مما يصنع الورق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:51
مما يصنع الورق‎

الورق

الورق عبارة عن قطع رقيقة جداً من ألياف السيليولوز المضغوطة، والتي يتم استخدامها في عدة أمور مثل الكتابة والطباعة والتغليف وغيرها من الاستخدامات المختلفة، وقد تطورت عملية صناعة الورق مع التقدم العلمي والتكنولوجي، فكان الورق قديماً يُصنع بشكلٍ يدوي أمّا الآن فنجد الكثير من مصانعِ الورق التي تستخدم الآلات الكبيرة في إنتاجِ الورق، وتعتبر الطريقة الحديثة أفضل بكثير من الطرق التقليدية حيث تقوم بإنتاج أوراق ذات جودة عالية جداً.

صناعة الورق قديما

الحاجة أم الاختراع كما يقول المثل فقد قام الفراعنة باستخدام سيقان نبات البردي من خلال لصقها وضغطها معا لتكوين صفحة يمكن الكتابة عليها، ولكن صناعة الورق يعود الفضل فيها للصينيين حيث قاموا بصناعة الورق من خلال مجموعةٍ من الخطوات البسيطة، وهي كالتالي:

  • تجميع سيقان نبات البامبو المجوفة مع مجموعة من قطع القماش البالية وبعض الأعشاب.
  • إضافة لحاء الخشب والقنب. غسل المزيج حتى تختفي الألوان.
  • دق الخليط بواسطة مطاحن خاصة حتى يصبح كالعجينة الطرية، وإضافة كمية من الماء إليها.
  • يتم بعد ذلك تصفية الخليط من الماء وبعد ذلك يتم وضعه على سطحٍ مقابل أشعة الشمس.
  • باستخدام النشا والدقيق يتم صقل الورق ومن ثم يتم تجفيفه.

صناعة الورق حديثا

  • يتم تقطيع الأشجار للحصول على الجذوع.
  • ثم يتم استخلاص اللب من الأشجار من خلال عملية التسخين الأولي لجذوع الأشجار ومن ثم يتم تفتيت الخشب إلى ألياف.
  • يتم إدخال اللب في عملية التكرير داخل مصفاة التكرير الخاصة.
  • يُغسل اللب ويتم ترشيحه وتجفيفه وإضافة بعض المواد المبّيضة عليه.
  • بواسطة مكابس خاصة يتم ضغطهُ للحصول على لفافات كبيرة من الورق.
  • تؤخذ اللفافات الكبيرة ويتم تقطيعها إلى لفافات صغيرة أو تقطيعها للحصول على الأوراق بالشكل النهائي.

مما يصنع الورق

يبدأ إنتاج الورق مع وصول الخشب الى المصنع، ويتكوّن الورق من معجون منتج من مزيج من خمسة وستين بالمئة من شجر القيقب، وخمسة عشر بالمئة من شجرة البتولة، وعشرة بالمئة من شجرة الحور، ويتطلب طنان من الخشب لإنتاج طن واحد من المعجون، ويوضع الخشب في آلة تشبه الأسطوانة وظيفتها نزع اللحاء عن الخشب، وتستغرق مدّة عشرين دقيقة، ويُحرق اللحاء للحصول على البخار المطلوب لعملية صنع الورق، ومن ثم تنقل الجذوع إلى جهاز لفحصها، ثم طحنها؛ لتصير نشارة تسمى الضرم، وتجمع على شكل حُزم وتبقى بالهواء الطلق صيفاً وشتاءً لمدّة عام كامل.

الخطوة التالية هي تحويل الضرم الى معجون ثم يبدأ بغسله، ثم يبدأ الطبخ القلوي لمادة الضرم التي تطهى لعدة ساعات على درجة حرارة مائة وثمان وخمسين مئوية، وبعد مغادرة المغسل يغسل المعجون البني الذي طهي لعدة ساعات سابقة، ثمّ يرسل الى جهاز التكثيف والذي يتحقق أيضاً من نوعية المعجون المغسول.

معجون الخشبي يجب أن يبيض فيذهب به الى برج قلوي يخلط معجون الورق مع مواد كيميائية حتى يصبح المعجون البني معجوناً أبيض بوجود مادة كلورهايدروكسايد الذي يعطي معجون الخشب بياضاً ناصعاً، ومن ثم يسحب الماء جزئياً، ثم يكبس المعجون الخشبي جيداً لتخرج على شكل صحائف ورقية يتأكد من مدى جودتها، ومن ثم تلف الأوراق بشكل بكرات كبيرة تخزن بمخازن حتى يحين وقت تقطيعها، ويصل معدل الإنتاج الى خمسة وخمسين بكرة في الدقيقة وهذا يعني الإنتاج الهائل من الأوراق بشكل يوميّ ليوزّع الورق بعدها إلى معامل للتقطيع بأحجام ومقاسات مختلفة، ويطرح الى الأسواق بالشكل الذي يصل إلينا.

تاريخ الورق

يعود الفضل في اختراع مادة الورق كما نعرفها الآن إلى الصينيين الذين أنتجوه ابتداء من القرن الأول ميلادي، وذلك انطلاقًا من سيقان نبات الخيزران (البامبو) المجوفة والخرق البالية أو شباك الصيد والقنب وعشب الصين. ويتم تحسينه باستخدام لحاء الشجر والقنب وقطع القماش حيث كانت هذه المواد تدق، بعد أن تغسل وتفقد ألوانها، في مطاحن خاصة حتى تتحول إلى عجينة طرية فتضاف إليها كمية من الماء حتى تصبح شبيهة بسائل الصابون، وبعد أن يصفَّى الخليط تؤخذ الألياف المتماسكة المتبقية بعناية لتنشر فوق لوح مسطح لتجففه حرارة الشمس. وبعد التجفيف يمكن صقل فرخ الورق المحصل عليه بعد ذلك بواسطة خليط من النشا والدقيق ويجفف من جديد. وهكذا يحصل عى ورق قابل للاستعمال.

وكان يسمى الورق الصيني في عهد الدولة العباسية الكاغد وهي كلمة دخيلة (بالفارسية: كاغذ) كما سمي صانعه (الوراق) كاغدا.

اقرأ:




مشاهدة 47