ما هي اسباب مرض الصدفية ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 08 نوفمبر 2016 - 11:52
ما هي اسباب مرض الصدفية ؟‎

 مرض الصدفية

الصدفية هو مرض جلدي غير معدى ينتج لويحات سميكه محمره وجافه من الجلد ويعتقد أن الرقائق الجافة وقشور الجلد تنجم عن التكاثر السريع لخلايا الجلد التي تتأثر بالخلايا اللمفية الشاذه فى الدم عادة ما تصيب الصدفيه الجلد عند المرفقين والركبتين وفروة الرأس.
بعض الناس لديهم صدفية خفيفة بقع جافه باهته صغيره على الجلد  مما لا يدع مجالا للشك فى أنهم يعانون من حاله مرضيه بالجلد فى حين أن البعض الآخر يعانى من صدفيه حاده حيث تغطى كامل أجسادهم بطبقه سميكه من الجلد المتقشر المحمر.
ويعتبر مرض الصدفية حاله غير قابل للشفاء ويمتد لفتره طويله مزمنه  ولديها بطبيعة الحال مسار متغير من التحسن إلى زيادة حدتها وإنه ليس من غير المألوف فى حالة الصدفيه أن تزول تلقائيا لسنوات وتصبح الحاله مستقره وقد لاحظ كثير من الناس تدهور حالاتهم فى فصول الشتاء الأكثر بروده وقد لوحظت الاصابة بمرض الصدفيه فى جميع أنحاء العالم وفى جميع الأجناس ولكلا الجنسين وبالرغم من أنه يمكن رؤية الصدفية في الناس من جميع الفئات العمرية من الرضع إلى كبار السن إلا أن تشخيص معظم المرضى يتم عاده فى وقت مبكر من سنوات نضجهم وقد تتسبب اعراض الصدفية الشديده لدى بعض الأشخاص إلى حرج إجتماعى ضغوط فى العمل إطراب عاطفى و قضايا شخصيه أخرى بسبب المظهر الخارجى لبشرتهم.

أعراض مرض الصدفية

تبدو أعراض مرض الصدفية عادة كمناطق فى الجلد حمراء أو ورديه سميكه بارزه وجافه فإنها تؤثر عادة فى المناطق أعلى المرفقين والركبتين وفروة الرأس فى الأساس ربما تصاب أي منطقة من الجسم بهذا المرض ولكنه يميل إلى أن يكون أكثر شيوعا في المناطق ذات الرضوض والحك المتكرر والاستخدام أو السحجات.
الصدفية لها العديد من الهيئات المختلفه فهى قد تكون نتوءات مسطحه صغيرة، لويحات سميكة واسعة من الجلد البارز بقع حمراء ومن بشره ورديه معتدله جافه إلى رقائق كبيرة من الجلد الجاف المقشر.
هناك عدة أنواع مختلفة من مرض الصدفية بما في ذلك الصدفية الشائعه النوع الشائع الصدفية النقطيه نقط صغيره مثل البقع والصدفية العكسية في طيات مثل تحت الإبطين السرة والأرداف والصداف البثري بثور صغيره صفراء متقيحه وعندما يصاب الكفين وأسفل القدمين فإنه يعرف بإسم مرض الصدفية الراحي الأخمصي.
قد تبدو أعراض مرض الصدفية في المناطق الرطبة مثل السرة أو منطقة ما بين الأرداف وكأنها بقع حمراء مسطحة لذا قد يتم الخلط بين هذه المظاهر الشاذة و الأمراض الجلدية الأخرى مثل الالتهابات الفطرية وتهيج الجلد أو عدوى بكتيريا المكورات العنقودية.

اسباب مرض الصدفية

ينشا مرض الصدفية جراء سبب يتعلق بجهاز المناعة وتحديدا بنوع معين من خلايا الدم البيضاء التي تسمى الخلايا اللمفاوية التائية  في الوضع الطبيعي العادي تتنقـل هذه الخلايا في جميع انحاء الجسم للعثور على المواد الغريبة مثل البكتيريا والفيروسات ومكافحتها لكن عند مرضى الصدفية تقوم هذه الخلايا اللمفاوية بمهاجمة خلايا الجلد السليمة عن طريق الخطا.

الخلايا اللمفاوية التائية الفعالة اكثر من اللزوم تثير ردود فعل مختلفة في الجهاز المناعي مثل توسيع الاوعية الدموية حول طبقات الجلد وزيادة كميات من خلايا دم اخرى يمكنها اختراق البشرة الطبقة الخارجية الرقيقة من الجلد  Epidermis نتيجة لهذه التغيرات ينتج الجسم المزيد من خلايا الجلد السليمة المزيد من الخلايا اللمفاوية التائية  وغيرها من خلايا الدم البيضاء ونتيجة لذلك تصل خلايا جلدية جديدة الى الطبقة الخارجية من الجلد بسرعة كبيرة جدا في غضون ايام قليلة بدلا من اسابيع كما هو في الحالة الطبيعية. لكن خلايا الجلد الميتة وخلايا الدم البيضاء لا تستطيع التساقط بسرعة ولذلك تتراكم في شكل طبقات قشرية سميكة على سطح الجلد. هذه العملية يمكن وقفها على الغالب بواسطة العلاج.

