مرض السكري عند الاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 أكتوبر 2016 - 10:35
مرض السكري عند الاطفال‎

مرض السكري

يترأس مرض السكر لائحةَ الأمراض المنتشرة والمتعارَف عليها والذي يعبر بوضوح عن خللٍ في البنكرياس، وإفرازه لهرمون الإنسولين في الدّم، وينتشرُ هذا المرض بين فئاتٍ واسعة من النّاس، وتختلفُ أعراضه باختلاف درجة الإصابة به، وتجاوب الجسد للمرض ونظام الحياة المختلف من شخصٍ إلى آخر ولكن بشكلٍ عام تعتبر أعراض مرض السّكر شائعة ومألوفة لدى مختلف المصابين تتفاوتُ درجة خطورة مرضِ السكّر بشكلٍ عامّ لكن يمكن السّيطرة على هذا المرض طالما تمّ تشخيصُ أعراضه بطريقة سليمة وتمّ اكتشافه مبكرا وعلم المريض بذلك ليعي ويهتمّ بنفسه وتظهر أعراض السكر بشكل متفاوت بين المرضى صغار السن ومن يقابلهم من كبار السن ويكون الاختلاف واضحا أيضا بين مريض السكر الذكر والمريضة الأنثى فاختلاف الجنس عامل مهمٌّ لظهور أعراض السكر وتباينها.

مرض السكري عند الأطفال

يعرف مرض السكري بالحالة التي يفشل فيها الجسم عن إنتاج الأنسولين أو عندما يفشل في امتصاصه, نتيجة لتذبذب مستويات السكر في الدم فمن دون الأنسولين لا يستطيع الجسم نقل السكر إلى الخلايا و بالتالي الحصول على الطاقة اللازمة لذلك يمكن القول بأن مرض السكري هو الحالة الذي يفتقر فيها الجسم للطاقة حيث يقع الأشخاص جميعهم و من مختلف الفئات فريسة له فالأطفال معرضين للإصابة بمرض السكري خاصة من النوع الأول الذي يهاجم أنسجة الجسم و جهاز المناعة و يمنع البنكرياس من إنتاج الأنسولين.

أعراض سكري الأطفال

  • نتيجةً لزيادة مستوى السكر في الدم يزداد معدّل شرب الماء والسوائل ممّا يزيد من كثرة تبول الأطفال ويُعد هذا العارض من أهم أعراض المرض.
  • ظهور الالتهابات الفطرية والطفح الجلدي في أماكن مختلفة من الجسم كما تؤدّي الإصابة بمرض السكري إلى التهابات المناطق التناسلية خاصة لدى الفتيات وبشكل كبير.
  • ظهور الدمامل في أنحاء الجسم وبشكل كبير.
  • اضطرابات البصر التي تظهر نتيجةً لارتفاع نسبة السكر في الدم حيث يتم في هذه الحالة سحب السوائل من أجزاء الجسم المختلفة ومنها السائل الموجود في العين لتعويض النقص.
  • فقدان الكثير من الوزن في وقت قصير على الرّغم من إقبال الأطفال المتزايد لتناول الطعام.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم تجعل الأطفال دائمي الشعور بالعطش الأمر الّذي يدفعهم إلى تناول الماء والسوائل الأخرى طوال الوقت وبكميات كبيرة.
  • الشعور بآلام في منطقة الرئة ويُطلق عليها الدرن الرئوي.
  • نتيجة النقص وربما انعدام وجود الأنسولين في جسم الأطفال يزيد ذلك من إحساسهم بالجوع بالإضافة إلى شعورهم بضعف الجسم نتيجة لتوقف نقل السكر إلى الخلايا فتنضب الطاقة المهمة لأداء الوظائف الحيوية.
  • الإصابة المتبادلة بحالات من الإمساك والإسهال.
  • ظهور الحمض الكيتوني السكري عند الأطفال الذي يعد من الأعراض القاتلة حيث يبدأ الجسم في هذه المرحلة في تحطيم نسبة كبيرة من الدهون نتيجة لحرمانه من الطاقة ويعرضه بالتالي إلى الحمضية القاتلة.
  • تعرض جسم الأطفال إلى التعب الدائم والمستمر لعدم وجود الأنسولين الناقل للسكر إلى الخلايا الأمر الذي يضعفها ويُخفّض من طاقتها.
  • فقدان التركيز والتشتت.
  • التوتر والعصبيّة الشديدة.
  • إصابة الأطفال بحالات من التشنج.
  • الإقبال على تناول الحلويات وبكثرة.
  • الإصابة بالجفاف الحاد نتيجة التقيؤ الشديد.
  • فقدان الإحساس بالأطراف بالإضافة إلى الشعور بارتفاع درجات الحرارة حيناً وبرودتها في أحيانٍ أخرى.

