ما هو التخطيط الشخصي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:37
ما هو التخطيط  الشخصي‎

ما هو التخطيط الشخصي

كثير من الناس اعتاد أن تكون حياته خالية من الالتزامات, والضوابط!! وبعبارة أدق ـ غير منظمة!! بحجة أن العمل المنظم ـ وهو نوع من الأعمال الجادة ـ وهو بذلك ـ شيء مرهق يجعله غير قادر على الالتزام طوال الوقت! كما يصاب العديد من الناس بالإحباط عندما لا يجدون الطريق الذي يقودهم إلى مستقبل واعد، والمشكلة أن هؤلاء مع أن الرغبة موجودة لديهم، إلا أنهم بكل بساطة لا يعرفون كيف ومن أين يبدؤون..؟؟
لذلك أغلبهم يشعر بالضياع وكلما بدأ في أمر توقف في منتصفه، وذلك لأنه يفقد ميزة التخطيط والتنظيم في الحياة!
وعلى هذا يجب علينا جميع أن نعلم أن العصر الذي نعيشه، هو عصر التنظيم والتخطيط لنجاح كل عمل يريده الإنسان في حياته، وهو زمان حسن الضبط والتدبير والترشيد للأمور والأعمال أكثر من أي وقت مضى.
ما هو التخطيط؟
هو وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل وتحقيق الأهداف المنشودة، أو بتعريف آخر، هو رسم خريطة الطريق الذي تريد أن تسلكه في هذه الدنيا، وما تريد أن تصل عليه سواء في الدنيا أو في الآخرة.

وحتى يكون هذا التخطيط ناجحاً يجب أن تتأكد أن عقلك وجسدك وروحك يعملون بشكل تعاوني مع بعضهم بعضاً؛ لتحصل على الاتزان المطلوب، وعليك ان تخطط لكل منهم بشكل مناسب، فمثلاً بالنسبة لروحك يجب أن تنمي قدراتها وتسمو بها عن الحرام والشبهات وتضعها في الإطار الذي تستحقه من العناية، وترسم لها أهدافها ضمن تعاليم دينية وقيم راقية، وعندما تعلو بها تدع لها القيادة لتقود الجسد والعقل في أطر مرسومة، أما العقل فتنميه بالمعارف المختلفة والترفيه الراقي، وتوسع مداركه بالاطلاع والسفر والتعرف على الحضارات المختلفة والعلوم المتنوعة، والجسد يحتاج منك رعاية خاصة تتكون من نشاط حركي مناسب وطعام صحي، وعندما تنمي تلك الأجزاء الثلاث بشكل جيد، وتكمل بعضها بعضاً ستكون أنت المستفيد من هذا التكامل.

خطوات عملية سهلة للتخطيط

قبل البدء في التخطيط يجب أن نفرق بين الأهداف والرغبات الإنسانية، فبعض تلك الرغبات يمكن إشباعها وبعضها ينسى مع مرور الوقت، أما الأهداف فيجب أن تكون واضحة وترسم بدقة ونمهد الطريق لتحقيقها.

في بداية التخطيط يفضل أن نحدد المجال الذي نرغب في التخطيط له – دراسة الصغار، الزواج، الفوز بالآخرة، عمل خيري، عمل تجاري، تخفيف وزن، عناية بالصحة – ثم نحدد الهدف الذي نريد أن نصل إليه خلال هذا المجال مع شرط أن تكون تلك الأهداف ذات معنى وقيمة، وتكون أنت من سيحققها وتشعر بالإثارة بمجرد التفكير في تحقيقها.

تأكد من أن الأهداف التي وضعتها تستطيع أن تقيمها وتقيسها مما يسهل عملية مراقبة تطورها وفاعليتها.

أهدافك يجب أن تكون واقعية ولا تقفز قفزات عالية وأنت تخطط لها، بل يجب مراعاة الوقت والمدة والجهد المتاح لتحقيقها، مع التركيز على عدد محدد من الأهداف في المرة الواحدة وعندما تنجز بعضها تنتقل إلى أهداف أخرى.

كتابة الأهداف خطوة مهمة جداً في طريق إنجازها، وهذا ما نفعله يومياً مع أهدافنا الصغيرة، عندما نكتبها على ورقة صغيرة نعلقها أمامنا أو نحتفظ بها بين أوراق المذكرة، فكتابة الأهداف يضعها دائماً نصب أعيننا ويجعل تحقيقها أسهل.

مراجعة الأهداف بين الحين والآخر والوقوف على درجة إنجازها أمر مهم، فهو يعطي فكرة عن مدى كفاءة الشخص في الإنجاز، وما هي نقاط قوته وضعفه، وما هي الخطوات اللازمة لتكملة الطريق.