ليس واضحا بالضبط ما هو السبب الذي يؤدي الى اضطراب نشاط الخلايا اللمفاوية التائية عند مرضى الصدفية فيما يعتقد الباحثون ان العوامل الوراثية والعوامل البيئية على حد سواء، تلعب دورا في ذلك.

العوامل التي قد تثير الصدفية تشمل

  • التلوثات مثل الجراثيم العقـدية ستربتوكوكوس  Streptococcus التي تصيب الحلق او داء المبيضات الفموي وهو فطريات في الفم
    اصابة في الجلد مثل الجرح البضع الخدش لسعة الحشرات او حروق الشمس الحادة.
  • التوتر.
  • الطقس البارد.
  • التدخين.
  • الافراط في تناول الكحول.
  • بعض الادوية من بينها الليثيوم كوصفة طبية لاضطراب الهوس الاكتئابي او الاضطراب الثنائي القطب بعض الادوية لمعالجة فرط ضغط الدم مثل حاصرات بيتا الادوية المضادة للملاريا واليوديد .

قد يصيب مرض الصدفية اي انسان لكن الاشخاص الذين ينتمون الى واحدة من المجموعات التالية يكونون اكثر عرضة للاصابة بالصدفية

  • ذوو تاريخ عائلي من المرض.
  • الذين يعيشون في حالة توتر.
  • الذين يعانون من السمنة الزائدة.
  • المدخنون الصدفية البثرية  Pustular psoriasis .

تشخيص مرض الصدفية

يمكن للطبيب تشخيص الصدفية عادة بعد محادثة حول العلامات والاعراض وبعد فحص الجلد لكن قد يكون من الضروري في بعض الاحيان اخذ عينة من الجلد خزعة  وفحصها تحت المجهر من اجل تحديد النوع الدقيق من المرض ونفي غيره من الاضطرابات تؤخذ خزعة الجلد عادة في عيادة الطبيب تحت تخدير موضعي.

اضطرابات اخرى تذكر بالصدفية

  • التهاب الجلد المثي Seborrheic dermatitis.
  • حزاز مسطـح Lichen planus.
  • سعفة الجسد Tinea corporis.
  • النخالية الوردية Pityriasis rosea.

علاج مرض الصدفية

ولا يوجد حاليا أي علاج شاف من الصدفية إلا أن الكثير من العلاجات يمكنها تقليل أعراض المرض وتحسين مظهر الجلد. ويعتمد العلاج على نوع الصدفية وعلى درجة شدتها، وعلى الأفضليات الشخصية ويمكن أن تنفذ الاستراتيجيات الرئيسية الثلاث للعلاج معا أحيانا وهي الأدوية الموضعية والتعريض للأشعة فوق البنفسجية والعلاجات الجهازية.

الأدوية الموضعية
الأدوية الموضعية topical medications توظف لعلاج حالات الصدفية الخفيفة إلى المتوسطة وأولى خيارات العلاج في العادة هي المراهم والكريمات الدهانات والشامبو والمحاليل السائلة الأخرى فهي تقلل التقشر والألم والحكة بالإبقاء على الجلد ناعما ورطبا أي أقل جفافا
وتعتمد الخيارات على سهولة استخدام أي منها لمواضع الجسم المختلفة فمثلا يمكنك وضع المراهم ليلا ثم وضع الكريمات الدهانات نهارا لأن تركيز الدهون أقل في الأخيرة ولأن حالة الصدفية لا تسوء عادة فإنه إن كانت الحالة خفيفة لويحة واحدة على الركبة وواحدة أخرى على مرفق اليد مثلا فإن كل ما ينبغي عمله هو وضع المراهم المرطبة بعد الاستحمام.

قير الفحم ويعتبر أحد أنواع العلاج المجربة على مدى الدهر ولا تزال آلية تأثيره غير واضحة إلا أنه كما يبدو يخفض تكاثر الخلايا الجلدية التي تقوم بتشكيل اللويحات المتقشرة ويمكن الحصول على منتجات قير الفحم مثل الدهانات والشامبوهات من دون وصفة طبية إلا أنها تشوه الجلد والشعر والملابس ببقعها ولذا يستخدم أكثر المصابين مستحضرات جلدية أخرى.
الدهانات الاسترويودية القشرية تقوم بتقليل الالتهاب بسرعة والتحكم بالحكّة أي تقليلها وتساعد في نفس الوقت على درء تشكيل أورام جديدة. وتوضع هذه الدهانات مرتين في اليوم عادة حتى يتم تطهير الجلد وتحسين مظهره ثم توضع بعد ذلك بشكل متقطع للحفاظ على تلك التحسينات. إلا أن استخدام الأدوية الاسترويودية القشرية القوية لفترات طويلة يمكنه أن يؤدي إلى إلحاق الضرر بالجلد، ولذا ينبغي استخدام أقل الأدوية مفعولا للتحكم بأعراض المرض.
العلاجات الموضعية الجديدة التي أثبتت فاعليتها وتشمل نوعين من فيتامين د وهما كالسيبروتين calcipotriene ودوفونيكسDovonex i وكالسيتريول calcitriol وفكتيكال Vectical يؤخذان بوصفة طبية وهما فعالان بدرجة متساوية إلا أنه يبدو أن دواء كالسيتريول يتسبب في حدوث تهيج أقل للجلد من الدواء الثاني ويعتقد أن كلا الدواءين يمنع تكاثر الخلايا الكيراتينية.

