من أين يتنفس الضفدع‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 17 أكتوبر 2016 - 10:20
من أين يتنفس الضفدع‎

الضفدع

يعتبر الضفدع من الحيوانات البرمائيّة وعديم الذيل، له أرجل خلفيّة قويّة وطويلة يستطيع القفز والتنقل من خلالها وله عينان شكلهما جاحظ، الضفادع تعيش في أغلب قارات العالم باستثناء القارّة المتجمّدة وهي ( بانتاركتيكا) وأكبر عدد من الضفادع يتواجد في المناطق الاستوائيّة، تشير الدراسات بأنّ الضفادع ظهرت على الأرض قبل ما يقارب (180) مليون عام، ويعيش معظمها بالماء أو بالقرب منه والبعض منها يعيش براً ويتم التزاوج في الماء، الضفادع عبر التاريخ كانت مصدر للخرافات حيث توجد خرافة تقول أنّ الضفادع سقطت مع المطر من السماء.

الضفدع يتميز بالجلد الرطب الناعم، وفتحتان للأنف، وأسنان صغيرة في الفك الأعلى، وله لسان معلّق بمقدّمة الفم، وهو من الحيوانات الكثير الحركةن كما ويستطيع الضفدع قذف لسانه إلى الخارج من أجل التهام طعامه والقبض على فريسته بسرعة، خلال فصل الشتاء يقوم الضفدع بدفن نفسه بالطين وفي الربيع يضع البيض والتي تفقس وتصبح شراغيف تبقى في الماء لفترة ثمّ تتحوّل الى ضفدع بالتدرج، تبيض الضفادع الإناث ما يقارب (1000- 900) بيضة وتعيش الضفادع ما يقارب من (5- 17) سنة يعود ذلك الى النوع والجنس، هناك ضفادع تعيش على الشجر وتمتلك ممصات بشكل قرصي توجد في نهاية أصابع الأرجل والأيدي، حيث تقوم على مساعدة الضفدع على الالتصاق بالشّجر للتسلق عليها.

من أين يتنفس الضفدع

جلد الضفادع نفاذ للأكسجين وثاني أكسيد الكربون مثلما هو نفاذ للماء إذ تتواجد أوعية دموية، بالقرب من سطح الجلد، وعندما يكون الضفدع في الماء، ينفذ الأكسجين مباشرة عبر الجلد إلى الدورة الدموية، أما على اليابسة، فالضفادع البالغة تستخدم رئتاها للتنفس، مع الاختلاف بأن عضلات الصدر غير مرتبطة بالتنفس، إذ لا توجد أضلاع وأغشية لدعم التنفس، بمعنى أنها تتنفس بإدخال الهواء إلى الخياشيم، فيؤدي ذلك إلى انتفاخ الحنجرة مما يسبب ضغط على أرضية الفم، فيجبر الهواء على الدخول إلى الرئة.

في أغسطس 2007، اكتشف نوع من الضفادع، لا توجد له رئة، وهو أول ضفدع معروف للعلماء بدون رئة. قلب عديمات الذيل له ثلاث حجيرات، وهي صفة تشترك فيها مع رباعي الأرجل عدا الثدييات والطيور،و الدم المؤكسج (الغني بالأكسجين)الواصل من الرئتين، والدم المؤكسد (الغني بثاني اكسيد الكربون)الذي يصل من بقية خلايا الجسم، يدخلان للقلب بواسطة أذينين منفصلين، ومنه عبر صمامات خاصة، يصل الدم المؤكسج إلى الشريان أبهر ومنه إلى خلايا الجسم، أما الدم المؤكسد، فيمر عبر الشريان الرئوي، هذه الآلية الخاصة هي حيوية، من أجل الفصل بين الدم المؤكسج القادم من الرئة والدم المؤكسد القادم من خلايا الجسم، وهي تمكن عديمات الذيل من تحقيق استقلاب جيد، وتحقيق نشاط يومي أفضل.

يعتبر جلد الضفدع هو الأداة الوحيدة للتنفّس تحت الماء ودخول الأوكسجين إلى الرئتين، حيث إنّ الضفدع يمتلك فتحة موجودة تحت الحلق والتي يغطيها الجلد المخاطي، حيث إنّ الهواء يدخل من خلالها، هذه الفتحة بالإضافة الى أنها تساعد في التنفس فهي تساعده في الدفاع عن نفسه أيضاً، فمن خلالها يقوم الضفدع بابتلاع أكبر قدر ممكن من الهواء ليبقى تحت الماء هرباً من عدوّه حيث تنتفخ وتصبح كالبالون لتسمح بنقل الهواء إلى الرئتين.

الضفدع عندما يكون على اليابسة يتنفس من خلال فتحات أنفه لنقل الأوكسجين إلى الرئتين، أمّا تحت الماء فهو يستخدم جلده للتنفّس فهو يقوم بإغلاق هذه الفتحات عندما يكون تحت الماء لكي لا يدخل الماء إلى الرئتين -فذلك يقتل الكائن الحي بشكل عام-، يتننفّس الضفدع تحت الماء من خلال الجلد والذي يكون مغطّى بطبقّة مخاطيّة تنتج بواسطة غدد توجد بالجلد حيث يمتص الجلد الأوكسجين الذائب في الماء ويدخل إلى جسمه من خلال الأوعيّة الدمويّة في الجلد وهي عمليّة ترشيح الأوكسجين ليدخل غلى الرئتين ليستطيع الضفدع التنفس.

