معلومات عن المخدرات‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:44
معلومات عن المخدرات‎

المــخــــــدرات

موضوع المخدرات موضوع ذو ماض وحاضر ومستقبل حيث يصل ماضيه إلى فجر الحياة الاجتماعية الإنسانية وحاضرة متسع ليشمل العالم بأسره أما المستقبل فأبعاده متجددة وليست محدده ومنذ منتصف الستينات تقريباً برز الموضوع على هيئة مشكلة عصيبة تحتمل مكان الصدارة بين المشكلات الاجتماعية والصحية على الصعيد العالمي وتبلور الاهتمام بها في عدد من المجتمعات العربية بدءاً من منتصف السبعينات . وقد قسمت هذا البحث إلى عدة موضوعات فبدأتها بالحديث عن مفهوم المادة المخدرة ثم الاضطرابات التي تحدثها المواد المخدرة في جسم الإنسان وتكلمت عن الأسباب الجوهرية والرئيسية التي تقود الشباب إلى هذا الوكر والأعراض التي تصيب المدمن والأشياء التي يخسرها المتعاطي بسببها ثم تكلمت عن الآثار النفسية والعقلية للإدمان والآثار الاقتصادية للإدمان ثم أخيراً الآثار الاجتماعية للإدمان .

هذا الخطر القادم من الخارج ، كيف نمنع وصوله إلـى شبـابنا ، كيف يمكـن أن نتلافـى مصـائبه ، إن القضية شائكة جـد شائكة ، ولهـذا السبـب تعقد الدول الندوات والمؤتمرات في بحث أسبـاب انتشـار هذا الوبـاء الملعون . ودولة الكويت واحدة مـن هذه الـدول التي تحاول أن تقف ضد هذا الخطر حرصاً على شبابها والأجيـال القادمة .

تعريف المخـدرات

المخدرات هي مادة تأخذ إما عن طريق الشم أو الفم ، تؤدي إلى تخدير متعاطيها ثم إصابته بالأمراض وفي نهاية المطاف موته .وهو خدر في العضو فـلا يطيق الحركة من تأثـير شراب أو دواء والخـدر هو الفتـور والكسل والتحير الذي يعتري الشارب في ابتداء السكر ومنها فتور العين أو ثقلها ويبدأ التأثير عنده بفتور في أطـرافه وتحير في تصرفاته وتكاسل عـن القيـام بأعمـاله ثم لا تلبث أن تعتـري عقله الظلمة التي تستره عـن معرفة حقائق الأشياء وحيـن إذ تسكـن روحه وتذبل نشـاطه وتتخلف عن مواكبة أترابه بل عن مواكبة المجتمع بأسره .

المخـدرات شـرعا

هو ما غيب العقل والحواس دون أن يصحب ذلك نشوة أو سرور أما إذا صحب ذلك فهو السكر والمخدرات كالخمـر كلاهمـا يخمر العقـل أو يحجبه وقد حرم الشرع كل ماله هذا التأثير .

المخـدرات علميـا

هو عبارة عن مادة كيميائية تسبب النعـاس والنـوم أو غياب الـوعي المصحوب بتسكين الألم

التعريف القانوني للمخدرات

المخدرات مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتعم الجهاز العصبي ويحـذر تداولهـا أو صنعهـا إلا للأغراض التي يحـدها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك .
تعتبر صناعة المخدرات صناعة قائمة بذاتها ومـربحة في نفس الوقت بصنعها يكون :

  •  تصنيعي كيميائي .
  • تكون صناعية من الطبـيعة (الأفيون ، الهيروين ، الكوكايـين).
  • تكون تخليقية مواد كيماوية خلطت مع بعضها فأنتجت هذا المخدر (حبوب الهلوسة ، المنشطات) .

ومن أهم الدول المنتجة للمخدرات تتركز في جنوب شرق القارة الآسيوية وفي جنوب أمريكا (أمريكا اللاتينية) .
وهناك أنواع أخرى من المخدرات إلى جـانب هـذه وهي فـي أغلب الأحيان تكون في متـناول اليد بعكس المـواد الأخـرى التي يتذبذب تواجـدها في بعض الأحيان وهذه الأنواع هي :
البتكس ، والنمل الأسود البـنزين دواء السعال ، الكولونيا ، وغيرها من الأنواع الرخيصة ذات التـأثـير الكبير على المدمن .

