مراحل حياة الضفدع‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 17 أكتوبر 2016 - 10:27
مراحل حياة الضفدع‎

الضفدع

الضفدع هو أحد الحيوانات التي تتبع مجموعة البرمائيات، وهي فئة من الكائنات أي التي تعيش أجزاءً من حياتها على البرّ واليابسة على حدِّ سواء، وهي تتميَّز بسيقانها الطويلة التي تساعدها على القفز، ولسانها اللَّزج الذي يساعدها على التقاط غذائها. يعيش 4,800 نوعٍ مختلفٍ من الضفادع على مستوى العالم، وهي تُمثِّل بذلك غالبية أنواع البرمائيات الموجودة على الكوكب.

مراحل حياة الضفدع

تمر حياة الضفادع بأربع مراحل أساسية وهي:

مرحلة البيضة: خلال المرحلتين الأولى والثانية لا بد من توفر الوسط المائي لتستمر حياتها، وفي هذه المرحلة يصدر ذكر الضفدع أصواتاً لجذب الإناث إلى منطقته من أجل التكاثر والتبويض، حيث تقوم الضفادع الإناث بعد عملية التزاوج والتلقيح بوضع البيض في الماء وتكون على شكل عناقيد من البيوض ويحتوي كل عنقود منها على المئات أو الآلاف من البيض، وفي الأغلب تكون مكشوفة هذه البيوض لعدوها لذلك قامت الضفادع بتطوير أساليب للبقاء والعيش ومنها وضع البيوض بشكل جماعي بحيث لا يستطيع المفترس القيام بافتراس كل البيض، أو من خلال وضع البيض على الأوراق الطائفة على سطح الماء ثم تغطى بغشاء لاسق لحمايتها من العدو والإفتراس.

مرحلة الشرغوف: وهي المرحلة التي تتحول فيها البضة إلى الشرغوف، حيث تفقس بيوض الضفادع بعد مرور مدة أسبوع من وضعها، وتصبح شراغيف تستطيع العيش بالماءوليس لها أرجل لا خلفية ولا أمامية ولها خياشيم تساعدها على التنفس تحت الماء ولها زعنفة ليلية تصل إلى الظهر ليتحرك بها، وتتغذى على الطحالب، وتعتبر هذه المرحلة خطيرة على حياة الضفادع لأنها عُرضة للافتراس من العصافير والأسماك والسلمندر أو أن تفترس بعضها البعض، هذه المرحلة تستمر لأسبوع فقط.

المرحلة الانتقالية: حيث إنّه في هذه المرحلة من حياة الضفادع تطرأ على الشرغوف بعض التغييرات من حيث شكله وبنيته وتظهر في البداية الأرجل الخلفية ثمك الأرجل الأمامية وتفقد الخياشيم حيث تبدأ الرئة بالعمل مكان الخياشيم للتنفس من خلال الجلد وتصبح تتغذى على الكائنات الحية فقط وتتباعد أعينها ليتوسع مدى الرؤية لتستطيع الافتراس وفي هذهع المرحلة يتحول الضفدع من ضفدع صغير إلى ضفدع بالغ.

مرحلة البلوغ: حيث تموت الكثير من الخلايا وينتشر على اليابسة ويمارس حياته بين اليابسة والماء، وتتغذى على الحلزون ومفصليات الأرجل والبعض منها يأكل الأسماك الصغيرة وتستخدم الضفادع البالغة اللسان في القبض على فريستها وأكلها.

الشرغوف

بعد مدة بضعة أسابيع  تختلف بحسب نوع الضفدع  تفقس البيوض ويخرج منها الشرغوف، أو ما يعرف أيضا باسم “أبي ذنيبة”، وهو كائنٌ صغير مُفَلطح الشكل، لديه ذيل طويل لكنه عديم الأرجل.

يتغذى الصغير أثناء وُجوده داخل البيضة على المح (المعروف بصفار البيض)، والذي يُمكن أن يعيش عليه لمُدَّة ثلاثة أسابيع تقريباً، وأمّا بعد الفقس فهو يتجه باحثاً عن أعشابٍ مائيَّة طافية ليتعلَّق بها مستخدماً فمه، ويبدأ بالتغذّي على أنواعٍ مختلفة من الطحالب، ويستطيع التنفس عن طريق الخياشيم.

