ما هي العولمة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:17
ما هي العولمة‎

ما هي العولمة

العولمة هي نظام عالمي جديد يقوم على الإبداع العلمي والتطور التقني والتكنولوجي وثورة الاتصالات بحيث تزول الحدود بين شعوب بالعالم ويصبح العالم قرية كونية صغيرة بمعنى اخر انتشار النمط الأمريكي والغربي في العالم.

يرى الباحثين ان العولمة امرا جديد، وان هناك عولمتين (قديمة وحديثة) أما القديمة ظهرت مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر عندما قامت أوروبا بالبحث عن أسواق جديدة لاستيعاب منتجات المصانع واستعمار بلاد لتأمين المواد الخام حتى تتطور صناعتها أما العولمة الحديثة حققتها اوروبا بغير الاحتلال العسكري عن طريق التجارة والتنافس الدولي وانتشار التكنولوجي ونمط الغربي في البلاد .
فالعولمة تجسد عطاء ثورة معلوماتية فائقة . إنها تدفق اٍمكانات لا حدود لها في مجال الإتصال والتبادل والتنظيم والعمل والتخزين والسيطرة في مختلف مجالات الإبداع والعطاء والإختراع . إنها صيرورة تاريخية تجتاح العالم وتعيد بناءه وتشكيله في صورة جديدة وفي دائرة خارطة جديدة وتضاريس أكثر جدة.

العولمة في أبسط تعريفاتها وأكثرها إجرائية ” سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع والأموال والأفكار بين مختلف الدول على نطاق الكرة الأرضية ” وهي في الإتجاه السياسي والحقوقي تعني عملية تحويل تستهدف الإنتقال من وضع الدولة بحدودها وقوانينها ونظمها وقراراتها إلى وضع جديد يتخطى بعض ذلك أو كله سعيا نحو تداخل وتفاعل ومشاركة تتجه إلى عالم متفاعل يتم فيه زوال كثير من هذه الحواجز أو في النهاية كلها فتتحول إلى عالم واحد”

ولادتها التاريخية

يؤرخ المفكرون لميلاد العولمة مع سقوط جدار برلين 1989م ومع ولادتها هذه بدأت الإنسانية مرحلة تاريخية فريدة يهيمن فيها الاقتصاد الليبرالي الحر في ظل نهاية مرحلة المواجهات الباردة بين قطبي الوجود السياسي في العالم ( أمريكا والاتحاد السوفياتي سابقا ) .

لقد تشكلت العولمة وتبلورت في رحم تحولات تاريخية ثلاثية الأبعاد ، يتمثل بعدها الأول في التطور المذهل لتكنولوجيا المعلومات وثورتها ، حيث ترتبط أشد الإرتباط ” بالثورة العلمية والمعلوماتية الجديدة والتي تكتسح العالم منذ بداية التسعينات وهذا الثورة هي إحدى أهم معالم اللحظة الحضارية الراهنة . وهي القوة الأساسية ، وليست بالضرورة الوحيدة المسؤولة عن بروز العولمة أخيرا ”

ويتجلى بعدها الثاني في رحم التحولات السياسية الكبرى التي تمثلت في سقوط جدار برلين وانهيار الإتحاد السوفياتي ، وأخيرا يتمثل البعد الثالث والأخير لهذه العولمة في دورة التحولات الإقتصادية التي تفوق حدود التصور في ميدان التبادل والتجارة الدولية وتدفق البضائع وتحطم الحواجز الجمركية بين مختلف قارات العالم ودوله .

صور العولمة

هناك شكل واحدا أو صورة واحدة للعولمة ، بل هناك صور متعددة ومختلفة ، وكل صورة من هذه الصور هي العولمة بحد ذاتها ، ونستطيع القول إن أشكال العولمة التي ظهرت لحد الآن هي

 العولمة الثقافية

هذه الثقافة التي تسمى بثقافة العولمة هي ثقافة ما بعد المكتوب ، إنها ثقافة الصورة ، ثقافة لها من القدرة والتأثير مثل ما في العولمة الإقتصادية التي إستطاعت تحطيم الحواجز الجغرافية والجمركية ، كذا الحال في الثقافة الصورة ، فإنها استطاعت أن تحطم الحواجز اللغوية بين المجتمعات الإنسانية ، وتشكلت امبراطوريات إعلامية مهمتها تصدير ثقافة الصورة بالنظام السمعي البصري في ظل تراجع معدلات القراءة .

 العولمة الإتصالية

اٍن عالم الإعلام والإتصال في الوقت الحاضر، هو عالم بلا دولة وبلا أمة وبلا وطن ، لأن الحكومات فقدت السيطرة على فضائها الجوي ، وأصبح الفضاء اللامحدود هو المكان الذي تتحرك فيه العولمة الإعلامية أو هو وطن الإعلام ، هذا الوطن الإعلامي يستخدم ما يزيد على خمسمائة قمر صناعي تدور حول الأرض ، ويستقبل بثها أكثر من مليار من أجهزة التلفزيون .

 العولمة الإ قتصادية

هي عملية سيادة نظام إقتصادي واحد ، ينضوي تحته مختلف بلدان العالم في منظومة متشابكة من العلاقات الإقتصادية ، تقوم على أساس تبادل الخدمات والسلع والمنتجات والأسواق ورؤوس الأموال ، والعولمة الإقتصادية هي أيضا الإقتصادات العالمية المفتوح بعضها على بعض ، وهي التي تدعو إلى تعميم الإقتصاد والتبادل الحر نموذجا مرجعيا وإلى قيم المنافسة والإنتاجية
هدا باختصار تعريف مبسط لمفهوم العولمة ولكن السؤال الدي يطرح كيف استفادت او تستفيد دولنا العربية خاصة ودول العالم الثالث عامة من هدا النظام العالمي الدي تنادي به دول العالم المتقدمة؟

اقرأ:




مشاهدة 98