ما هو سبب الرعشة أثناء النوم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أكتوبر 2016 - 10:27
ما هو سبب الرعشة أثناء النوم‎

 الرعشة أثناء النوم

إنّ ذلك الإحساس أو الشعور الّذي يشبه لسعة الكهرباء أو الارتعاش عند الدّخول في مرحلة النوم يجعلنا نؤمن بأنّ الجسم يحتوي على كميّة من الشحنات الكهربائيّة تقوم بعمليّة تفريغ لنفسها، ويعدّ هذا الاعتقاد إلى حدٍّ ما صحيحاً من الناحية العلميّة، وهذه الرعشة تتّخذ شكلين أو مظهرين فإمّا أن تكون هذه الرعشة وهذا التفريغ عبارة عن انقباضات وتوتّرات عضليّة تظهر بشكل واضح للعيان بالنسبة للآخرين على الجسم، ولكن لا يشعر بها النائم نفسه، وإمّا أن تعمل هذه الرّعشة وهذا التفريغ على إيقاظه من نومه.

وهذه الرعشة وذلك التفريغ مهما كان نوعهما أو شكلهما فإنّهما يعتبران كمؤشّرين واضحين، وكدليل لا يقبل الشبهة أو الشك عن تواجد اضطراب ما مهما كان حجمه في الجهاز العصبي لدى هذا الإنسان، وتجب ضرورة التفريق هنا بين الجهاز العصبي والجهاز النفسي، فكما هو معلوم بأنّ الجهاز النفسي هو ذلك الجهاز المسؤول عن التحكّم في العواطف والوجدان والمشاعر لدى الإنسان، أمّا الجهاز العصبي فهو المسؤول الوحيد عن هذه الحركات الآنفة الذكر، ولكي نحدّد هل هذه الحركات طبيعيّة أم مرضيّة يجب القيام ببعض الفحوصات السريريّة للتأكّد من هذا الأمر، ويعتبر فحص التخطيط الدماغي أو تخطيط المخ هو أهمّ هذه الفحوصات.

أسباب الرعشة أثناء النوم

وفقا للأكاديمية الأميركية لطب النوم فإن هناك مجموعة كبيرة من الأسباب المحتملة، بما في ذلك  القلق ، والكافيين، والإجهاد ، والأنشطة المرهقة في المساء هذا الإحساس الغريب وهو السقوط و شد العضلات يعرف بالنفضة التنويمية أو “النفضة النومية”. إن ما يقرب من 70 بالمائة من جميع الناس تحدث لهم هذه الظاهرة مباشرة بعد النوم، وذلك وفقا لدراسة حديثة في مايو كلينيك.
يتفق معظم الخبراء على أن هذا الأمر هو جزء طبيعي من عملية النوم، يشبه إلى حد كبير بطئ التنفس وانخفاض نبضات القلب أثناء النوم. هذه الظاهرة معروفة وموثقة بشكل جيد. ومع ذلك، لا يزال الخبراء غير متأكدين تماما لماذا يفعل الجسم ذلك. تتفق أراء الباحثين على أن السبب هو أن العضلات تبدأ في الاسترخاء والانتقال إلى حالة مريحة مما يعني الدخول في النوم، فيدرك الدماغ إشارات الاسترخاء ويسيء تفسيرها على أنها مؤشرات سقوط. فيبدأ الدماغ بإرسال إشارات إلى عضلات الساق والذراع في محاولة لاستعادة التوازن. هذا التفسير الخاطئ الذي يحدث في الدماغ قد يكون مسئولاً أيضا عن أحلام “السقوط” والتي يرافقها الإحساس بالسقوط. هذه “الأحلام” ليست أحلام طبيعية تماما، كما أنها لا تنتج من مرحلة حركة العين السريعة للنوم REM sleep، بل هي بالأحرى تشبه أحلام اليقظة أو الهلوسة وذلك رداً على أحاسيس الجسم.
وبما أن هذه الظاهرة تحدث لمعظم الناس، فقد بدأت الدراسات في الآونة الأخيرة بربط بعض حالات “النفضات النومية” بالنوم في حالة قلق، وتعب، وعدم راحة. الأشخاص الذين يواجهون مشاكل في النوم، أولا يمكنهم الحصول على الراحة في سرير ما يواجهون هذا الإحساس في أغلب الأحيان طوال الليل. وتعتبر هذه الحالة أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يحاولون محاربة النوم أو حرموا أنفسهم من النوم لأكثر من 24 ساعة.
يعتقد الباحثون أن قلة النوم أو النوم بقلق أو الحرمان من النوم يربك العضلات والدماغ. فالعضلات تحاول باستمرار الاسترخاء والتوقف للراحة، في حين أن الدماغ يبقى مستيقظاً مرسلاً باستمرار ” تفسيرات خاطئة” للسقوط أو فقدان التوازن.
يواصل العلماء والباحثون دراسة انتفاضة النوم أو اهتزاز النوم بإمكانيات بسيطة، ولكنهم يصرحون بأن هذا الإحساس هو أمر طبيعي تماماً بالنسبة لأجسامنا وله أهمية طبية إلى حد ما. حيث تمر أجسامنا بالعديد من عمليات التوقف والتحضير لفترة طويلة من الراحة. وتعد “النفضة النومية” هي فقط إحداها. ولا يظهر أنها تسبب ضرراً على الجسم، ولا تشكل أي خطر على سلامته.
النفضات النومية يمكن أن تحدث لأي شخص. هذه النفضات أو اهتزازات بداية النوم تحدث عادة في بداية النوم بدلا من نهايته. ومن خلال دراسة للصرع والعناية المركزة، فإن عدم وجود زيادة تفريغ سابق قياساً على وحدة مراقبة الصرع، بجانب وجودها فقط مع بدايات النوم، قد ساعد على التفريق بين النفضات النومية وبين نوبات الصرع العضلية.
ووفقاً لدراسة أخرى عن اضطرابات النوم، فإن النفضات النومية تحدث خلال مرحلة حركة العين غير السريعة، وتعتبر فعل عضلي وحركة التواء مفاجئة، معممة أو جزئية وغير متماثلة، مما قد يسبب الاستيقاظ، مع وهم السقوط. وتعتبر النفضات النومية أكثر شيوعا في مرحلة الطفولة وتصبح بمعدل 4-7 مرات في الساعة في سن يتراوح بين 8-12 سنة، وتقل بنحو 1-2 مرة في الساعة في سن 65 إلى 80 سنة.

