مفهوم السعادة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:16
مفهوم السعادة‎

مفهوم السعادة

السعادة هي شعور ينبع من داخل النفس إذا شعرت بالرضا والغبطة والطمأنينة والأريحية والبهجة، لكن لقد اختلفت نظرات الناس للسعادة باختلاف طباعهم واهتماماتهم وتطلعاتهم وحتى مجتمعاتهم، فبعضهم يراها في المال أو السكن أو الجاه أو الصحة، وآخرون يرونها في الزوجة أو الأولاد أو العمل أو الدراسة، وربما يرآها آخرون في القرب من الحبيب أو في التخلص من مزعج أو في تبتل روحي أو مساعدة مسكين وفقير، لكن العجيب عندما تسأل كثير من هؤلاء: هل أنت سعيد حقا وصدقًا؟ تكون الإجابة بالنفي.

إذا فأنت ترى أن تعريفات السعادة تختلف من إنسان إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر.

حقائق خاطئة عن مفهوم السعادة

كثيرا ما ينساق الشخص وراء اللذائذ المختلفة، فلا يترك لذة إلا ويقترفها، ويظن بأنه لو حصل اللذائذ كلها لحصل على السعادة، ولكنه يفاجئ بأنه أبعد الناس عن السعادة، فلذائذ الدنيا متنوعة ومتعددة ومتغيرة الشكل والوصف ولكن ليست كل لذة فيها سعادة؛ ومن ثم يحصل الخلط بين مفهوم السعادة وبين مفهوم اللذة، والصحيح أنهما يجتمعان من جهة ويفترقان من جهة أخرى؛ يجتمعان في كون كل منهما يدخل السرور إلى النفس، ولكنهما يفترقان، والفرق بينهما في أن اللذة تقطف قطفا وتذهب نشوتها فورًا بعد الانتهاء من سببها، وربما حصلت بعدها ندامة وتعاسة ما بعدها تعاسة، أما السعادة فتظل تصاحب صاحبها فترة ليست بقليلة.

وهذا الخلط بين مفهوم السعادة ومفهوم اللذة يكون أحيانا التباسا من الشخص نفسِه فيظن كل لذة سعادة، فالشهرة لذة لا تقابلها لذة، أن تكون مشهورا ومعروفا بين الناس، يقدمك الناس في المجالس ويمدحون نتاجك كل ذلك نوع من اللذة، لكن كم من صاحب شهرة أو مال أو منصب أو جمال ومع ذلك كان كئيبا تعيسا يتعالج لدى الأطباء النفسيين، أو خُتمت حياته بالانتحار لينهي همه وغمه وتعاسته وكم سمعنا عن المشاهير مَن أنهى حياته منهم بالانتحار ليتخلص من حياته التي سادتها التعاسة وأشقت أيامه، فقرر التخلص من حياته عن طريق الانتحار!!، وكثيرا ما تجد من أغرق نفسه في المتع الجنسية والانتقال من واحدة إلى أخرى، فإذا سألت عنه بعد ذلك وجدته صريعًا لمرض الإيدز!! فالعلاقات المحرمة لذيذة لكن فيها خراب الأسر والبيوت وهدم المجتمعات واختلاط الأنساب، ومشاهدة الأفلام الجنسية قد يكون فيه نوع من اللذة لكن فيها تحطيم لنفسية صاحبها، وهتك للروابط المقدسة، واعتداء صارخ على عفة المجتمع وحصانته، ومن اللذائذ الأخرى الطعام؛ فتجد من يحرص على الطعام حرصه على العبادة أو أشد، وقد أتخم نفسه باللحوم والسكريات، ثم تجده نزيلًا دائمًا على الأطباء والمستشفيات.

وأحيانا يكون هذا اللبس بين مفهوم السعادة وبين مفهوم اللذة مقصودا من جهات محددة؛ فكثير من الجهات تحاول أن تسوق اللذات المختلفة على أنها عين السعادة وجوهرها، وهدفهم من ذلك السيطرة على العقول وتحريكها باتجاهات مختلفة؛ فالشاب الذي يتناول المخدرات يتناولها في بدايتها بسبب اللذة الموجودة فيها، ثم بعد ذلك يتحول دُمية في يد من يموله ويقدمها له

والإعلانات التي تسوق للسلع المختلفة تسحر الناس بسلعها المعلنة؛ فلا تجدهم إلا في الأسواق باحثين عن سلعة أو عرض جديد.