تشخيص السكري لدى الأطفال

هناك مقاييس محددة لتشخيص المرض

  • HbAIc  يسمى الهيموغلوبين الجليكوزيلاتي ,المستوى المرتفع للجلوكوز الذي يرتبط بهيموغلوبين الدم بصورة لا رجعية أحد المقاييس لمراقبة نسبة موازنة مستويات السكر في الدم.
  • نسبة السكر بعد 8 ساعات من الصوم أعلى من 126 مليجرام ديسيلتر.
  • أو نسبة السكر ساعتين بعد وجبة أكبر من 200 مليجرام ديسيلتر.
  • نسبة السكر بمقياس عشوائي أكثر من 200 مليجرام  ديسيلتر.

علاج مرض السكري عند الاطفال

العلاج بالأنسولين
عند إصابة الطفل بهذا الداء يستوجب إدخاله المستشفى وتنويمه لمدة تراوح ما بين أسبوع وثلاثة أسابيع لمباشرة علاجه خصوصًا إذا كان الطفل مصابا بالجفاف والحموضة الشديدة فلا بد عندها من السوائل والأنسولين من خلال الوريد إلى أن يتم التحسن وهنا لا بد من التعرف على الأنسولين الذي هو عبارة عن هرمون يفرز من البنكرياس وهو المفتاح الذي يساعد على إدخال الغلوكوز إلى جميع خلايا الجسم كما أنه يؤخد بالحقن تحت الجلد أي بالدم.
ولأهمية الأنسولين لا بد من المحافظة على سلامته من خلال

  • التأكد من مدة الصلاحية ونسبة التركيز.
  • التأكد من ماهيته، فالنوع الصافي ليس له لون، بينما اللون العكر ليس فيه كتل.
  • إبرة الأنسولين تكون عادة ١۰۰ وحدة أو ٥۰ وحدة وبالتركيز نفسه.
  • التأكد من كيفية حفظه كأن يحفظ في مكان جاف وبارد وألا يحفظ في الفريزر .
  • ويمكن حفظ الأنسولين في أثناء السفر في ثلاجة صغيرة والتزود بالإبر المطهرة.
  • وتجدر الإشارة إلى الآثار الجانبية للأنسولين إذ يحدث هبوط نسبة السكر في الدم وتليف أمكنة الحقن.

