ما المقصود بزواج المتعة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:18
ما المقصود بزواج المتعة‎

ما المقصود بزواج المتعة

يعتبر زواج المتعة من احد أشكال الزواج العديدة الدّارجة في كافة الطوائف والفرق الإسلامية ، مثل زواج المسيار المشهور عند الطائفة الوهابية ، وزواج المتعة معروف ودارج عند الطائفة الشيعيّة وخصوصاً ألاثني عشرية منها ، ولا تعترف به طائفة أهل السنّة ، وتجد أنه زواجاً باطلاً ولا يستند إلى أسانيد شرعية ، في الوقت الذي تجد فيه الطائفة الشيعيّة تحتج بأنه كان في عهد الرسول وأن كثيراً من الصحابة قد تمتّع ، أي تزوّج من خلال زواج المتعة ، وأن الذي عطّله وألغاه هو الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب دون وجه حق شرعي كما يدعون.

إن زواج المتعة عند الشيعة هو عقد زواج بين رجل بالغ وامرأة بالغة على مهر محدّد ولمدّة زمنيّة محدّدة ، وبعدها يتم الإنفصال والطّلاق بانتهاء المدة المحددة ، ويتم الإعتراف بأي أبناء ينجمون عن هذا الزواج ويلحقون بنسب الأب المتمتّع ولهم ذات الحقوق والواجبات التي تسري على الأبناء الآخرين ، إذن ما يميّز هذا الزواج عن الزّواج العادي هو أنه يُعقد من أجل الحصول على المتعة الجنسية فقط ، وتحدده مدة محددة يقررها ويوافق عليها الرجل والمرأة المقبلان على هذا النوع من الزواج.

ما يسمى بزواج المتعة معروف ومتداول عند الأمامية ألاثني عشريّة من الطوائف الإسلاميّة ، وغير متداول ولا معترف به عند بقيّة الطوائف ، وزواج المتعة هو عبارة عن عقد زواج مؤقّت بين رجل وامرأة لقاء مهر محدّد ولمدّة معيّنة ولا يشترط وجود شهود أو إشهار لهذا الزواج ، والنقاط التالية تلقي الضوء على ماهية زواج المتعة وكل ما يتعلق به :

يشترط لإتمام زواج المتعة وجود طرفان ،وهما ، الزوج ، ولا توجد شروط تحكمه ، والطرف الآخر وهو المرأة ، فإذا كانت بكراً وغير راشدة ، بمعنى أنها عذراء ولم تبلغ سن الرشد فيشترط هنا موافقة ولي أمرها ليحل هذا الزواج الغريب ، أما إذا كانت بكراً وراشدة ، فبعض الأئمة ألاثني عشرية يشترط موافقة ولي أمرها ، والبعض الآخر لا يشترط موافقته ، أما إذا كانت ثيّباً ، بمعنى أنها ليست عذراء فيمكنها أن تتزوّج كما تشاء بدون موافقة أحد .

ليتم الزواج يجب أن يمر شهران على المرأة ولم تمارس بهما الجنس مع أحد لكي لا يختلط النسب.

لا حاجة لوجود شهود أو كاتب للعقد هنا ، تقول المرأة للرجل : ” متّعتك أو أنكحتك نفسي لمدة كذا ولقاء مهر كذا ، فيجيب الزوج : ” قبلت ” ، فيكون الزواج بذلك شرعيّاً وحلالاً ، والحرام فيه أن يتجاوز كلاهما مدة التمتّع المحدّدة ، أو أن لا يلتزم الزوج بأداء الزوجة مهرها ، أو أن لا تلتزم المرأة بعدم مشاركة الفراش مع الغريب قبل انقضاء شهران من نهاية مدة عقد زواجها الحالي .

هذا الزواج لا توريث فيه ، فلا يرث الزوج الزوجة ، ولا ترث الزوجة الزوج ، وغنما يعترف بالأبناء الناتجين عنه ويلحق النّسب بالزوج المتمتع .

زواج المتعة يستدل عليه من اسمه ، فهو للتمتع جنسيا برداء شرعي وغطاء حلال ، لا أكثر ولا أقل .

في الحقيقة قد بالغ بوضع مقولات مبالغ فيها لتعزيز شأن هذا الزواج ، كقولهم : ” إن التمتع ولو لمرة واحدة يعدل سبعين حجة لبيت الله الحرام ” ، وكقول الكثيرين منهم : ” من لم يتمتع لا يدخل الجنة ” . وقد احتار المنطق أمام مثل هذا المنطق الذي يخلو أصلاً من كل منطق ، فلو تجاوزنا وأجزنا للشيعة هذا الزواج على مضض منا ، ومناهضين ما تسكن وتطمئن إليه الفطرة السليمة ، فكيف لفطرتنا أن ترى بهذا النوع من الزّواج وكأنه أمر عظيم الحسنات وفائق الخيرات كما يصوره أئمتهم للعامة منهم ، فأين النّبل والرّقي في مثل هذا الزواج ؟ وعلى الصعيد المقابل ترى الشيعة يوجهون سهام النّقد بدورهم لأهل السنّة لما يسمّى عندهم بزواج المسيار ، والذي والحق يقال نسخة تكاد تكون مطابقة لزواج المتعة والإختلاف فيما بينهما لا يتعدى الاسم فقط.

اقرأ:




مشاهدة 58