ما معنى غسيل الأموال‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:37
ما معنى غسيل الأموال‎

ما معنى غسيل الأموال

غسيل الأموال  هو عمليّة تقوم على تحويل الأموال التي تمّ اكتسابها بطرق غير قانونيّة إلى أموال نظيفة وقانونية، ويتم هذا التحويل عن طريق إخفاء وتغطية المصادر الّتي تمّ اكتساب هذه الأموال من خلالها باستخدام هذه الأموال في مجالات وقنوات استثمار قانونية. ويمكن تعريف غسيل الأموال بتعريفٍ آخر وهو إخفاء حقيقة مصادر الأموال غير المشروعة والقانونيّة، وجعلها وكأنّها أموال نظيفة، وأنه قد تم اكتسابها من مصادر مشروعة. ويسمّى غسيل الأموال باسم آخر وهو: (تبييض الأموال)، ولكن هذه التسمية غير مشهورة كثيرًا، وتسمية هذه الجريمة بغسيل الأموال، أو غسل الأموال هي التسمية الأشهر، والأكثر استعمالًا وتداولًا.

جريمة غسيل الاموال

هناك العديد من الأسباب التي تدفع الناس إلى غسيل الاموال، و تتضمن:

  •  إخفاء الثروات يمكن للمجرمين أن يقوموا بإخفاء الثروات التي تم تجمعيها بطرق غير قانونية لتنجب الحجز عليها من قبل السلطات.
  • تجنب المقاضاة يمكن للمجرمين تجنب المقاضاة من خلال إبعاد أنفسهم عن الأموال الغير قانونية.
  • تجنب الضرائب يمكن للمجرمين تجنب الضرائب التي كانت لتفرض على الأرباح.
  • زيادة الأرباح يمكن للمجرمين زيادة الأرباح من خلال إعادة إستثمار الأموال الغير قانونية في المشاريع التجارية.
  • تحويلها إلى قانونية يمكن للمجرمين إستخدام الأموال المغسولة لبناء الأعمال التجارية و تقديم شرعية لها.

مراحل غسل الاموال

التوظيف
عند هذه المرحلة، يتم إحضار جميع الأموال أو الأصول الغير قانونية إلى النظام المالي. هذه التوظيف يجعل هذه الأموال أكثر سيولة. على سبيل المثال، في حال تم تحويل النقد إلى ودائع بنكية، يصبح من الأسهل تحويلها و التلاعب بها. عند غسيل الاموال يتم وضع الأموال الغير قانونية بإستخدام عدد من الأساليب، و التي تتضمن إيداع النقد في الحسابات البنكية و إستخدام النقد في شراء الأصول.

الطبقات
لإخفاء الأصل الغير قانوني للأموال الموظفة، و بالتالي جعلها أكثر فائدة، يجب تحريك هذه الأموال و تفريقها و تنكيرها. عملية إبعاد الأموال الموظفة عن أصولها الغير قانونية تعرف بإسم “الطبقات”. عند هذه المرحلة، يقوم غاسلوا الأموال بإستخدام العديد من الأساليب المختلفة لوضع الطبقات على الأموال. هذه الطرق تتضمن إستخدام عدة حسابات بنكية و جعل المحترفين يعملون على أنهم وسطاء و نقل الأموال عبر الشركات و الصناديق الإستثمارية. قد يتم تحريك الأموال ذهاباً و إياباً من خلال شبكة من عدة حسابات و شركات و دول من أجل إخفاء أصولها.

الدمج
بمجرد أن يتم وضع الطبقات على الأموال و إخفائها عن أصولها، يتم جعل هذه الأموال متوفرة للمجرمين لكي يستخدموها و يتحكموا بها و كأنها أموال قانونية. هذه المرحلة الأخيرة من غسيل الاموال تعرف بإسم “الدمج”. تصبح الأموال الغسولة متاحة للإستخدام للأنشطة مثل الإستثمارات في المشاريع التجارية القانونية أو الغير قانونية، أو الإنفاق على الحياة و الرفاهية. عند هذه المرحلة، يكون المال الغير قانوني قد إكتسب مظهر القانونية. و يجب الإشارة إلى أنه ليس جميع عمليات غسيل الاموال تمر بهذه المراحل الثلاثة. العمليات يمكن أن تكون فعالة في مرحلة أو مرحلتين، بالإعتماد على أسلوب المستخدم.

رأي الشريعة الاسلاميه في غسيل الاموال

فمن المصطلحات الشائعة ذات الصلة بموضوع المال الحرام والمال المكتسب بطريق غير مشروع مصطلح تبييض المال الحرام. أو غسل المال الحرام. وقد يُطلق عليه غسل المال القذر. فكأن هذا المال الآتي من مصدر غير مشروع إذا أدخل في عمل يُقره القانون ويأذن به تحول من مال حرام قذر إلى مال نظيف، كالثوب المتسخ الذي يحمل القذر إذا وضع في الماء النظيف أصبح نظيفاً وزال عنه القذر
ومعلوم أن غسل المال الحرام بهذا المعنى يتنافى مع الشرع وأحكامه ولا يتفق مع قواعده وأصوله، ذلك أن الإسلام يحرم كل كسب بطريق محرم
والأموال التي تخضع لعمليات الغسل والتبييض أموال تنشأ عن الجرائم، وعن التزوير، والسرقة، والدعارة، والسلب، والاعتداء على ممتلكات الآخرين بالسطو أو النهب، إلى غير ذلك من الوسائل المحرمة التي لا يجيزها الإسلام.
وحكم هذه الأموال المحرمة بعد غسلها كحكمها قبل غسلها، ما اكتسب منها عن طريق السرقة والغصب وما شابه ذلك، فيجب رده إلى أصحابه أو إلى ورثتهم إن كان أصحابه قد ماتوا، ولو بطريق غير مباشر فإن لم يعرف أصحابه أو ورثتهم تصدق به عنهم، هذا إن كان أصحاب هذه الأموال مسلمين، فإن كانوا كفارا، فإن عرفوا أو عرف ورثتهم إن كانوا قد ماتوا وجب إيصال هذا المال إليهم، وإن لم يعرف أحد منهم كان هذا المال فيئا ينفق في مصالح المسلمين، ولا يتصدق به عنهم، لعدم صحة الصدقة عنهم لأنهم كفار.
وإن كان قد اكتسب برضا صاحبه، عوضاً عن منفعة محرمة كالزنا أو بيع الخمر أو الغناء أو نحو ذلك، فيجب أن ينفق في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين ورصف الطرق وإنشاء الجسور وبناء المدارس ودور الأيتام، ونحو ذلك

 

اقرأ:




مشاهدة 64