مدينة الشمس‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:26
مدينة الشمس‎

مدينة الشمس

مدينة الشمس، أو كما يطلق عليها بلغة سكانها الأصليين اسم (ماتشو بيتشو)، أو “قمة الجبل” ، هي مدينة بنيت في القرن الخامس عشر على يد شعوب الإنكا، في وادٍ بين جبال الأنديز تحيطه الغابات الكبيرة، وعلى ارتفاع يصل إلى أكثر من ألفي متر عن سطح البحر، في منطقة البيرو الواقعة في أمريكا اللاتينية، وبحسب المؤرخين والعلماء، فإن السبب الذي دفع شعوب الإنكا إلى بناء هذه المدينة هو أغراض دينية وروحانية، حيث كانوا يتوجهون إليها لرغبتهم في تقديم القرابين لآلهة الشمس التي كانوا يعبدونها، ولذلك فقد كانت معظم القرابين من النساء والفتيات، لأنّهن بحسب ثقافة الإنكا بنات الشمس.

اكتشاف مدينة الشمس

تلقب مدينة ماتشو بيتشو “بالمدينة المفقودة” لشعب الإنكا القديم. وتعنى الكلمة “ماتشو بيتشو” في اللغة الانكية القديمة “قمة الجبل القديم”. وصنفت المدينة ضمن قائمة المناطق المقدسة القديمة العشرة في العالم بسبب بيئتها المتميزة بجوّ مقدس وسحري وإيماني.

ولا يوجد أى سجلّ مكتوب لتاريخ إنكا لأن الحضارة الانكية ما كانت لها كتابة واعتمد تسجيل التاريخ على النقل الشفوي.ولا يعرف العلماء أو الباحثون تاريخ بناء هذه المدينة أو سبب بنائها، لكن العلماء يظنون أنها لم تكن للمعيشة وإنما كانت لتقديم القرابين، حيث وجد العلماء جثث أعداد كبيرة من النساء في هذه المدينة. وهو الأمر الذي يتوافق مع ما نعرفه من عبادة شعب الإنكا للشمس وظنهم أن النساء هُنّ بنات الشمس المقدسة!

ويعتقد أن شعب إنكا القديم في هذه المدينة لم يرغب في احتلال الإسبانيين للمدينة واختطاف حضارتهم الباهرة، فبقوا صامتين ولم يتكلموا عنها أبدا. والى جانب ذلك بنيت المدينة على قمة جبل محاط بغابات كثيفة، ولم يجدها الأسبانيون.

ويتوقع البعض أنها بنيت في أواخر القرن الخامس عشر عندما وصل إمبراطور إنكا إلى ذروة مجده. وكانت هذه المدينة مكانا لتقديم القرابين والأنشطة الدينية الأخرى،

وفي ماتشو بيتشو الكثير من الحدائق والأروقة والبنايات والقصور الفخمة، والترع وقنوات الري وبركات الاستحمام. وتربط السلالم الحجرية بين الحدائق والشوارع المختلفة الارتفاع. وقال الرائد الأمريكي هايلم بينغم إن هذه المباني الحجرية معجزة صعبة التصديق. وقال بعض الناس إنه مستحيل أن يكون شعب إنكا القديم قد بنى هذه المباني العجيبة بدون أدوات حديثة ومعارف معمارية وهندسية، فخمنوا أن الكائنات الفضائية قد نزلت إلى هذا المكان قبل آلاف السنين وبنت هذه المدينة، أو بناها إله الشمس وغيرهما من الحكايات الخيالية. ومهما كانت كيفية بناء مدينة ماتشو بيتشو، يدفع وجودها الناس إلى المزيد من الاكتشاف والتعرف على هذا الشعب القديم السحري والذكي.

مميزات مدينة الشمس

من الداخل عبّر كل من دخل مدينة الشمس عن انبهاره بتصميمها ومدى تناسق المباني والبيوت، الأمر الذي أثبت أنّه بالرغم من قلة التعليم الذي أتيح لشعوب الإنكا وعدم قدرتهم على الكتابة أو القيام بالرسومات الهندسية أو التصميم، ورغم عدم توفر الأدوات والعدة المتطورة للبناء، إلّا أنهم قاموا ببناء مدينة رائعة الجمال، أظهرت حقيقة القدرات التي تمتعت بها قبائل الإنكا، وروعة حضارتهم. وجد بأن أسلوب البناء المتبع اتخذ طابعاً عصرياً وحديثاً ومتناسقاً، وهذا يظهر جلياً في الشوارع الصغيرة الواصلة ما بين أطراف المدينة، بالإضافة إلى دور العبادة الكبيرة، والقصور الفخمة التي كان يعيش فيها زعماء الإنكا، هذا عدا عن البيوت والبنايات السكنية المرتبة والمنسقة بشكل فني، كما يوجد فيها حدائق وأروقة جميلة، تصل بينها أدراج حجرية كبيرة، وأكثر ما لفت انتباه خبراء الآثار كانت البرك المائية وأنظمة الري والزراعة.

تصنيفات مدينة الشمس

  • من الأمور العجيبة في المدينة أنها مبنية باستخدام قطع كبيرة من الأحجار المتراصة فوق بعضها البعض بدون أي مادة أو أداة لتثبيتها، وعلى هذا الأساس، فقد تم اختيارها لتكون واحدة من عجائب الدنيا السبع الحديثة.
  • تمّ تصنيفها من ضمن أكثر عشرة الأماكن قدسية في العالم، وذلك بسبب مكانها وإطلالتها وجوها.
  • وضعتها اليونيسكو على قائمتها للتراث العالمي عام 1983م.
اقرأ:




مشاهدة 50