ما هي بلاد فارس‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:18
ما هي بلاد فارس‎

ما هي بلاد فارس

تعد بلاد فارس او التي يطلق عليها اسم الامبراطورية الفارسية والتي تقع الى الشمال الشرقي لشبه الجزيرة العربية والتي تم تأسيسها فى القرن الخامس قبل الميلاد على يد الملك كورش.
بلاد فارس هي التي تفوقت بعظمتها وقوتها على الامبراطورية البيزنطية ، وكانت تعرف بلاد فارس بالدولة الكسروية ، والتي تعد اعظم الدول لتي سبقت العهود الاسلامية.
كان نظام الحكم فى بلاد فارس بالكسروية حيث كان يطلق على اسم الملك كسرى وقد اطلق عليه هذا الاسم لانه كان يتصف بصفات الالوهية وصلاحياته المطلقة ، ومن اشهر الملوك ملك كسرى ابرويز حيث لقب نفسه بالاله الخالد والعظيم ، فقد كان هذا الملك مغرورا جدا وكان يعتمد على نفسه وقد اعتبر بان شعبه خلق لخدمته ، كما ذكر المؤرخون بانه ملك حقود ويتصف بالشجع ، حيث ان ابرز اهتمامته البحث وتجميع الجواهر النفيسة وذهب والاحجار الكريمة.
احتكر الأقوياء في الدولة ثروات البلاد ، وانهمكوا في الغوص في مباهج الحياة ومفاتنها ، وكان ترفهم وبسطهم هذا على حساب العامة ، حيث عملوا على تسخير العامة لخدمتهم ، ووعدم السماح لهم بتجاوز ما خلقوا له من أعمال عبودية وخدمة لهم حسب ما كانوا يروه في باقي الشعب ، ومن هنا ازداد الفارق في الدولة ليزدادوا فقراً وبؤساً ، مقابل ازدياد الأقوياء غنى وتسلطاً وعنجهية.

لم يتعرف الفرس على أحد الديانات السماويّة الثلاث إلا على نطاقٍ ضيق ، لذا كان جلهم من المجوس ، ومن ثم أصبحت الزرادشتيّة ديناً للدولة .
وكانت تشتهر الدولة الفارسية بالانحطاط الاخلاقي وكان يوجد التميز بين النبلاء والحاكم وبين عامة الشعب والرعية ،ولا يجب تجاوزهم باي شكل من الاشكال ولا يوجز على الفرد النظر لمركز اعلى منه مما يوجد عليه ، وقد كانت المرأه تعامل مثل الخادمه او الجارية حيث كان الزوج يتنازل عن زوجته بكل بساطة ، بالاضافة الى تعدد الزوجات والزواج المحارم .

وفى خلال تسع سنوات الاخيرة تم تعيم اربع عشرا حاكما بسبب الانقلابات والفتن فى الدولة واشتداد الصراعات الداخليه فيها مما ادى الى تمزيق اوصال الدولة واضعافها لتصبح للمؤامرات والفتن الداخلية ، وبقيت على هذه الحالة الى دخول العرب المسلمين والقضاء على كل هذه الفتن والخراب والدمار ، ونضمة الى فتوحاتهم مما ادى الى انهيار دولة الفرس .

سكان بلاد الفرس

توضح المنحوتات القديمة أن الفرس كانوا وِسيمي الطلعة، ذوي أنوف طويلة ومستقيمة. وقد ارتدى وجهاء الفُرس والموسرون منهم أَثوابًا طويلة سميت فيما بعد القفاطين ولبسوا المجوهرات والشَّعر المستعار.

عاش معظم الناس العاديين في أكواخ من الطين شبيهة جدًا بالأكواخ التي يعيش فيها سكان الأرياف اليوم في إيران. أما النبلاء والملوك، فقد ابتنوا البيوت الكبيرة والقصور من الحجر، ومازالت بقايا هذه المباني موجودة حتى اليوم.

تبنَّى الفرس كثيرًا من عادات العيلاميين الذين هزموهم من قبل. ولكنهم احتفظوا بكثير من تقاليد القبائل الرُّحل. فقد علّموا أولادهم، مثلاً، ركوب الخيل ورمي السهام وقول الحق. ويعد الفرس الكذب أو الاستدانة مذمة.

تشكّلت الأسر الفارسية المبكّرة في عشائر تكوّنت منها القبائل. بعد نمو الإمبراطورية، بدأت تختفي الوحدات الاجتماعية الأكبر من الأسرة. وقد كان تعدّد الزوجات عندهم مألوفًا. وكان الملك يختار زوجاته من بين الأسر السِّت الأرقى اجتماعيًا فقط. وقد كانت نساء الحكام يعشن في أجنحة خاصة يعيش فيها جميع نساء الأسرة.

اللغة والأدب في بلاد الفرس

تحّدث الفرس القدماء الفارسية القديمة وهي لغة هندو ـ أوروبية لها صلة باللغة السنسكريتية في الهند وباللغة الفارسية الحديثة. اتخذ الفرس نظامًا مسماريًا للكتابة الكتابة المسمارية. لكن النظام المسماري استخدم في المخطوطات الملكية فقط، لأن عددًا قليلاً من الناس استطاعوا قراءته. واستخدم الفرس الآرامية، وهي لغة سامية ذات صلة باللغتين العربية والعبرية وغيرهما، كلغة كتابة. كانت الآرامية واسعة الاستعمال في سوريا وفلسطين وبلاد الرافدين، واستطاع الفرس نقلها إلى الهند وآسيا الوسطى وآسيا الصغرى (تُركيا حاليًا)، كما كانت الآرامية واللغات المحلية تُستخدم في مختلف أجزاء الإمبراطورية الفارسية.

