مما يصنع الزجاج‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:38
مما يصنع الزجاج‎

الزجاج

الزجاج هو مادة لابلورية صلبة عند درجة حرارة تبريده وسائلة عند درجة الحرارة المرتفعة هشة شفافة.
أكثر أنواع الزجاج شيوعاً عبر العصور وخاصة في عصرنا هو المستخدم في صناعة النوافذ وأواني الشرب هو زجاج صودا الجير والذي يتكون من 75% من السيليكا وأكسيد الصوديوم وأكسيد الكالسيوم وعدد من المضافات الأخرى.
ويطلق مصطلح الزجاج علمياً على أي مادة صلبة تمتلك بنية لا بلورية وتظهر تحولاً زجاجياً عند تسخينها باتجاه تكوين السائل.

كيف اكتشف الزجاج

كان هناك مجموعة من البحارة علي شاطيء من الرمال التي تحتوي علي مادة السيليكا وعنما أشعلوا النيران بالصدفة وجدوا سائل شفاف لامع وهذه كانت بداية اكتشاف الزجاج.

كان الخزف المزخرف، بمثابة أقدم نوع تم تصنيعه من الزجاج، وكان يشكَّل بصهر أسطح حبيبات الرمل مع الصودا أو البوتاس الكاوية، وكان هذا الخزف يستخدم لصناعة الخرز، والنقوش والحليات الصغيرة في العصور القديمة، وفي الألف الثانية قبل الميلاد، ظهرت أول أوعية حقيقية من الزجاج، وقد تمكن الرومان من صب زجاج النوافذ، دون أن يكون بالصفاء الكافي، ولم يزد استخدامه عن السماح بدخول الضوء، دون التعرض للظروف الجوية. وكان الزجاج يصب على هيئة لوح مسطح، وربما أجريت عليه عملية درفلة وهو ساخن، لكي يصبح أرق سمكا.

وعلى الرغم من وجود الزجاج في عدد قليل من الكنائس القديمة، التي يرجع تاريخها إلى القرن السابع، إلا أن الألواح المتسعة من الزجاج الشفاف، لم تصبح شائعة إلا في القرن السابع عشر.

المواد التي تدخل في صناعة الزجاج

  • الرمل: وهو يعدّ من المواد الأساسيّة في صناعة الزجاج، ويجب أن يحتوي على كميّةٍ كبيرة من مادة السيلكا تفوق نسبتها الثمانين بالمئة من تركيب ذرات الرمال، لذا فهناك أنواع معيّنة من الرمال تستخدم لصناعة الزجاج وليست جميعها.
  • أكسيد الصوديوم: عبارة عن مادة كيميائية تدخل في المواد المكونة للزجاج، وظيفتها ضبط درجات الحرارة أثناء انصهار الزجاج، وسهولة تشكيله.
  • مادة الفلدسبار: وهي مادة تُساعد على إعطاء الشفافية للزجاج، وهي متوفّرة بكثرة، ورخيصة الثمن.
  • أكسيد الكالسيوم: تعمل هذه المادة على منح الصلابة للزجاج بعد تبريده.
  • مادة البوراكس: وهي خليط من مادتي البورون وأكسيد الصوديوم، تساعد على زيادة نسبة انصهار مواد الزجاج، وتُعطي صلابةً للقطع الزجاجية، فمثلاً القطع الزجاجية التي تحتوي على كميات كبيرة من مادة البورون غير سهلة الكسر إذا ما تعرّضت للتسخين والتبريد المفاجئ.
  • مواد ثانوية: وهي مجموعة من المواد، تضاف إلى الزجاج المصنع لتحسين نوعيته مثل: المواد التي تزيد الشفافية، والمواد الملونة، والمواد التي تزيد من نسب الانصهار كالتيتانيوم، وأكسيد الباريوم.

صناعة الزجاج

يصنع الزجاج بطريقة التسخين إلى درجات الحرارة العالية حتى الحصول على الحالة العجينية للخليطة ومن ثم تتم عملية القولبة للعجينة بحسب الشكل المراد الحصول عليه، وهناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها ولكن هذه هي الطريقة العامة. حيث يقوم صانع الزجاج بخلط كميات محددة من الرمل والجير والصودا وغيرها من المواد ليعطي للزجاج بعض الخواص الخاصة. ويمكن أن تتكون المكونات الأخرى من الآلومنيوم وأكسيد الزرنيخ الأبيض. ويسخن الخليط في فرن حتى يصبح كتلة لزجة من السائل الكثيف. يصبح تشكيل كتل صغيرة تؤخد من الفرن سهلا وعندما تبرد تصبح زجاجا في الهيئة المتشكلة عليها. وتستعمل ملايين الأطنان من الرمل كل سنة لصنع الزجاج. ومع ذلك فإن هناك أنواعا خاصة من الزجاج تصنع دون أن يستعمل فيها الرمل مطلقاً.وعن طرق كثيرة مثل السحب والدرفلة وأنواع أخرى صناعاته تختلف باختلاف التربة الطينية كلما تسرع الصانع في التسخين كان هشا لذا يجب الابطاء في عملية التسخين ليتحمل وليكون صلبا.

