مرض شلل الأطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:10
مرض شلل الأطفال‎

مرض شلل الأطفال

يعتبر مرض شلل الاطفال من الأمراض الفيروسية المعدية , قد تكون اصابته كعدوى بسية و قد تكون اصابته كشلل رخوي في طل الأطراف و لككن بالتحديد الاطراف السفلى من الجسم . يدخل هذا الفيروس عن طريق الفم او الأنف الى جسد الانسان أو عن طريق الفضلات البشرية , و في بعض الحالات نادرة الحدوث من الممكن أن ينتقل المرض عن طريق الطعام أو اللبن الملوث بالفضلات البشرية.

تختلف درجة الاصابة بالمرض حسب مناعة الطفل , هناك ثلاثة احتمالات هي :

  • أولا : ان يصل الفيروس الى حنجرة الطفل فقط , و ان لا يتجاوزها و يتوقف عندها , في هذه الحالة ليس هناك أية أعراض بسبب المناعة الطبيعية للطفل , و ذلك بسبب ان الطفل حصل على اللقاح المضاد للمرض أو بسبب الاصابة السابقة للطفل بهذا المرض , مما جعل عنده مناعة داخلية , و في هذه الحالة يكون الطفل حامل للمرض فقط .
  • ثانيا : اذا تعدى الفيروس الحنجرة الى الجهاز الهضمي و من ثم الى الدم و لكنها تتوقف لوجود أجسام مضادة , تكونت هذه الأجسام بعد أن دخل الفيروس الى الجسم و الدم , تظهر أعراض على الطفل مثل الحمى و القيء و الغثيان و تصلبات العضلات في الرقبة و الظهر , و لكن هذه الأعراض تختفي بلا أية أعراض بعد عدة أيام .
  • ثالثا : هذه الحالة شديدة الخطورة , يدخل الفيروس الى الجهاز العصبي للطفل المصاب بالمرض و يصيبه في خلاياه الحركية في نخاعه الشوكي بتلف يؤدي الى حدوث شلل بأطراف الطفل , ترتفع حرارة الطفل و يصاب بصداع و ألام منتشرة في جسده , اضافة الى القيء و الغثيان و تشنجات بالعضلات يتبعها اصابته بالشلل , و يبقى الطفل في حالة اعاقة دائمة.

أعراض شلل الأطفال

  • إن نسبة 95 في المئة من الأشخاص المصابين بفيروس شلل الأطفال ليس لديهم أعراض.
  • ومع ذلك، يمكن للأشخاص المصابين من دون وجود أعراض القبام بنتشر الفيروس مما يتسبب لغيره بالإصابة بشلل الأطفال.
  • حوالي 4-5٪ من المصابين لديهم أعراض بسيطة مثل الحمى، و ضعف في العضلات، والصداع، والغثيان والقيء.
  • واحد إلى اثنين في المئة من الأشخاص المصابين قد يحدث تطور في آلام في العضلات مع تصلب شديد في الرقبة والظهر.
  • أقل من واحد في المئة من حالات شلل الأطفال يؤدي إلى الشلل.

مسببات شلل الأطفال

ينتج مرض شلل الأطفال من فيروس شديد العدوى والمفعول يهاجم بشراسة الجهاز العصبيّ ممّا يؤدّي إلى حدوث حالة الشلل في بضع ساعات تقريباً، كما ينتقل هذا الفيروس من شخص إلى شخص آخر من خلال البراز، أو من خلال الطعام والمياه الملوثين بهذا الفيروس بصورة أقل، الأمر الذي يؤدي إلى أن يتكاثر هذا الفيروس في أمعاء الإنسان وينتج المرض.

أعراض المرض الرئيسيّة التي تنتج عن الإصابة بالفيروس تتضمّن الإصابة بالحمى، والإنهاك، والتقيّؤ، وآلام الرأس، وآلام الأطراف، وتصلّب الرقبة، كما أنّ حالة واحدة من مئتي حالة مصابة تتعرّض لخطر الإصابة بالشلل، وقد تؤدّي بعض الإصابات إلى الوفاة ـ لا قدر الله -، إذ تنتج الوفاة نتيجة لتوقّف الأعضاء التنفسية للمصاب عن العمل، وتقدر هذه الحالات بما معدله حوالي خمسة بالمئة إلى عشرة بالمئة تقريباً.

الوقاية من مرض شلل الأطفال

يجب أولاً التنبيه إلى عدم وجود علاج للشفاء التام من شلل الأطفال، والسبيل الوحيد لمحاربة المرض هي بالوقاية منه، وتتوفّر عدة طرق للوقاية من المرض، ومنها:

إعطاء الطفل مطعوم شلل الأطفال، وغالباً ما توفر أغلب الدول هذا المطعوم مجاناً للأطفال، ويتوجب على الأم عدم تفويت موعد المطعوم، حيث يعمل المطعوم كأهم وسيلة تقي الطفل من الإصابة بفيروس شلل الأطفال لمدى الحياة.

مبادرة استئصال شلل الأطفال، حيث تتحد دول العالم أجمع لمحاربة هذا المرض واستئصاله بشكل تام من الوجود، وقد نجحت دول العالم بحصاره، وتقليل عدد المصابين به بشكل ملحوظ، حيث تدعم العديد من المنظمات والمؤسسات العالميّة هذه الحملة:

كاليونيسيف، ومنظمة الصحة العالميّة، ومؤسسة بيل، ومركز الولايات المتحدة الأمريكيّة لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وتوفّر هذه المؤسسات والمنظمات المطاعيم لجميع الأطفال دون الخامسة، والعلاج لأيّ حالة تُصاب بالمرض.

عزل الطفل المصاب، وكما ذكرنا فإنّ فيروس شلل الأطفال من أسرع الفيروسات انتشاراً وهو فيروس معدٍ، ولذلك يجب في حال الاشتباه بالإصابة بالفيروس مراجعة أقرب مركز صحيّ؛ لتوثيق الحالة وعلاجها قبل أن تتفاقم، وعزلها لمنع انتقال العدوى.

القضاء على المصادر الملوّثة بالفيروس كالماء والطعام، والابتعاد عن استعمال أي مصدر يُشك بتلوثه.

هناك اليوم لقاحات خاصة بمكافحة هذا المرض بعضها مكونة من فيروس معطل، وبعضها الآخر من فيروس موهن تم إضعافة وتطويره من قبل المختصّين، حيث تعطى هذه اللقاحات على جرعات على فترات زمنية متنوّعة، وقد استطاعت هذه اللقاحات الوقاية من هذا المرض، واختفاء الأوبئة بشكل تام إلى حد ما، كما ويمكن من خلال الاستعانة بحملات الوقاية التي تتضمن على تكثيف للمطاعيم المعطاة للأطفال مكافحة هذا المرض في حال انتشر في مكان معين من الأماكن.

سيوفر القضاء على مرض شلل الأطفال بشكل نهائي وتام ما مقداره حوالي أربعين إلى خمسين مليار دولار تقريباً، غالبيتها العظمى تنفق في البلدان محدودة الدخل والموارد، كما أنّ النجاح في القضاء على هذا المرض سيعني انتهاء معاناة الأطفال من أعراض هذا المرض، وحفظ أرواحهم التي قد تزهق نتيجة لاستفحاله.

اقرأ:




مشاهدة 39