نصائح طبية لتجنب الرعشة

  • فإن الاستيقاظ أثناء النوم ربما يكون لعدم تنظيم ما يعرف بالصحة النومية، أو ربما يكون ناتجاً عن وجود قلق، أو أن البيئة والمحيط الذي حولك ليس مريحاً.
  • ويمكن للإنسان أن يحسن الصحة النومية وذلك بأن يتجنب النوم النهاري، إلا أنه لا مانع أبداً من القيلولة الشرعية في أثناء النهار، وهي ما بين نصف ساعة إلى خمسة وأربعين دقيقة ولا تتجاوز ذلك.
  •  يجب أن تثبت وقتاً معلوماً للنوم أثناء الليل، فهذا يساعد على انتظام النوم وعمقه.
  •  يجب أن لا تتناول المشروبات والمأكولات التي تحتوي على مادة الكافيين والتي يعرف أنها مثيرة وتقلل النوم لدى بعض الناس، وهذه المادة موجودة في الشاي والقهوة والبيبسي والكولا والشوكولاتة، وكذلك بعض الألبان.
  •  عليك بممارسة الرياضة، خاصة الرياضة قبل صلاة العشاء أو في فترة الصباح تعتبر جيدة لتحسين النوم، كما أن الحرص على الأذكار هو مطلب أساسي لأن ينام الإنسان نوماً صحيحاً، فأرجو أن تلتزم بهذه الأطر وسوف تجد أن نومك قد تحسن.

وأما الارتعاش بشدة فهو قد يكون ناتجاً عن أحلام مزعجة أو نوع من الكوابيس التي تحدث، فهذا قد يؤدي إلى هذا الارتعاش، ولكن هناك سبب آخر ونعتبره أكثر أهمية، هنالك ما يعرف بزيادة كهرباء الدماغ لدى بعض الناس والذي نسميه من الناحية الطبية بمرض الصرع وذلك نسبة لوجود بؤرة نشطة في منطقة معينة في المخ تؤدي إلى هذه التشنجات أو هذه الارتعاشات، وهناك نوع من النوبات الصرعية لا تحدث إلا ليلاً وأثناء النوم، وهذه تعتبر من النوعية البسيطة والخفيفة.

وأرجو أن لا تنزعج فهذه حقيقة علمية من حقك الإلمام بها، وفي نفس الوقت أقول لك أن احتمال إصابتك بهذه الحالة هو احتمال ضعيف، ولكننا حتى نكون أكثر تأكيداً ويقيناً عليك أن تقابل طبيب الأمراض العصبية – وليس الطبيب النفسي – والذي سوف يقوم بإجراء فحوصات معينة لك، ومن هذه الفحوصات إجراء تخطيط للدماغ؛ لأن ذلك يفيد بدرجة كبيرة في توضيح الحالة التي عليها خلايا المخ وإن كان يوجد نشاط كهربائي زائد أم لا.

وقبل أن تذهب إلى الطبيب سيكون من المفيد أن يقوم أحد الذين حولك بتصويرك وأنت نائم، يمكن أن يكون عن طريق الجوال فقد أصبحت هذه الأمور سهلة جدّاً، أي يقوم بتصوير هذا الارتعاش وهذا في نظري سوف يكون مفيداً حين تعرضه على الطبيب؛ لأن التشنجات الصرعية لها مواصفات خاصة يستطيع الطبيب إذا شاهدها أن يحدد هل هي تشنجات صرعية أم هي أمر آخر، غالباً يكون ليس له أهمية.

وإذا حدث – وهو الاحتمال البسيط – أنه اتضح أن لديك نشاطا كهربائياً زائداً في المخ فسوف يقوم الطبيب بإعطائك العلاج لهذه الحالة، والعلاجات – الحمد لله – متوفرة وهي بسيطة جدّاً، ويمكن الشفاء التام من هذه الحالة، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع موقعك إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافي

اقرأ:




مشاهدة 130