مفهوم المادة المخدرة وأنواعها والإضطرابات التي تحدثها:

وهناك فئتين من الاضطرابات تحدثها المخدرات :

الاضطرابات العقلية العضوية : وهي التي تتسم بحدوث خلل عضوي حقيقي في المخ ناشئ عن امتصاص خلايا هذا المخ للمواد المخدرة .

الاضطرابات السلوكية الأخرى الناشئة عن تعاطي المخدرات: وهي ذلك السلوك الغير توافقي الذي يحدث بسبب المخدر ، مثل : الخلل والاضطرابات في النواحي الاجتماعية والمهنية ، وعدم القدرة على التوقف عن تعاطي المخدر ، وظهور أمراض نفسية وجسيمة .

مثل أعراض التسمم الحاد واضطراب وظائف الأعضاء الداخلية كمعدة والقلب والكبد وغيرها … وأعراض نفسية مثل السلوك العدواني والعجز عن الحكم الصائب على الأشياء .

وكذلك توجد أعراض تسمى بالانسحاب الناتجة عن سحب المخدر مثل انخفاض الرغبة في الذهاب الى المدرسة أو العمل ، وظهور العديد من النقائض العقلية الواضحة مثل عدم القدرة على التركيز أثناء الدرس والضعف الواضح في الفهم والمذاكرة ، هذا غير الاضطرابات الإدراكية كالهلوسة ، حيث يرى الشخص أشياء أو يسمع أصواتا غير موجودة في الواقع الفعلي المحيط به .

العقـاقير المهلـوسة

وهي مخدرات تحدث مجموعة كبيرة من التغييرات السلبية في الوعي والإدراك والتفكير ، وقد تزايدت على نحو واضح في أوربا والولايات المتحدة وأشهرها المسمى “LSD” وعقار الـ “P.C.P” وينقسم هذا النوع من المخدرات الى نوعين :
عقاقير الهلوسة النباتية أو الطبيعية .
عقاقير الهلوسة المصنعة في المعامل والمختبرات .
تنشط هذه العقاقير طبيعية كانت أو مصنعة داخل الجهاز العصبي فتحدث تغيرات في الوعي والإدراك لدى مستخدميها ، كما تحدث عمليات تشويه وتحريف في إدراكهم للأشياء ، فيتغير إدراكهم لما يسمعونه أو يرونه ، كما يتغير إدراك المرء لذاته وقدراته أيضا .
ومن المخدرات المصنعة العقار “الفينسيكلدين” وقد ظهر باعتباره مسكناً للألم ومع ذلك فقد استمر بيعه في إطار تجـارة المخـدرات على هيئة مسحوق أبيض بلوري نقي ، أو على هيئة أقراص أو كبسولات ، وهو يمكن أن يمتص أو يدخن أو يحقن كما يقوم المدمنون برشه في مخدر الماريجوانا وتدخينه .

بعدما تم توضيح مادة المخدر بمعناها ، وأنـواعها والدول المنتجـة لـها نقف الآن عند أسباب انتشارها بين الشباب بشكل خاص .
أداة البحث :
الأسبـاب التي تـقود كثير من الشباب إلى هذا الوكر المبهم كثيرة ومتنوعة منها :-

  •  التفكك الأسري (طلاق ، انشغال أحد الوالدين) .
  •  الفــراغ .
  •  المال الكثير .
  • قلة الوعي لأخطارها .
  •  رفاق السـوء .
    وفي بعض الأحيـان يؤدي الفشل بالدراسة أو العمل إلى الاختفاء عـن الحياة عن طريق المخدر
    أسئلة البحث :

ماذا يخسر متعـاطي المخـدرات ؟
جسده : الذي يكون مملوء بالسموم بشتى أنواعها .
عائلته : التي تفقد عائلها وتـتبعثر بأرجاء المعمورة .
مالـه : الذي ينفقه على الكيف .
سمعته : التي يخسرها وليس فقط هو بل سمعة أبناءه
بالمستقبل ، فهم أبناء مدمن وأخواته أيضا .

ومن الأعراض التي تصيب المدمن في البداية :
وهي الإسهـال ، مغص ، سيـلان بالأنف ، شـارد الـذهن ، فـاقـد السيطـرة علـى نفسه فيكـون إنسـان بـلا وعي ولا عقل .