يشبه شكل أبو ذنيبة الأسماك؛ إذ إن رأسه وجسمه مُتَّصِلان مع بعضهما، ويكون له ذيل طويل يكبر بعد ولادته حتى يتمكن من السباحة والتقاط الطحالب، ويكون الشرغوف حساساً جداً في هذه المرحلة، إذ ثمَّة خطرٌ كبيرٌ بأن يفقد حياته أو يفترسه مخلوقٌ ما، ويُضطرُّ للاعتماد على التمويه – بصورةٍ أساسيَّة – لحماية نفسه، مستفيداً من لونه البني أو الرمادي الباهت لإخفائه بين النباتات المائية.

كيف يتحول الشرغوف  إلى ضفدع

بعد شهرٍ تقريباً من الفِقس يبدأ الشرغوف بالتغير، حيث ينمو جلدٌ فوق خياشيمه ليُغطِّيها ويُفقدها قدرتها على العمل، و تبدأ الرئتان بالتكون، واللتان ستُمكِّنانه لاحقاً من العيش والتنفُّس على سطح اليابسة، كما يتغير تركيب جهازه الهضمي استعداداً لتغيُّر غذائه؛ إذ إنَّ الضفدع البالغ يقتات على الحشرات والعناكب والحلازين والأسماك الصَّغيرة ومخلوقاتٍ لافقارية مختلفةٍ أخرى، عوضاً عن الطحالب أو النباتات المائية التي كان يأكلها في مرحلة الشرغوف.

بعد ستة إلى تسعة أسابيع من الفقس تقريباً تبدأ أربعة أرجلٍ صغيرة بالظهور حول الشرغوف، وتأخذ عيناه بالتباعد عن بعضهما البعض، ممَّا يزيد من مدى رؤيته، كما يكتسب القدرة على سماع الأصوات، وتزداد مساحة رأسه الذي يتخذ شكلاً أكثر نُضجاً، ويتوسَّع جسمه على نحوٍ كبير. من هُنا يصبح الضفدع قادراً على التغذي على أنواع جديدة من الطعام، مثل النباتات والحشرات الميتة، وعند هذه النقطة، يبدو مظهره مثل ضفدعٍ بالغ بذيل طويل جداً.

وبعدها يصبح ما يعرف بالضفدع الصغير والذي يمتاز بأنَّ له ذيلاً قصيراً جداً وراء جسده، والذي يتحول خلال شهرٍ إضافيٍّ تقريباً إلى الضفدع البالغ، الذي يكون حيواناً مُكتمل النمو مستعداً للتكاثر.

تعتبر عمليَّة تطور هذه الحيوانات من الشرغوف أو أبي ذنيبة إلى الضِّفدع البالغ واحدةً من التحولات المُبهرة في الطبيعة، فخلال بضعة أسابيع، تتغيَّر من كائناتٍ مائيَّة عديمة الأطراف إلى ضفادع برمائيَّة مُكتملة النمو قادرة على التنقل بسهولة فوق اليابسة.

أثناء هذه العمليَّة، يتغيَّر كل عضو في جسم الضفدع تقريباً ليتناسَب مع نمط حياته الجديد؛ حيث تختلف هذه الكائنات جذرياً من الناحية التشريحية قبل وبعد تطوُّرها هذا، لتتحوَّل من مخلوقات صغيرة عاجزة إلى ضفادع بالغة قادرة على العيش والتكاثر.

تكاثر الضفدع

تتزاوج الضفادع في أوقات معينة من السنة، تختلف من نوعٍ لآخر وحسب المنطقة الجغرافيَّة التي يعيش الحيوان فيها. عندما يحين موسم التزاوج تتجه الضفادع غريزياً إلى نهرٍ أو بحيرة قريبة للبحث عن شريك، وفي الكثير من الحالات قد يَختار الضّفدع العودة إلى المكان نفسه الذي وُلِدَ فيه ليرى شريكاً. من المُمكن أيضاً بالنسبة لبعض الأنواع أن تهاجر الضفادع معاً بالمئات أو الآلاف نحو بقاع جغرافيّة مُعيَّنة لتلتقي وتتزاوج فيها.

تستطيع الضفادع الإناث تمييز شركائها الذكور الذين من نوعها عن طريق صوت النَّقيق الذي يُصدِرُه الذكر، والذي يختلف من نوعٍ إلى آخر، ثم وعند حدوث التزاوج، يتسلَّق الضفدع الذكر على ظهر الأنثى ويتشبث بها، وقد يبقى ملتصقاً بها لمُدَّة بضعة أيام. تبدأ حياة الضفدع عند وضع الأنثى للبيوض، حيث تضع العديد من العناقيد التي تحتوي على آلاف البيضات الصَّغيرة، ويكون عددها كبيراً جداً بسبب كثرة المخاطر التي تُحدِّق بالصغار والعدد الكبير منهم الذي يموت قبل أن يكتمل نموه.

اقرأ:




مشاهدة 90