ما معنى الإجهاض‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:22
ما معنى الإجهاض‎

الإجهاض

إن عملية الإجهاض تعني إنهاء الحمل بخروج الجنين من الرّحم أو نزعه منه، وذلك قبل أن يكون هذا الجنين قادراً على الحياة والعيش.

وقد يحدث الإجهاض تلقائياً دون تخطيط مسبق، وذلك لأسباب مختلفة قد تكون نتيجة إصابة الأمّ أو الجنين بمضاعفات خطيرة أثناء الحمل، وهذا يسمّى إجهاضاً تلقائيّاً. وقد يكون إجهاضاً مستحثّاً أو متعمّداً، والإجهاض المستحثّ يكون بحدوث الإجهاض عمداً مع التخطيط والقصد لذلك. وهناك نوع آخر من أنواع الإجهاض، ألا وهو الإجهاض العلاجي، وهنا يكون الإجهاض لأسباب علاجيّة وخوفاً على حالة الأمّ وتسبّب الجنين بأيّ ضرر لها. أمّا الإجهاض الذي يكون لسبب آخر عدا العلاج، فهنا يكون إجهاضاً إختياريّاً، وقد حرّمته الأديان السماويّة إن كانت الرّوح قد بثت في الجنين.

هناك عوامل مختلفة وأسباب كثيرة تؤدّي للإجهاض، ومن هذه الأسباب تقدّم الأمّ الحامل في العمر، وتعرّضها للإجهاض مسبقاُ، كما وتلعب العوامل الوراثيّة كذلك دوراً في الإجهاض. والمعرفة المسبقة والمبكرة بتشوّهات الجنين قد تدفع الإهل أيضاً إلى قرار الإجهاض،، كما أنّ الجنين قد يصاب بإضطرابات ومشاكل في جهاز المناعة، مما يزيد إحتمالات موت الجنين داخل الرّحم وبالتالي إجهاضه. كما أنّ ضعف عنق الرّحم لدى الأمّ في الشهر الرابع والخامس والسادس، يمكن أن يكون سبباً في الإجهاض.

ومن الأسباب الأخرى المتعلّقة بحدوث الإجهاض، إصابة الأمّ بتكيس في المبايض، أو حدوث إرتفاع في هرمونات الحليب، إو إصابة الأمّ بإلتهابات كإلتهاب الدّم، أو إلتهابات المهبل، إو حدوث إضطرابات للأمّ في تخثّر الدم، إو إصابتها بالسكري. إضافة إلى أنّ الإجهاد المتكرر، وعدم حصول الأم على الرّاحة وزيادة تعرّضها لرضوض، أو تناولها لأدوية خطيرة على الجنين في فترة الحمل، قد تكون أسباباً لحدوث الإجهاض.

أمّا طرق الإجهاض فهي متنوّعة، فقد تكون عن طريق أخذ أدوية معيّنة، أو بوسائل جراحيّة، أو عن طريق الأعشاب أو طرق أخرى. أمّا الأساليب الدّوائيّة فهي تعتمد على بعض الأدوية، وتكون هذه الطريقة جيّدة لمن ترغب في الإجهاض في الثلث الأوّل من الحمل. حيث أنّ الأدوية المتخصصة في الإجهاض تسبّب تقلّصاً في الرّحم، وهذه التقلّصات تؤدّي بالتالي إلى خروج الحمل خارج الرحم وإجهاضه. ومن الأدوية المستخدمة في عمليّات الإجهاض دواء “الميفبرستون”، و “الميزوبروستول “، و ” الميثوتريكسات.

أمّا الأساليب الجراحيّة فهي مقبولة حتّى الأسبوع الثاني عشر من الحمل، وهناك وسيلتان جراحيتان للإجهاض ألا وهما الإجهاض بالشفط والإجهاض بالإفراغ. الإجهاض بالشّفط يكون بإدخال أنبوب خاصّ في الرحم عن طريق المهبل وعنق الرّحم دون الحاجة للتخدير، وهذا قد يحدث إمّا بإستخدام اليد، أو بإستخدام آلة كهربائيّة صغيرة. أمّا الطريقة الثانية فهي الإجهاض بالإفراغ، ويكون ذلك بإزالة الحمل “بكاحتة”، وهي آلة جراحيّة تشبه “الملعقة” مصنوعة لغرض دخولها في الرّحم، وتكون أعرض من الأنبوب قليلاً،. تحتاج هذه الطريقة للتخدير، وهي أكثر إيلاماً، وأكثر تكلفة أيضاً.

أمّا الطرق المنزليّة الأخرى، وهي خطيرة لأنّها تدفع الأمّ للتخلص من حملها دون إشراف طبيّ، وقد يؤدّي ذلك إلى مضاعفات خطيرة. ومن أشهر الأعشاب التي تستخدم للإجهاض حشيشة الدود، والنعناع. وقد تحاول الأم إجهاض جنينها بالتسبّب بصدمة قويّة للبطن وضربها عليه، أو بحملها الأشياء الثقيلة.

أسباب الإجهاض

هناك سبب تلقائي يحدث دون إرادتها حين لا تعلم المرأة بحدوث حمل فتظن أنها الدورة الشهرية.

