مفهوم العادات و التقاليد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:37
مفهوم العادات و التقاليد‎

العادات و التقاليد

العادات والتقاليد هي عبارة عن تجارب طويلة لحياة الناس خلال تاريخهم الحافل بالأحداث والتطورات، ويترك سلوك الناس وأنماط عملهم ومعتقداتهم أثراً واضحا في المجتمع ويميزه بعادات وتقاليد خاصة، تتناقل هذه العادات والتقاليد من الأباء الى الأبناء وتتوارثها الأجيال على مرالعصور وهي بالتالي تمثل حياة الإنسان بمختلف أوجه الحياة الإجتماعية.

العادات

العادات في اللغة جمع عادة، وهو ما يعتاده الإنسان أي يعود آلية مراراً وتكراراً. وتمثل العادات النشاط البشري من طقوس أو تقاليد تستمد في أغلب الأحيان من فكر أو عقيدة المجتمع وتدخل العادات في كثير من مناحي الحياة مثل الفن والترفية والعلاقات بين الناس . وهذا العلم يعنى بالبحث فى مجال التفسير الإجتماعى لتطور النظريات العلمية ومدى تقبل المجتمع لها، بالإشارة إلى أسلوب التنظير العلمى ونمطه الذى يعكس الصبغة السائدة فى مجتمع ما. وهنا يأتى دور المعايير الثقافية والقيم السلوكية والعقائدية فى التأثير على تحديد الإتجاهات العقلية، ومن بينها التفكير العلمى والفلسفى.

التقاليد

التقاليد جمع تقليد و هو مصطلح يعني الموروث الذي يورث عن الآباء و الأجداد أي تقليد الأجيال في هذا أو ذاك المجتمع لمن سبقهم من الأجيال في العقائد و السّلوك و المظاهر. يوجد فرق بين لفظي ‘العادات’ و ‘التّقاليد’ رغم ارتباطهما ببعضيهما فالعادة أو العادات هي الأمور المألوفة و التي اعتاد الفرد على القيام دون جهد و لفترة زمنيّة معيّنة أمّا التّقليد أو التّقاليد فيمثل الموروث الثقافي لفرد أو قبيلة أو مجتمع عن آبائه و أجداده.

مفهوم العادات والتقاليد

العادات هي ما أعتاده الناس، وكرروه في مناسبات عديدة ومختلفة. أما التقاليد فهي أن يأتي جيل، ويسير على نهج جيل سابق، ويقلده في أمور شتى.

يولد الإنسان بلا خبرة، ثم يبدأ في التأثير والتأثر بمن حوله، فيأخذ عنهم عاداتهم وتقاليدهم، بذلك تنتقل العادات والتقاليد من جيل إلى آخر.

والعادات والتقاليد سلسلة تنتقل حلقاتها من جيل لآخر، وقد يصاحب هذا الأنتقال بعض التغيرات بالزيادة أو النقصان، سلبًا أو إيجابًا، بما يتفق مع ظروف وقيم كل جيل، وقد تتلاشى الوظيفة الأجتماعية للعادات أو التقاليد، أو تنتهي نتيجة تغير الظروف الاجتماعية، إلا أنها تبقى بفعل الضغط النفسي الذي تمارسه على الأفراد الذين أعتادوها، وشعروا أنها تمنحهم الأمن والاطمئنان، وتضمن تماسكهم في مواجهة أية تغيرات جديدة.

وللمرأة دور هام ومؤثر في نشر العادات والتقاليد، وإنتقالها من جيل لآخر، نظرًا لدورها الكبير في تربية وتنشئة الأجيال، وبذلك يقع عليها الدور الأكبر في ضبط هذه العادات والتقاليد.

وبطبيعة الحال، لم تأت هذه العادات والتقاليد من الفراغ ، ولم تولد من اللاشيء، ومما لاشك فيه أن العادات والتقاليد في مجتمعنا تحمل الوجهين الإيجابي والسلبي.

العادات والتقاليد تختلف من مكان لأخر ومن جنسية لأخرى وأغلبها تأثرت بالمكان المحيط بها .

فهناك عادات إيجابية ورثناها من قديم الزمن ومازلنا نفتخر بها ومحافظين عليها وبالمقابل هناك عادات سلبية كانت ومازال البعض متمسك بها على الرغم من سلبياتها وهذه العادات اغلبها اجتماعية مثل (الزواج والتعليم والمأتم والثأر ..الخ) كل هذه ورثنا فيها عادات وتقاليد ومايجب علينا هوالمحافظة على إيجابيات هذه العادات والابتعاد عن سلبياتها.