ما الوسائـل أو السبـل التـي تؤدي إلـى القضاء على هذه المشكلة وتفاديهــا ؟
الندوات العامة ، التوعية في المدارس ، توعية الأم عن طريق الجمعيات النسائية ، توعية الأهل عن طريق الوعظ الديني وخطباء الجمعة ،ندوات التلفزيون والإذاعة والكتابة بالصحف ، الملصقات الإعلانية في الشوارع والأماكن العامة .

الآثار النفسية والعقلية للإدمان

على الرغم من أن تعاطـي المخـدرات يشعر في البـداية بالسعـادة والراحة الزائفة ولكنه سرعان ما يختفي تأثير المخدر ويظهر بعـدها بالاضطهـاد والكآبة والعزلة والتوتر العصبي والنفسي وهــلاوس سمعيـة وبصـرية وحسية مثل سماع أصوات ورؤية أشياء لا وجود لها وتخيـلات بما يـؤدي إلى الخـوف وفقدان العقل فيصاب مدمن الكـوكـايـين بـدءا الاضطهـاد فيشعـر بأنه مظلوم ومضطهد وقد يسمع أصوات تـوحي إليـه بالانتحـار أو أن يقتـل شخص معيـن أو أن يسرق ويصبح المدمن ميالا للعنف في كـل تصرفاته أما متعاطي الحشيش المعتاد عليه بصورة متزايدة فإنه سـوف يصاب بالجنون الذي يتميز بتشويش الأفكار وخلل بالإدراك فيجعله يعيش خيالات وتصورات مرضية وأوهام وسرحان عقلي وذهني ويصبح بعيـد عن العالم الـذي نعيش فيه ولا ما حوله . ويتسبب إدمـان الخمور بكميات كبيرة بفقدان العقل وإصابة المدمن بحالة جنون وهي كالآتي الهذيان-الارتعاش-جنون الهلوسة السمعية وجنون الهلوسة البصرية وانفصام الشخصية والاكتئاب الحاد .
تعاطي المخدرات والجريمة :
الجريمة من الوقائع الاجتماعية التي لازمت المجتمعات البشرية من أقدم العصور وعانت منها الإنسانية على مر الـزمان فالحـرام داء خبـيث والخبث جريمة والإنسانية تعاقب كل خبـث وتكـره الجريمـة والخمر والمخدرات داء عضال فإنها تمقته وتنهى عنه .
إن مفاسد المجتمع المنتشرة فيه والقاتلة بأفراده وأسـره بسبب الجـرائم الخلقية والقطيعة الاجتماعية والمغازي الجنسية الشهوانية هي وغيرها لها تعليق كبـير بالمسكرات والمخدرات ولقد دلـت الإحصائيـات على أن ثلاثة أرباع الجرائم في سويسرا هي نـتيجة للإدمـان على المخـدرات والمسكرات وفي ألمانيا 70% من حوادث الاعتـداء الإجرامي تقع تحت تأثير المخدرات والخمور ومدمني المخدرات يدفعـون كل ما يملكون من مادة وقيم فقد يلجأ للسرقة والاحتيال والنصب وقد يصل بهـم الأمر للقتل وذلك للحصول على المال اللازم لشراء المخدر الباهظ الثمـن كمـا أن الدراسات تشير إلى أن مدمني المخدرات يصبحوا مهربـين أو مروجين لها للحصول على المادة المخدرة علما بأن ليس كل مهرب مدمـن فهناك مهربين يتخذون من التهريب تجارة ولا يهمهم سوى الكسب المادي .

الخــــاتمة

ان موضوع المخدرات أو المواد المخدرة عموماً موضوع صعب وشائك حيث تختلف فيه الأبحاث والآراء ولكن لا يختلف أحد حول الأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الظاهرة التي يعانى منها العالم أجمع والتي تتطلب تكاتف جميع الجهود العالمية والإقليمية والعربية حتى تستطيع أن نتصدى لهذه المشكلة الخطيرة التى تواجه مجتمعات العالم على الرغم من اختلافها حدتها من مجتمع إلى أخر أرجو أن تكون فكرة من هذا البحث عن هذه المشكلة الخطيرة وممكن أن تكون دافع لأي شخص للقيام بدور فعال في هذا المجال كل في موقعه وفى مجال عمله رضى الله عن عمر بن الخطاب إذ يقول :
” الرجال ثلاثة : رجل ترد عليه الأمور فيسددها برأيه ، ورجل يشاور فيما أشكل عليه ، ونزل حيث يأمره أهل الرأي ورجل حائر بائر لايأتمر رشداُ ولا يطيع مرشدا.

اقرأ:




مشاهدة 104