حدوث خلل عند المرأة في البويضة التي حدث لها تلقيح وبعد أن تقوم بفحصها تكتشف وجود خلل في الكروموسومات ، فيكون الإجهاض ملجأها للتخلص مما قد يصيبها من أمراض أخرى أو تشوهات تحدث للجنين.

إن حدوث أي خلل في الجهاز التناسلي للمرأة ويحدث ذلك عند وجود عيوب في رحم المرأة كوجود أورام خبيثة فيها ، أو حدوث تغيرات في الرحم ، أو وجود حاجز أوداخل الرحم كصاحب القرنين ، أمراض عنق الرحم، تمزق في عنق الرحم ، ويمكن أن يكون وجود أي عيب في الحيوان المنوي الذي دخل الرحم أحدث بعض التأثيرات .

من أسباب حدوث الإجهاض أيضاً انغراس الجنين أو البويضة داخل بطانة الرحم ، أو بسبب انفصال جزء بسيط من المشيمة ، وهذا يسبب نزول دم، فإذا استمر نزيف الدم في النزول يتسبب بحدوث الإجهاض لدى المرأة .

وجود بعض الأمراض لدى المرأة تحدث في إصابة المرأة بالإجهاض منها: السكري، وأمراض الكلى المزمنة، والزهري، وأمراض الغدة الدرقية بزيادتها أو نقصانها فتوثر على جميع وظائف جسم المرأة، كذلك وجود ارتفاع شديد في ضغط الدم، _كذلك من أسباب الإجهاض بعض الحميات الشديدة التي تمارسها المرأة، أو إصابة المرأة بفيروس الهربس التناسلي ، وكذلك إصابة المرأة بالحصبة الألمانية.

كذلك من الأسباب التلقائية إصابة المرأة بحادث أوسقوطها أو ضربها إلا أن هذه الأسباب يكون تأتيرها في الغالب غير قوي على الجنين ، وهذا يحث في حالات نادرة. _ إن وجود نقص في هرمون البروجسترون يعد من أسباب حدوث الإجهاض: وقد عده الأطباء سبباً مهما في حدوث الإجهاض فهذا الهرمون هو المسؤول عن نمو غشاء الرحم الذي تنمو بداخله البويضة نقص هرمون ليوتين .

ومن أسباب حدوث الإجهاض تعرض المرأة لصدمة نفسية شديدة كحالة وفاة لشخص عزيز عليها وفاة أو تعرض المرأة لحالة خوف شديد .

أيضا من أسباب الإجهاض تناول المرأة لأدوية تعرضها للإجهاض وتؤثر على الجنين من أهمها البروستاجلاندين ، أيضا مادة الاكسيتوسن ، أيضا الرصاص والكينا والكلوروكوين، وأدوية الملاريا ، أيضا أدوية أمراض السرطان، التدخين والكحول من أهم الأسباب التي تعرض صاحبتها للإجهاض حيث يحدث تشوهات خلقية وتشوه في الأجنة ، أيضا هناك بعض الأدوية التي تؤثر على الكروموسومات مثل الثاليدومين.

يحدث أحيانا أن تتعرض المرأة لحالة إجهاض متكررة وهذا يكون بسبب أمراض موجودة في الكلى أو بسبب مرض الزهري أو البول السكري، أو نتيجة أمراض الرحم الخلقية، أو بسبب اتساع عنق الرحم ، أو وجود أمراض في الجنين متوارثة في العائلة.

من أسباب حدوث الإجهاض انعدام وجود الأجسام المضادة لمورثات الزوج ، كذلك زيادة نسبة الموروثات البشرية الموجودة في كريات الدم البيضاء.

حكم الإجهاض في الاسلام

الإجهاض محرم في جميع الأديان السماويّة وخاصّةً في الإسلام اتّفاقاً بعد نفخ الروح، إلّا لعذرٍ يقتضى؛ أي حينما يكون للنّطفة في رحم المرأة أربعين يوماً، أو مائة وعشرين يوماً، لكن اختلف العلماء في وقت نفخ الرّوح؛ فجمهور العلماء يقول إنّ نفخ الروح يكون بعد مئة وعشرين يوماً، ومن أهل العلم من رجح أنه يكون بعد الأربعين الأولى، وأنّه لا يتجاوز اليوم الخامس والأربعين من العلوق بالرّحم والله تعالى أعلم.

الاجهاض العلاجي المشروع أو المتعمد

وفي هذا الاجهاض يلجأ الطبيب إلى انهاء الحمل وسقوط الجنين، لكن هو مسموح به في حدود معيّنة وفي حالات مرضيّة خطيرة قد يؤدّي إلى وفاة الأم، ويكون من المستحيل معالجة الأم مع استمرار حملها، أو أحيانا قد يؤدّي إلى وفاة الأم إذا استمرّ حملها، إلّا أنّه في الوقت الحالي تطوّر الطبّ كثيراً، فأصبحت الحالات الخطيرة تجد لها علاجاً، مثل: إصابة المرأة الحامل بمرض القلب؛ حيث بالإمكان إجراء عملية القلب المفتوح، وتوسيع الصمّامات، وأحيانا قد يكون الجنين مشوّهاً حينئذ يلجأ الأطباء إلى الإجهاض، كذلك يمكن أن نتخلّص من هذا الحمل؛ إذ يعمل على الحفاظ على صحة المرأة الحامل العقليّة والجسديّة.

اقرأ:




مشاهدة 79