ما هي كفارة اليمين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:20
ما هي كفارة اليمين‎

ما هي كفارة اليمين

يحلف المسلم أحياناً على أن يفعل شيئاً ما لكنه يخالف يمينه بعد ذلك،و هذا يتطلب من العبد أن يكفر عن يمينه ، فما هي الكفارة و كيف تكون؟

كفارة اليمين بينها الله تعالى بقوله { لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } المائدة / 89 .

فيخير الإنسان بين ثلاثة أمور

  •  إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله ، فيعطي كل مسكين نصف صاع من غالب طعام البلد ، كالأرز ونحو ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا، وإذا كان يعتاد أكل الأرز مثلاً ومعه إدام وهو ما يسمى في كثير من البلدان ( الطبيخ ) فينبغي أن يعطيهم مع الأرز إداماً أو لحماً ، ولو جمع عشرة مساكين وغداهم أو عشاهم كفى .
  •  كسوة عشرة مساكين ، فيكسو كل مسكين كسوة تصلح لصلاته ، فللرجل قميص (ثوب) أو إزار ورداء ، وللمرأة ثوب سابغ وخمار .
  •  تحرير رقبة مؤمنة .

فمن لم يجد شيئا من ذلك، صام ثلاثة أيام متتابعة .

قال ابن قدامة رحمه الله  ” لا يُجْزِئُ في الكفارة إِخراج قيمة الطعام ولا الكسوة ، لأن الله ذكر الطعام فلا يحصل التكفير بغيره ، ولأن الله خَيَّرَ بين الثلاثة أشياء ولو جاز دفع القيمة لم يكن التَخْيِِيرُ منحصراً في هذه الثلاث … ” .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله( على أن تكون الكفارة طعاما لا نقودا، لأن ذلك هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، والواجب في ذلك نصف صاع من قوت البلد ، من تمر أو بر أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريبا ، وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كسوة تجزئهم في الصلاة كفى ذلك ، وهي قميص أو إزار ورداء ) .

 

شروط اجزاء الصوم كفارة اليمين

فقد اشترط الفقهاء لإجزائه عن المكفر شروطا ثلاثة
الشرط الأول
عجز المكفر عن الاطعام والكسوة والإعتاق ، لأن الشارع رتب الصوم ككفارة للحنث عند العجز عن هذه الخصال، ويتحقق عجز المكفر عن هذه الخصال عند الائمة كالاتي:
الحنفية و المالكية و الحنابلة إذ لم يكن مالكاً لما يكفر به أو قيمته زائدا على كفايته.
الشافعية: خلافا للشافعية إذ اجازوا للمكفر الانتقال إلى الصوم وان لم يصل عجزه إلى هذا الحد، والوقت المعتبر في العجز عن هذه الخصال ليصار إلى الصوم: هو وقت البدء في التكفير عند الحنفية والمالكية ومشهور مذهب الشافعية، ووقت الحنث عند الحنابلة، ويشترط عند الجمهور استمرار هذا العجز إلى ان يشرع المكفر في الصوم صوم كفارة اليمين
الشرط الثاني
ان تكون الأيام التي يصومها المكفر ثلاثة ايام، ويعتبر في هذا الصيام ما يعتبر في صيام رمضان، من تبييت النية والخلو من موانع الصيام ونحو ذلك،
الشرط الثالث
التتابع في صيامها، فلا يجزئ صيامها مفرقة عند الحنفية وبعض الشافعية وجمهور الحنابلة، لقول الله تعالى “فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام”، حيث قرأها أبي وابن مسعود مقيدة بالتتابع، يضاف إلى هذا قياس الصيام هنا على الصيام في كفارتي الظهار والقتل، الذي يجب فيه التتابع بالنص.
ومذهب المالكية وجمهور الشافعية وبعض الحنابلة، عدم وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين، استدلالا بظاهر الآية، والذين أوجبوا التتابع اختلفوا في مدى انقطاع التتابع في الصيام بالعذر الشرعي.
يرى الحنفية ان قطع الصيام لأي سبب قاطع للتتابع، ويرى الشافعية ان الحيض لا يقطع التتابع، بخلاف المرض والنفاس فإنهما يقطعانه، ويرى الحنابلة ان الحيض والنفاس والمرض لا تقطع التتابع في صيام الكفارة.
ووفقا لمذهب من يرون عدم وجوب التتابع في صيام هذه الكفارة، فإنه يجزئ المكفر ان يصومها متتابعة أو مقطعة لعذر أو غيره.
ومن المتفق عليه بين الفقهاء ان المرء إذا حلف عدة ايمان فحنث فيها لزمه التكفير عنها، إلا انه ان كفر عن الاولى قبل الحنث في الثانية لزمه التكفير للثانية كذلك، فإن حنث في الثانية قبل التكفير للأولى، فإن الراجح عند الحنفية وهو مذهب المالكية والشافعية أنه يلزمه لكل يمين كفارة، ويرى الحنابلة ان الايمان ان كانت على شيء واحد كفر الحانث عنها بكفارة واحدة، وان كانت على متعدد.

اقرأ:




مشاهدة 94