هناك علاج سريع كأن يأخذ المريض عصيرا محلى أو قطعة من السكر أو ثلاث حبات من التمر أو أخذ وجبة طعام كاملة أو إسعاف المريض إلى أقرب مستشفى لأخذ سائل السكر.
أما العلاج المعتاد فإنه يعتمد على أخذ الوجبات الرئيسية بانتظام دون تأخر وأخذ وجبة خفيفة قبل الرياضة مع عدم ترك الوجبات الخفيفة الثلاث هذا إلى جانب التأكد من جرعة الدواء قبل تناوله إن تغذية مرضى السكر من النوع الأول ليس أمرا صعبا سواء من حيث استيعاب نوعية الغذاء أو تطبيقها على مريض السكر، فالمريض يستطيع تناول غذاء يتناسب مع احتياجاته وعاداته الغذائية حال حصوله على المعلومات الأساسية التي تجعله قادرًا على اختيار غذائه بنفسه بعد أن يحدد له الطبيب كمية الأنسولين وكذلك اختصاصي التغذية الغذاء المناسب يومياوهذا لا يعني منع المريض من السكر أو النشويات المعقدة كالبطاطس والموز فمن حقه تناول الأطعمة المتنوعة بعد تحديد الكمية وهذا ما يسمى قائمة البدائل لذا يجب على الأهل ألا يحرموا طفلهم المصاب من الأطعمة الموجودة في قائمة البدائل مع إبعاده عن الحلويات والفشار والشيبس والمشروبات الغازية لأنها تضره ولا تفيده.
ولعل مشكلة الطفل مع الحمية الغذائية تبرز واضحة كأن يأكل أكثر أو أقل من الكمية المحددة وهنا يأتي دور الأهل في إقناعه ويجب أن نعرف أن لكل طفل كمية سعرات حرارية خاصة به، تتم ترجمة هذه السعرات إلى أطعمة متناولة ويعتمد هذا الأمر على عمر الطفل أو وزنه أو طوله وجنسه وكذلك نشاطه. والهدف من هذا منع حالات هبوط السكر والتحكم فيه عند مستوى سكر الدم.

الحمية الغذائية
وهي غذاء متوازن ومعدل، بحيث لا يحتوي على المواد السكرية البسيطة وهي كل طعام ذي مذاق حلو الحلويات  المشروبات الغازية العصائر غير الطبيعية المحلاة والعلكة وغير ذلك من الحلويات المصنعة غير المفيدة من هنا يجب أن يهتم الأهل كثيرا بوجبات طفلهم المريض بأن يعودوه أكل المفيد من فواكه وخضار ووجبات خفيفة لجعل نسبة السكر في الدم دون زيادة أو نقصان فيمكن إعطاء الطفل نصف صامولي جبنة  خيار جزر أو علبة زبادي  خيار  حبة فاكهة وهذه العناصر أهم بكثير وأنفع من السكاكر صحيا وغذائيا.
فالغذاء السليم يجعل المريض ينمو بصورة طبيعية جسمانيا وعقلانيا كما يجب على الأهل تعليم الطفل كيفية تعرضه لأعراض انخفاض السكر وارتفاعه لكي يستطيع اتخاذ الخطوة السليمة ويتفادى الدخول في غيبوبة السكري وتبعاتها.
وأيضًا تأكيدهم أهمية غسل اليدين والشعر وتقليم الأظفار وغيرها من أمور تعنى بالنظافة.

معاملة الوالدين
يجب أن تكون معاملة الأهل للطفل المصاب بداء السكري طبيعية جدا إذ إن الصحة النفسية للطفل تعتمد نوعا ما على نوعية انفعال الوالدين ومداه وآلية تربيتهم وعلى الوالدين تجنب الخوف الزائد والإفراط في تدليل الطفل بحجة أنه مريض لأن هذا يوجد لديه نوعا من التوتر النفسي بل على العكس يجب أن نولد فيما بينه وبيننا جوا من الود والتفاهم فتعامل الأهل وكذلك الفريق المعالج يعتبر من الأركان الأساسية للتحكم والتعايش بأمان مع السكري.
إن معظم النباتات التي تستعمل لعلاج السكر بواسطة الأطباء الشعبيين والعطارين كالحنظل والمر والزعتر وغيرها تحتوي على مواد تخفض نسبة السكر في الدم وتحتوي كذلك على مضار جانبية كثيرة لذا ننصح بعدم استعمالها وخصوصًا للأطفال.

 

 

اقرأ:




مشاهدة 33