دورة حياة الضفدع

دورة حياة الضفدع، تشبه دورة حياة البرمائيات ،وهي تشمل أربع مراحل أساسية ،بيضة شرغوف ،مرحلة انتقالية، ثم بالغ ،في المرحلة الأولى والثانية ،وجود وسط مائي ،هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لعديمات الذيل، إذ ينتج أنماط سلوكية عديدة ترتبط بعملية التكاثر مثل الصوت الذي يصدرة الذكر لجلب الإناث إلى منطقته، التي يختارها للتكاثر، علما بأن بعض الضفادع، تقوم بحراسة البيض ،وفي بعض الحالات ،تقوم حتى بحراسة الشراغف.

عديمات الذيل، تضع بيوضها في الماء ،إذ تستطيع الانثى الواحدة من الضفادع ،وضع عناقيد عديدة من البيض ،يحتوي كل عنقود على مئات ،أو آلاف البيوض ،عادة تكون هذه البيوض مكشوفة للمفترسين، لذلك طورت الضفادع أساليب بقاء، لتأمين استمرارية النوع، أشهر هذة الأساليب هي وضع البيض بصورة جماعية ،وبذلك يصعب على المفترسين افتراسها أجيالها بالكامل، إذ كثرة أعداد البيض ،تحول دون القضاء عليهاجميعا من قبل، مفترسيها المتعددين ،الأسلوب الثاني ،هو وضع البيوض على الأوراق التي تطوف على سطح الماء ،وتغطيتها بغشاء لاصق للحماية ،بعض هذه الأنواع التي تستخدم هذا الأسلوب ،بإمكان بيوضها التعرف على حركة الدبابير والثعابين بالقرب منها، فتقوم بالتفقيص بشكل مبكر ،ومن ثم تغوص في الماء مبتعدة عن الخطر.

أجناس أخرى مثل العلجوم العملاق يضع بيوض تحتوي على سمية، تقلل من أعداد بيوضه التي تؤكل.

فترة البيض ،تختلف من جنس لآخر من أجناس الضفادع، لكنها تفقص عادة بعد مرور اسبوع. بعد تفقيص البيوض ،تخرج الشراغف للحياة في الماء، وهي بدون أرجل أمامية أو خلفية ،لها خياشيم تنفس، وزعنفة ذيلية وصولا للظهر ،كي تساعده على الحركة. معظم الشراغف ،هي كائنات نباتية ،تتغذى على الطحالب ،لكن هناك ،أنواع مفترسة ،تتغذى على الحشرات وصغار الأسماك وحتى على مثيلاتها من صغار الشراغف.

التكاثر عند الضفادع

عندما تصل الضفادع لسن البلوغ، تتجمع بالقرب من بحيرة، أو جدول ماء ،علما بأنها تفضل التزاوج في مواطنها، وأماكن توالدها، وهو ما يؤدي لحدوث هجرة جماعية نحو هذه المواطن، تشمل آلاف الأفراد من الضفادع، كل يريد ايجاد شريك تزاوج، خلال هذه الرحلة تتعرض الضفادع لمخاطر جمة ،سيما من السيارات التي تقتل منها ،أعداد كثيرة ،لذلك لجأت بعض الدول ،ومنها الدول الاروبية ،إلى إنشاءحواجز وأنفاق وسبل بديلة لمرور الضفادع. عند وصول الضفادع لأماكن التزاوج، يصدر الذكر صوت نقيق، تنجذب اليه الأنثى التي من نوعه فقط ،والأنثى بدورها تستطيع تمييز الذكر الذي من نوعها ،في حين أن بعض الأنواع من الضفادع، لا تستطيع ذكورها اصدار نقيق، فتقوم بمضايقة ومنع الاناث من الاقتراب من الضفادع ذوات النقيق.

تتكاثر الضفادع، بواسطة الإخصاب خارجي، إذ أن الذكر خلال عملية التزاوج ،يعتلي ظهرالأنثى، بطريقة تسمى زواج تراكبي، ويحكم القبض عليها بأطرافه، فتغوص الضفدع به في الماء، وتبدأ في وضع بيوض لونها بني أو أسود، بينما تنفلت حيوانات الذكر المنوية في الماء ،حيث تقوم الخلايا الذكرية ،بتخصيب البيض وهو في الماء ،بعد التلقيح ،تأخذ البيضة في النمو ،وتطرأ زيادة على حجمها، كما ينمو لهاغطاء حماية يشبه مادة الجيلاتين. تتزاوج الضفادع ،في الفترة ما بين نهاية الخريف والربيع، وهي الفترة التي تكون حرارة المياة منخفضة نسبيا ،بمتوسط4-10 درجة حرارة مئوية ،وهي المناسبة لنمو وتطور الشراغف ،إذ أن الأكسجين يكون تركيزة أكثر في المياة الباردة، ويكون الطعام متوفرا في هذه الفترة.

اقرأ:




مشاهدة 62