لا تسمع للحاسدين  كثيراً ستجد من يثبط من عزيمتك بدافع الغيرة من نجاحك، أو نتيجة تجارب فاشلة مروا بها، أو أحياناً رغبة في حمايتك من الوقوع في الفشل والشعور بالحزن، وهنا يجب الاهتمام باختيار من نتقاسم معهم التفكير بأحلامنا وأهدافنا، ونختار من نرى أنهم سيساندوننا في تحقيق أهدافنا المرسومة بدقة وعناية، وكثيراً ما يكون الاحتفاظ بالأمر لنفسك الاختيار الأفضل، ولكن قد يكون الاستماع لرأي الآخرين أمراً مهماً، وخاصة مع الأهداف غير المشروعة أو غير العقلانية.

مزايا التخطيط

  • طريقة عقلانية ومنتظمة لصنع القرارات وحل المشكلات .
  • يجمع بين الخبرة والمعرفة والمهارة، مع توفير الأدوات الملائمة .
  • يساعدك في رسم الصورة المستقبلية بما في ذلك المخاطر والمشاكل .
  • يعينك في معرفة فرص النجاح ومصادر الخطر.
  • يساعدك على وصول محطات ناجحة في حياتك .
  • يحفزك على التفكير في المستقبل بلغة الحقائق والبراهين .
  • يجعلك تتحكم بالمستقبل بشكل قوي .
  • يعينك لتصبح الشخص الذي تتمناه .

فالتخطيط إذاً عمل مرن ومتفتح الذهن يحث على التغيير بشكل مستمر، كما أنه يعطيك انطباعاً عن الصورة المستقبلية .

 

فوائد التخطيط

  • يحدد الاتجاه  يحفزك على التفكير المستقبلي .
  • ينسق الجهود يعمل وسيلة ربط بين المجهودات والتطلعات .
  • يوفر المعايير يحدد معايير وأدوات يمكنها قياس التقدم الذي تحرزه .
  • يوضح معالم الطريق يساعدك التخطيط على تحديد ما تريد فعله والوصول إليه .
  • يجهز المرء يجعلك على أهبة الاستعداد للتعامل مع الظروف والمشكلات الطارئة .
  • يكشف الوضع يعطيك صورة واضحة لكيفية التفاعل مع المهام، والأنشطة المختلفة.
  • يحفز المرء يدفعك التخطيط إلى الأمام، ويقود خطاك إلى أعلى، ويرفع روحك المعنوية، ويحسن رؤاك وعلاقاتك مع الآخرين .

كيف أبدأ التخطيط ؟

  • حدد ما هي جوانب قوتك والتي تتميز فيها .
  • حدد جوانب ضعفك .
  • تعرف على الفرص المتاحة .
  • تعرف على التحديات والمخاطر .

مثال  طالب علم شرعي
نقاط قوتي  علم شرعي /أفكار دعوية/أصدقاء يدعمونني/الاتصال بالعلماء .
نقاط ضعفي  ضعف الهمة/غير مخطط/كثير التسويف/مزاجي .
الفرص  توجد العديد من التجمعات الشبابية بالإمكان توجيه الدعوة لهم .
التحديات لا استطيع/خائف من المواجهة/مشغول/خائف من الفشل .

الخطوات الذهبية لتحقيق الأهداف

  • استعن بالله ولا تعجز ما خاب من رجا ربه .
  • اكتب أهدافك في ورقة صغيرة وضعها في جيبك وراجعها كل يوم .
  • تخيل .
  • التأكيد الإيجابي في زمن الحاضر .
  • تصرف كأنك حققت الهدف بالفعل .
  • اتبع قاعدة الـ10 سم اقترب كل يوم قليلا من تحقيق أهدافك .
  • تحمل مسئولية نفسك وحياتك .
  • تقبل التغيير و كن مرن و لين .
  • التركيز ركز على ما تريد تحصل على ما تريد .
  • ركز على الأهداف ذات الأولوية القصوى .

أخيراً قد تكون خطوتك الأولى في تنفيذ خططك هي أهم إجراء، بل تدفعك إلى النمو والتطور المستمرين؛ لذا عليك أن تعي بدقة ما هي خطوتك الأولى ومتى تبدأ بها؟ لا بأس أن تكون الخطوة أو المهمة الأولى سهلة نسبياً حتى تكون دافعًا لك لإنجاز المهمات الشاقة، وأخيراً يجب أن تعمل على وصل المهمات بالغايات بعيدة المدى والتي تأمل في تحقيقها.

اقرأ:




مشاهدة 32