إذن ليست السعادة في أن يتوفر للإنسان كل ما يريد! وإلا لكان أسعد الناس الأغنياء والرؤساء، غير أن الدراسات العلمية والمشاهدة الواقعية تنفي ذلك، وربما كان ذلك من تمام عدل الله في هذا الكون، ألا ترى سعادة كثير من الفقراء والمغمورين! بل ألا ترى سعادة كثير من الأغنياء بكثير من الأمور المعنوية التي ربما يمتلكها الفقراء أكثر منهم! فلعل السعادة تكون في الراحة.

يظن كثير من الناس أن الراحة تعني السعادة؛ فيسعى لراحة ربما تجلب له كثير من الهم والغم والوحدة والشقاء، وينسى أنه كثيرا ما يشعر بالسعادة وهو يتعب جسده، بل قد تكون المشقة هي عين السعادة أحيانًا، فلو اضطررت لأن ترمي نفسك في بئر لتنقذ طفلًا وقع فيه ستكون سعيدًا على الرغم من كل الجروح والآلام التي تعانيها جراء نزولك في البئر، أما ترى المشقة التي يكابدها العلماء وطلاب العلم أثناء التحصيل العلمي تضفي عليهم السعادة، وترفعهم إلى مراتب عالية من النشوة على الرغم مما يعانونه من مشاق كبيرة وكذلك فإنك ترى الرياضي يسعد برياضته رغم تصبب العرق من جسده، وكمن يسعى في خدمة الضعفاء والمحتاجين ويسعد بذلك رغم بذله ونصبه، وكمن ينفق مالًا تحبه نفسه للفقراء والمساكين، فيبذل الإنسان من راحته وما يحب ليجد السعادة في نفسه.

إذا نتيجة لهذه التداخلات والرؤى المختلفة والتعريفات المتنوعة للسعادة يبقى المرء حائرا في ظل بحثه الدءوب عن معنى وكيفية تحصيل السعادة الحقيقية.

مفاهيم السعادة

تشمل السعادة عدة مفاهيم؛ فكل شخص يعرفها كما يراها من وجهة نظره،فهناك العديد من المفاهيم التي أطلقت على السعادة منها:

  • السعادة طاقة من الرضا تقبل الواقع؛ لأنه إرادة الله، وتعمل على تحسينه بالأسباب الّتي خلقها الله لنا لتحسين أوضاعنا في الكون.
  • السعادة تطمئن القلب وتَشرح الصدر وتريح البال.
  • السعادة هي الرضا بكل شيء وتنبع عن إيمان من القلب. السعادة هي إحساس بالمتعة والانبساط.
  • السعادة نوعان: سعادة أخروية، وسعادة دنيوية.
  • السعادة الدنيوية تثسم إلى: سعادة نفسية، وسعادة بدنية، وسعادة خارجية. السعادة هي الاعتماد على الله في تحقيق الخير.
  • السعادة تنتج عند البعض عن طريق تناول الشكولاتة فالشوكولاتة مهمة لإفراز هرمون الأندروفين ( هرمون السعادة ).

أنواع السعادة

السعادة القصيرة أى التى تستمر لفترة قصيرة من الزمن.

السعادة الطويلة التى تستمر لفترة طويلة من الزمن هى عبارة عن سلسلة من محفزات السعادة القصيرة، وتتجدد باستمرار لتعطى الإيحاء بالسعادة الأبدية.

أما الوسيلة التى تحفز الإنسان على إحساسه بالسعادة هى كيفية التأمل لوضع أهداف للنفس ليتم تحقيقها:

الشخص المشغول دائما والمثقل بأعباء العمل، فالطريقة الأكثر فاعلية له لكى يكون سعيداً ويبتعد عن الاكتئاب الذى يكتسبه مع دوامة العمل هو إحراز تقدم ثابت ومطرد لأهداف وضعها لنفسه.

وعلى الرغم من أن ذلك يبدو بسيطا أو سهلا، إلا إنه أسلوب صعب للوصول من خلاله لتحقيق السعادة.

وبالطبع تختلف الأهداف من شخص لآخر، لكن الوسيلة فى تحقيقها تتشابه عند مختلف الأشخاص ألا وهى التقدم الثابت والمطرد للوصول لأهداف ذات.

 

اقرأ:




مشاهدة 63