يعرف القليل عن أدب فارس القديمة، ولكن القصص حول الأبطال القدماء مازالت موجودة، وربما ساعد في بقائها المغنون، وتداولها في القصص الشعبي.

المعتقدات

اعتقد قدامى الفرس بآلهة من الطبيعة، كالشمس والسماء. واعتقد الناس أن لآلهتهم قدرات اجتماعية. فعلى سبيل المثال، إلههم مثرا، إله الضوء عندهم، يعتقدون أنه يتحكم في العقود. ولم يكن لدى الفرس معابد وإنما كانوا يؤدون الصلاة ويقدمون القرابين في الجبال.

قام الحكيم زرادشت الذي عاش خلال الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والحادي عشر قبل الميلاد بإدخال تعديلات في عقيدة الفرس المجوسية، التي تعتمد ـ كما في كتابهم الزندأفستا ـ على وجود معبودين، أهورامازدا (إله الخير) وأهريمان (إله الشَّر). وقد حث زرادشت النّاس على التمتع بمباهج الحياة المادية وحضهم على الأخلاق الفاضلة لينصروا أهورامازدا، على أهريمان فينصرهم في صراعه الدائم معه.

نشر أتباع زرادشت، تدريجيًا، هذا المعتقد في كل أنحاء فارس. توجد تعاليم زرادشت في كتاب غاتها (الأناشيد) وهو جزء من كتاب ديني يسمى أفستا.

الفن والعمارة في بلاد الفرس

كان الفن والعمارة في فارس القديمة مزيجًا فريدًا من الثقافات اليونانية والمصرية والبابلية وغيرها من الثقافات. وقد وجدت بقايا القصور الملكية الضخمة في بسارغادا وبرسيبوليس وسوسا وهي ما يُعرف اليوم باسم إيران. كذلك وجدت الكؤوس والصحون وغيرها من الأشياء التي صُنعت من الذهب أثناء وجود الإمبراطورية الفارسية. وبعد أن فتح الإسكندر المقدوني بلاد فارس أصبحت الفضة أكثر شعبية حيث وُجد الكثير من القطع الفنية الفضية. ويلاحظ أن الكثير من المتاحف تعرض المنسوجات والسجاد والفخار الفارسي.

الاقتصاد في بلاد الفرس

كان الفرس الأوائل مزارعين يربون الحيوانات ويزرعون الحبوب. وقد كانت الصحاري تغطي معظم المناطق المرتفعة. وقد طور الفلاحون وسائل الري لزراعة القمح والشعير والشوفان والخضراوات، واستخدموا القنوات المحفورة تحت الأرض لتجنب التبخر الذي تسببه الشمس الحارقة، كما جلبوا المياه من الجبال من بُعد أكثر من 160كم إلى الأودية والسهول. كان بمرتفعات فارس، حتى حين فتحها الإسكندر المقدوني، عدد قليل من المدن الكبيرة. ويلاحظ أن الحرف تطورت بعد إنشاء المدن، وأصبحت صناعة الخزف والنسيج وأعمال التعدين في النحاس والحديد والذهب والفضة مهمّة. وأصبحت الأواني الخزفية والمعدنية أكثر أهمية من الأسلحة وأدوات الحرب والزراعة. وقام الخزافون والنساجون بصناعة الخزف والملابس والسجاد للناس.

حملت القوافل التجارية البضائع من مختلف أنحاء العالم عبر إيران إلى البحر الأبيض المتوسط. واشتملت السلع التجارية المهمة على الأحجار الكريمة وشبه الكريمة وعلى التوابل. وقد افتتح طريق الحرير إلى أواسط آسيا والصين ربمّا حوالي القرن الثاني قبل الميلاد. وقد أدت الطرق التجارية من بلاد الرافدين إلى الشرق الأقصى إلى فتح أواسط فارس كما جابت الصحراء الوسطى.

ربطت طرق أخرى الشرق بالهند والشمال بجبال القوقاز والبحر الأسود. وقد عبَّد الفُرس الطرق بين المدن المهمة في إمبراطوريتهم، وكان أكثرها شهرةً الطريق الملكي الذي كان يربط سارديس في غربي آسيا الصغرى بسوسا بالقرب من الخليج العربي. وقد استخدم الفرس هذه الطرق لإيصال البريد السريع بتناوب الخيالة.

نظام الحكم في بلاد فارس

حكمت الإمبراطورية الأخمينية مجالس جيدة التنظيم (حوالي 550-331ق.م). وقد تم تقسيم الإمبراطورية إلى ولايات تُسمى المرزُبانيات، كل مرزبانية يحكمها موظف يسمى المرزبان. وحكام المرزبانيات عاشوا كملوك صغار. ولكن الشاهان شاه ـ أو ملك الملوك ـ الذي حكم الإمبراطورية من فارس كانت له السلطة المُطلقة والنهائية. وقد نظّم الملوك القوانين في مختلف أجزاء الإمبراطورية، وسيطرت الحكومة المركزية على الجيوش في الولايات. وكان هناك جهاز سري أُطلق عليه الإغريق عيون وآذان الملك، يُخبر الملك بالأحوال في كل أنحاء الإمبراطورية.

احتفظ الفرس في ظل الفرثيين (البارثيين) (155ق.م – 225م) والساسانيين ( 224 – 641م ) بمنصب ملك الملوك الصغير. وقد كان بعض هؤلاء الحكام الفرس أقوياء، على حين أن بعضهم الآخر كانوا ضعافًا. ومارس النبلاء المحليون سلطات عظيمة خلال فترة الفرثيين. ووجدت هيئة دينية قوية تابعة للدولة خلال فترة الساسانيين. وقد عمل رجال الدين في مناصب مدنية مهمة، لكن الدين والدولة ظلا منفصلين.

اقرأ:




مشاهدة 82