العلاج الضوئي
الأشعة فوق البنفسجية تتحسن الصدفية في موسم الصيف لأن الجلد يكون معرضا أكثر لهذه الأشعة الآتية من الشمس التي تقضي بسرعة على الخلايا المتكاثرة ويمكن للمصابين تعريض مناطق الإصابة إلى الأشعة فوق البنفسجية بي  بالطريقة المسماة العلاج الضوئي التي توظف في أي وقت من أوقات السنة لوحدها أو مع علاجات موضعية أخرى ويتطلب العلاج إجراء 30 جلسة ثلاث جلسات أسبوعيا لمدة 10 أسابي في المستشفى أو العيادة كما توجد نظم للعلاج الضوئي المنزلي.

وللعلاج الضوئي علاج قريب جدا منه هو العلاج الكيميائي الضوئي الذي يعرض فيه المريض للأشعة فوق البنفسجية إيه ultraviolet A  UVA بعد أن يتناول دواء يقوم بعملية التركيب الضوئي وتتغلغل هذه الأشعة فوق البنفسجية إيه إلى أعماق أبعد من الأشعة فوق البنفسجية بي ومع أن UVA أقل حرقا للجلد من UVB إلا أنها تزيد من خطر إصابته بالسرطان ولذا فإن اختيار هذا العلاج يتطلب متابعة من طبيب الأمراض الجلدية وفي علاج آخر بالأشعة فوق البنفسجية يرسل شعاع ليزر مركز ذو طاقة عالية على منطقة الإصابة بالصدفية وهنا يمكن استخدام جرعات عالية من UVB .

علاجات شاملة

العلاجات الجهازية  قد تتطلب الحالات الشديدة من الصدفية العلاج بالأدوية المتناولة عبر الفم أو بواسطة الحقن التي تؤدي مفعولها لكل الجهاز أو المنظومة.

وينبغي مراقبة أي شخص يعالج بعلاجات الجهاز مراقبة دقيقة من قبل الطبيب لأن كل الأدوية قد تولد أعراضا جانبية خطيرة وتكون الاختبارات والفحوصات التي يحتاج إليها الطبيب للتأكد من تلك الأعراض تكون ذات كلفة عالية وكذلك الأدوية نفسها التي لا نعرف حتى الآن مدى سلامتها وفاعليتها على المدى الطويل ومع هذا فإن بمقدور هذه العلاجات تحسين نوعية الحياة بشكل كبير للمصابين بحالات الصدفية الشديدة أو المعيقة أو المسببة لتشويه الشكل وهناك نوعان من علاجات الجهاز يستخدمان لعلاج الصدفية العلاجات التقليدية والعلاجات البيولوجية biologics .

العلاجات الجهازية التقليدية

أدوية ميثوتريكسايت و سايكلوسبورين و أسيتريتين و سورياتين .

ودواء ميثوتريكسايت هو الأكثر شيوعا في وصف الأطباء له لعلاج الجهاز وقد استخدم بالأساس لعلاج السرطان وهو يقوم بتثبيط عمل إنزيم يشارك في عملية تكاثر الخلايا وتكون الجرعات التي تؤخذ منه لعلاج الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي أقل بكثير من جرعات العلاج الكيميائي للسرطان .

أما دواء سايكلوسبورين الذي يؤخذ عن طريق الفم فإنه يؤدي مهمته بوقف نشاط نوع من الخلايا المناعية وإبطاء نمو الخلايا الجلدية وتشمل أخطار تناول ميثوتريكسايت حدوث أضرار في الكبد والكلية أما خطر سايكلوسبورين فيشمل خطر حدوث ضرر في الكلية وارتفاع ضغط الدم وبالنسبة إلى دواء أسيتريتين فإنه يعتقد أنه يساعد في التحكم بتكاثر الخلايا ويوصى بتناوله في الغالب لأنواع الصدفية البثرية pustular psoriasis وحالة احمرار الجلد بسبب الصدفية erythrodermic psoriasis وتشمل الأعراض الجانبية المحتملة له التهاب الشفة وسقوط الشعر.

ولا ينبغي على النساء الحوامل أو اللواتي يرغبن في الإنجاب تناول أدوية ميثوتريكسايت أو سايكلوسبورين أو أسيتريتين أما النساء اللواتي يتناولن أسيتريتين فعليهن تجنب الحمل لمدة ثلاث سنوات بعد التوقف عن تناوله.

اقرأ:




مشاهدة 20