبياء، والرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة، كما يوجد فيه مزولتان شمسيتان لمعرفة الوقت.

اقرأ:




مشاهدة 54