أنواع الزجاج

يمكن تقسيم الزجاج من حيث تركيبه الكيميائي إلى ثلاثة أنواع:

زجاج الصودا والجير: ويشكل ما يزيد عن 90% من الزجاج المستخدم: حيث يحتوي على أملاح الصوديوم وكربونات الصوديوم بنسبه عالية.

الزجاج الرصاصي الكريستال: وهو زجاج براق، عالي الكثافة وذو معامل انكسار عالي للضوء، يستخدم في صناعة التحف والإكسسوارات والثريا وكان يستخدم قديما في حفظ الطعام والشراب ونظرا لتفاعل الرصاص مع المواد الغذائية توقف استخدامه لخطورته علي صحة الإنسان.

الكوارتز (زجاج السيليكا): ويحتوي على السيليكا بنسبه96% مما يجعله يحتاج إلي درجات حرارة عالية لتصنيعه، يتميز بمقاومة عالية لدرجات الحرارة، مما يجعله مناسبًا لصناعه موازين الحرارة والأفران.

كما يمكن تقسيم الزجاج أيضًا من حيث المعالجة الفيزيائية إلى نوعين:
الزجاج الملدن:
الزجاج المقسى: حيث يسخن إلى درجة حرارة معينة ثم يبرد بشكل سريع عن طريق تعريض سطح الزجاج لتيارات هواء بارد.ل ذا فهو يتميز عن الزجاج الملدن العادي بما يلي:

يمكن للزجاج المقسٍّى تحمل صدمات ميكانيكية أشدّ ممّا يتحمله الزجاج الملوّن العادي بـ 5 – 7 مرات. وعندما يتكسر الزجاج نتيجة صدمة شديدة، يتحول إلى عدد كبير من الشظايا صغيرة التي لا تجرح ولا تؤذي أحداً(لهذا السبب يسمى هذا الزجاج زجاج أمان مقسَّى).

وخلافا للزجاج المقسى، فإن الزجاج العادي يتناثر عند تكسره إلى شظايا حادة جارحة بالغة الضرر.

كما يمكن للزجاج المقسَّى تحمل فرقا كبيرا بين درجات الحرارة الداخلية والخارجية، تصل إلى 300 درجة مئوية، في حين لا تتجاوز هذه الفروق 70 درجة مئوية في الزجاج العادي الملدن، مما يعرضها للكسر مباشرةً.

ومن الطرق الشائعة لتصنيع الزجاج هي خلط كمية كبيره من الرمل مع كميات قليله من الجير والصودا، ومن ثم تسخينه إلى درجة حرارة عالية تزيد عل 1100 درجة مئوية، حتى يصبح عجينةً سائلةً عالية اللزوجه، يتم بعدها تشكيله بطرق آلية أو يدوية، ومن ثم يبرد ليكون زجاجًا.

و يعتبر زجاج الصودا والجير (الزجاج المسطح): هو الزجاج الأكثر شيوعًا واستخدامًا، حيث يشكل نسبه تزيد عن الـ (90%) من إجمالي الزجاج المستخدم في العالم. أما زجاج البوروسيليكات وهو ما يسمى بزجاج البايركس والكيموكس فهو يحتوي على السيليكا بنسبة(80%) وعلى القلويات بنسبة (4%) وعلى الألمونيوم بنسبة (2%) وعلى أكسيد البوريك بنسبة (13%). وهذا ما يعطيه الصلابة التي تزيد بثلاثة أضعاف الزجاج المسطح العادي.

أما زجاج السليكا المنصهر الكوارتز فهو يحتوي على السيليكا بنسبة (96%) ويتميز بمقاومته للصدمات، إلا أنه مرتفع الثمن.

و أهم خاصيه للزجاج من ناحيه تصنيعه هي لزوجته والتي تعتمد على درجة الحرارة، لذا فإن زجاج السليكا النقي له لزوجه عالية ويحتاج إلى حرارة عالية جداً للتخلص من الفقاعات الموجودة فيه.

و هذا الشيء يجعل من صناعة زجاج السليكا النقي مكلف جداً. لذا ولأسباب علمية يلزم إضعاف زجاج السليكا لكي يسهل تصنيعه بشكل اقتصادي. ومن واقع الخبرة، يتضح أن اكسيدات المعادن القلوية هي خير وسيلة لتحقيق ذلك.

و يكمن السر في ذلك بأن كل ذرة سيليكون ترتبط بأربع ذرات فقط من الأوكسجين وأن أي ذرات إضافيه من الأكسجين تعمل خلخلة التشكيل المتماسك والقوي والمكون من سيليكون – أكسجين – سيلكون لذا أصبح من السهل تغيير تركيب زجاج السيليكا وجعله أكثر تحركاً وذلك باستخدام أكسيدات المعادن القلوية.

و تعتبر هذه أكسيدات المعادن القلوية من أهم عوامل الصهر المستخدمة في صناعة الزجاج، وأكثر هذه الأكسيدات استخداما هي الصودا التي تعتبر أرخصها ثمنا، وقد استخدمت أكسيدات معادن أخرى القلوية لهذا الغرض مثل (البوتاسيوم والليثيوم… الخ).

و هناك أنواع من الزجاج تستخدم في الصناعات الميكروية كالزجاج الحساس للضوء.

اقرأ:




مشاهدة 78