مختارات من شعر الغزل العذري‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 26 نوفمبر 2016 - 11:08
مختارات من شعر الغزل العذري‎

شعر الغزل العذري

شعر الغزل العذري هو الغزل المسيطر عليه الغزل العفيف الخالي من الجنس

وهو عاطفة جياشة صادقة لأنها تدوم وتستمر على الرغم من البعد والحرمان والفرقة القاتلة

وهو غزل يرتقي به صاحبه لأنّه يلتزم بالقيم الإنسانية والمثل العليا

ولا يتوقف بمجرد البعد والندم على الحرمان.

مختارات من شعر الغزل العذري

قال الشاعر قيس بن الملوح

فؤادي بين أضلاعي غريب يُنادي مَن يُحبُّ فلا يُجيبُ
أحاط به البلاء فكل يوم تقارعه الصبابة والنحيب
لقد جَلبَ البَلاءَ عليّ قلبي فقلبي مذ علمت له جلوب
فإنْ تَكنِ القُلوبُ مثالَ قلبي فلا كانَتْ إذاً تِلكَ القُلوب

 قال الشاعر مسلم بن الوليد 

ان كان ذنبي أن حـبـك شاغلي عمن سـواك فلست عنه بتائـب
لــو رام قلـبـي عن هـواك تصبراً ماكان لي طول الحياة بصاحب
سلب الهوى عقلي وقلبي عنوةً لم يبق مني غير جـسمٍ شاحب
صـبـراً علـيـك فما أري من حلـيةٍ الا الـتـمـسـك بالرجاء الخـائـب

 قال الشاعر الشريف الرضي

يا ظبية البان ترعى في خمائله ليهنك اليوم أن القلب مرعاك
الماء عندك مسكوب لشاربه و ليس يرويك ألا مدمع الباك
هبت علينا من رياح الغور رائحة بعد الرقاد عرفناها برياك
ثم انثنينا اذ ا ما هزنا طرب على الرحال تعللنا بذكراك
أنت النعيم لقلبي و العذاب له فما أمرك في قلبي و أحلاك

 قال الشاعر نزار قباني

لــم أعــد داريــاً أيــن أذهــب كــل يــومٍ أحــس أنــكِ أقــرَب
كـل يـومٍ يصيرُ وَجـهـُكِ جـزءاً من حياتي . . . ويُصبحُ العُمرُ أَخصَب
وتَصيرُ الأشكالُ أجـمـل شكلاً وـتصـيـر الأشـيـاءُ أحـلـى وأطـيـب
قد تسربت في مسامات جلدي مـثـلـمـا قـطـرة الـنـدي تـتـسـرب
اعتيادي على غـيـابـك صعـب واعتـيـادي عـلـي حـضـوركِ أصـعـب
كم أنا ؛ كم أنا أحبكِ ؛ حتي ان نـفـسـي مـن نـفـسـهـا تـتـعـجـب
يسكن الشعرُ في حدائق عينيكِ فـلـولا عـيـنـاكِ لا شــعــر يــكــتــب
مـنـذُ أحــبــبــتــكِ . . . الـبـحـارُ أصـبـحـت مـن مـيـاه عـيـنـيـكِ تـشـرب
حـُـبـكِ الـبـربـريُ أكـبـرُ مـنـي فـلـمـاذا عـلـى ذراعـيـكِ أُصـلـب ..؟
أنتِ أحلى خُرافـةٍ في حـيـاتـي والـــذي يــتــبــعُ الــخــرافــات يـتـعـب

أشهر أبيات شعر الغزل العذري

 جميل بن معمر
تعلّق روحي روحها قبل خلقنا ومن بعد ما كنا نطافا وفي المهد
فزاد كما زدنا فأصبح ناميا وليس إذا متنا بمنتقض العهد
ولكنه باقٍ علـى كلّ حادث وزائرنا فـي ظلمة القبر واللحد

عنترة العبسي 
ولولاها فتاه في الخيام مقيمة لما اخترت قرب الدار يوما على البعد
مهفهفة والسحر في لحظاتها إذا كلمت ميتا يقوم من اللحد
أشارت إليها الشمس عند غروبها تقول إذا اسود الدجي فاطلعي بعدي
وقال لها البدر المنير ألا سفري فإنك مثلي في الكمال وفي السعد
فولت حياء ثم أرخت لثامها وقد نثرت من خدها رطب الورد
وسلت حساما من سواجي جفونها كسيف ابيها القاطع المرهف الحد
تقاتل عيناها به وهو مغمد ومن عجب أن يقطع السيف في الغمد
مرنحة الأعطاف مهضومة الحشا منعمة الأطراف مائسة القد
يبيت فتات المسك تحت لثامها فيزداد من أنفاسها أرج الند
ويطلع ضوء الصبح تحت جبينها فيغشاه ليل من دجي شعرها الجعد
وبين ثناياها إذا ما تبسمت مدير مدام بمزاج الراح يشهد
شكا نحرها من عقدا متظلما فوا حربا من ذلك النحر والعقد

جميل معمر 
حلفـت يمينـا يا بثينـة صادقـا * * * فإن كنت فيها كاذبـا فَعَميتُ
إذا كان جلـد غير جلـدكِ مسّني * * * وباشرني دون الشّعار شريتُ
حلفـت لهـا بالبدن تدمى نحورها * * * لقد شَقِيَتْ نفسي بكم وعنيتُ
ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي * * * بمنطقها في الناطقين حييتُ
وما بكتِ النساء على قتيلٍ * * * بأشرفَ من قتيل الغانياتِ

اقرأ:




مشاهدة 14