الفرق بين العادات و التقاليد

في الحديث عن العادات والتقاليد، فإنّنا نجد أن غالبية الأفراد يميلون إلى اعتبار اللفظين مشتركين لمعنى واحد وهو الأمر القديم، الذي لا حداثة فيه، وهذا سبب وجيه، وراجع إلى ارتباطهما الوثيق دوماً، وفي كل مجالات الحياة، فلا نكاد نذكر اللفظ الأول حتى نتبعه باللفظ الآخر، وإن كانت العادات هي مجموعة الأمور التي اعتدنا على القيام بها منذ الصغر، وهي راجعة إلى ما قام به الآباء والأجداد على امتداد حياتهم بشكلٍ كبير، أما التقاليد، فهو الموروث الثقافي الذي ورثناه عن الآباء القدامى، وأصبح بالنسبة إلينا كالكتب القديمة أو المراجع، نعود إليها عند الحاجة.

ومن أهم الأمور التي عانينا منها في الآونة الأخيرة إلى الاضطرار إلى تبرير كافة التصرفات التي تصدر منا للأبناء تحت مسمى العادات والتقاليد، وإن كنّا نتبعها بدون وعي، ونحن حتى لا نعلم أصلها، وفصلها، فوجدنا بعض الأبناء الذين يتكبرون على هذه المعاني السامية بحجة الانفتاح التكنولوجي والتواصل مع الآخرين، وهذا الأمر لا يمكن أن يخالف العادات والتقاليد في شيء، فالأهم من كل ذلك أن تكون قادراً على التواصل مع الحداثة والقدم بدون أن تضر نفسك، أو تقلل من شأنك، أو يصدر عنك أي فعل يسيء لمعتقداتك وتفكيرك، ويجعلك تنحرف عن مسارك الذي يفترض أن تسير عليه طوال حياتك.

أهمية العادات والتقاليد

للعادات والتقاليد أهمية عظيمة في حياتنا، قد لا نشعر بها، خاصة أنّنا لا نهتم بكوننا نحمل هوية محددة، ولكن عندما ننظر إلى الواقع الملموس من حولنا، نجد أن كل الشعوب التي تحيط بنا تحاول قدر المستطاع التمسك بالمعتقدات والتقاليد التي تربت عليها، وهذا ليس لشيء إلّا لأهميتها العظيمة، فلو نظرت إلى المجتمعات التي تخلو من أي التزامات وما شابه، لعرفت أنه من المهم التمسك بمثل هذه الأشياء، وعدم الاستغناء عنها مهما كلف الأمر.

ومن أبرز النقاط التي توضح أهمية العادات والتقاليد ما يلي:

  • ترسم العادات والتقاليد شخصية الفرد، وتجعلنا نفرق بين الأشخاص حسب الانتماء أو المكان الذي أتوا منه.
  • تجعلك تستشعر أهمية أن يكون لك وطناً خاصاً بك، فهذا بحد ذاته أمرٌ يجب عدم الاستهانة به.
  • الاستعانة بتاريخك وتقاليدك وعاداتك تجعلك أفضل الأشخاص وأكثرهم حظا لأن لديك ما تحدث به أبناءك عند الكبر.

أهم العادات في حياتنا اليومية

إنّ من أهم العادات في حياتنا اليومية، هي التعامل بود في الصباح الباكر، تناول وجبات الفطور مع العائلة، الاستلقاء لسماع أغاني فيروز على سبيل المثال، الجلوس مع الرفقاء والأحبة في باحات البيوت، وشرب الشاي على النار في ليالي الشتاء الباردة، بالإضافة إلى الجلوس على عتبات الباب، والحديث مع الجارات والاستمتاع بالهواء الطلق بدون أي تدخلات حديثة.

أهم التقاليد في حياتنا اليومية

أما عن أهم التقاليد في حياتنا اليومية، فتتلخص في قدرتنا على مجاراة القدماء في المناسبات الاجتماعية، والزيارات العائلية، وفي مناسبات الطهور والأعراس والحنة وغيرها، كما أن الثوب الفلسطيني والمنسف والمقلوبة تعد من أبرز التقاليد في الطعام التي اعتاد العرب على ذكرها، في كل مكان له تقاليده الخاصة به. التي يلتزم بها أهل البلد الواحد بمختلف الأحداث، ولعلنا لاحظنا في الآونة الأخيرة أن التراث الفلسطيني يندثر بسبب تدخلات الاحتلال ومحاولات دثره حتى يطمس وجودنا على الأرض.

اقرأ:




مشاهدة 211