ما هي بلد المليون شهيد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:45
ما هي بلد المليون شهيد‎

ما هي بلد المليون شهيد

بلد المليون شهيد، هو اسمٌ يُطلقُ على الجمهوريّة العربية الجزائرية، وقد لقّبت بهذا لكثرة ما ارتقى منها من شهداء في مواجهة الاحتلال الفرنسي للبلاد من أجل تحريرها. استمرّت الثورة الجزائريّة لتحرير الجزائر حوالي سبع سنوات ونصف السنة، وقد كانت تلقّب الجزائر عبر تاريخها الطويل بأرض الإسلام، وذلك لشدة تديّن أهلها، وتعلقهم بالدين الإسلامي وتعاليمه السمحة.

و في الحقيقة هم مليون و نصف مليون شهيد ان هذا العدد الهائل من الناس استشهدو دفاعا عن أرض من سيف الاستعمار الفرنسي المتوحش الذي احكم علي الجزائري قبضته لمدة تتعدي 124سنة اردت نقل لكم بعض عمليات و انجزات الشهداء غير(الامير عبد القادر الجزائري الذي سيته نار علي علم) نبدأ
20 أوت الذكرى المزدوجة لحدثين فيصلين فير

في الوقت الذي كان قادة فرنسا المستبدة يقللون من الأخبار التي تتوالى عن إنتصارات الثوار الجزائريين الذين أعلنوا ثورتهم ضد الإستدمار الفرنسي في فاتح نوفمبر عام1954( 5 ربيع الأول 1374 هـ)بعد أزيد من 124عاما من البطش والقتل والتشريد ؛ ومحاولات عديدة لطمس الهوية العربية الإسلامية الجزائرية ؛ مشيرين إلى أن هذه مجرد حركة تمرد سرعان ما تخبو وتنطفئ مهددين ومتوعدين هازئين بأن القضاء عنها مسألة أشهر ؛ فاجأ رجال أمنوا بالله وصدقوه ثم بوطن عربي مسلم قوتهم من آلام شعبهم وجبروت عدوهم ليبينوا زيف هذا القول ؛ وليبهروا من شجاعتهم أحد أهم معارك التاريخ المعاصر وأحد مفاخر ثورة المليون والنصف المليون شهيد ؛ ففي مثل هذا اليوم 20 أوت 1955 (1 محرم 1375 هـ) قام ثلة من مجاهدي جبهة التحرير الوطني تحت قيادة البطل الشهيد ” زيغوت يوسف ” بعمليات واسعة في منطقة الشمال القسنطيني شرق الجزائر العاصمة إستمرت ثلاث أيام ، أرهبت العدو وكبدته خسائر في الأموال والعتاد والجنود والأهم من ذالك أنها كانت منعرجا إيجابيا وحاسما في تطور حرب التحرير ؛ حيث بدأت الرؤية تتضح للمستدمر أن وراء هذه الهجمات جيش بالمفهوم العسكري وليس مجموعة من “الفلاقة ” وهو الوصف الذي كانت فرنسا تطلقه على المجاهدين وتعني به قطاع طرق وإرهابيين ؛ وأعطى قوة معنوية وتكتيكية لسائر جيش التحرير في باقي مناطق الجزائر وحرره من سلسلة العمليات الصغيرة ليدرك أن قدراته على تواضعها من شأنها أن تحدث عمليات كبيرة بإقتران العدة مع الصبر والإرادة كي تزلزل قلاع المستدمر الغاشم ؛وبالفعل فقد توالت إنتصارات ثوار جبهة التحرير الوطني في معارك عسكرية شهد ويشهد لها لحد اليوم الخبراء والعسكريون بأنها مدرسة في حروب ثورات التحرير .

قصة المناضلة جميلة بو حيدر

كان الجزائريون يرددون في طابور الصباح فرنسا أمنا لكن الطفله جميله بوحيرد تصرخ وتقول الجزائر أمنا، فأخرجها ناظر المدرسه الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقاباً شديداً لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت المناضله الكبيره / جميله بوحيرد

أنضمت بعد ذلك الي جبهة التحرير الجزائريه للنضال ضد الاحتلال الفرنسي ونتيجة لبطولاتها أصبحت رقم واحد على قائمة المطاردين حتى أصيبت برصاصه عام 1957 وألقي القبض عليها

من داخل المستشفى بدأ بتعذيب المناضله ، وتعرضت للصعق الكهربائي لمدة ثلاثة أيام لكي تعترف على زملائها لكنها تحملت هذا التعذيب وكانت تغيب عن الوعي وحين تفوق تقول الجزائر أمنا،وتتذكر جميلة ضمن ما تتذكر بعد عودتها من المحكمة إلى السجن أن رفاقها السجناء من المناضلين قد استقبلوها بأغنية ( الله أكبر تضحيتنا للوطن ) . وكانت لحظة مؤثرة لا تقوي علي وصفها الكلمات وهي حين تتذكر تلك الأيام تؤكد أن فترة السجن من الفترات الرائعة التي لا تنسي رغم قسوتها ووحشيتها كانـت بالنسبة لها من الأيام الخالدة التي لا تمحي من الذاكرة أبدا .
ولما كانت أمها تزورها في السجن تقول لها جميلة ( لعلك يا أماه لن تجدينني هنا في المرة القادمة ) فتضمها السيدة الجزائرية العجوز إلى صدرها بكل ما في حوزتها من خوف وحنان وتقول لابنتها والدموع تنهمر من عينيها ما أسعدك يا جميلة أن تموتي شهيدة وما أسعدني أنا الأخرى أن يشار إلى بالبنان .. تلك أم الشهيدة .

وأمام هذا الموقف غير المسبوق دمعت عينا الحارسة الفرنسية الشابة الواقفة علي مقربة من جميلة وأمها وصرحت قائلة إن أمك يا جميلة قديسة جليلة لا مثيل لها علي كثرة ما قرأت أو سمعت عن قديسات في أساطيرنا والقصص الدينية .

وحين فشل المعذبون في أنتزاع أي أعتراف منها تقرر محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكم بالاعدام عام 1957م، وتحدد يوم 7 مارس 1958م، أما كيف استقبلت هذه المناضلة فيما بعد حكم الإعدام الذي أصدره عليها الفرنسيون فذلك يستدعي منا الرجوع إلى صفحة ولو يسيرة من مذكراتها ومنها نقتطف ما يلي

كان ذلك اليوم من أجمل أيام حياتي لأنني شعرت أني سأموت من أجل استقلال بلادي الجزائر لكن العالم كله ثار وأجتمعت لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحده بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل انحاء العالم

ليتأجل تنفيذ الحكم، ثم عدل الي السجن مدى الحياة ، وحين خرجت فرنسا من الجزائر خرجت جميله بوحيرد من السجن.

هذه قصة واحدة من مليون و نصف مليون شهيد

اقرأ:




مشاهدة 59