ما اسم ناقة الرسول‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:15
ما اسم ناقة الرسول‎

ما اسم ناقة الرسول

بعث الله سبحانه وتعالى محمّداً عليه الصّلاة والسّلام ليكون للعالمين بشيراً ونذيراً، وقد اصطفاه الله من بين البشر جميعاً لحمل أمانة الرّسالة وتبليغ الدّعوة، فكان خير رسولٍ ومبلّغ عن ربّ العزّة جلّ وعلا، ولقد تملّك حبّ هذا النّبي العظيم قلوب الخلق حتّى كان الصّحابة يفتدونه بأنفسهم وأعزّ ما لديهم.

في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى راحلة الهجرة من أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وهما راحلتان اشتراهما أبو بكر ، فجاء بإحداهما إلى رسول الله صلى الله عليه سلم وقال له فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” بالثمن ” قالت عائشة فجهزناهما أحث الجهاز. وهذه الناقة هي نفسها التي بركت في مربد الغلامين اليتيمين، والذي اتخذ فيما بعد مكاناً للمسجد النبوي. والمشهور عند الحفاظ والمؤرخين أن اسم هذه الناقة (القصواء) اشتراها أبو بكر الصديق هي وأخرى من بني قشير بثمان مائة درهم، وباعها أي -القصواء- لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وماتت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. وكانت مرسلة ترعى بالبقيع. وهذا -كما قال الزرقاني في شرح المواهب- ما قاله الواقدي وتبعه غير واحد من الحفاظ.  و الواقدي وإن كان لا يعتمد عليه في الحديث، إلا أن هذا مما قاله غيره من الحفاظ.

وأما ابن إسحاق فعنده أن الناقة التي هاجر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها الجدعاء، وهذا تناقله طائفة من أهل العلم كـ ابن سعد و ابن جرير و ابن عساكر و ابن الأثير وغيرهم، ولكن هؤلاء قالوا: الجدعاء والقصواء شيء واحد، أي أنهما اسمان لناقة واحدة. والقصواء مأخوذة من قصا البعير والشاة قطع من طرف أذنه. وناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم سميت بالقصواء ولم يكن بها شيء. والجدعاء: هي المقطوعة الأنف أو الأذن أو الشفة، من الجدع، ولم يكن في ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، وإنما هو لقب. وهذا يقوي أن القصواء والجدعاء شيء واحد.

عندما همّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام بالهجرة إلى المدينة المنوّرة أخبر الصّديق أبا بكر رضي الله عنه بذلك، فسارع إلى شراء راحلتين بثمانمئة درهم، وأتى بهما النّبي الكريم قائلاً يارسول الله هاتان الرّاحلتان، فاختر واحدة منهما.

قام النّبي باختيار راحلة منهما واشترط أن يأخذها مقابل الثّمن، وبعد أن اشتراها قام بيت النّبي بتجهيزها وإعدادها لتكون راحلة النّبي الكريم في الهجرة، وقد سمّيت ناقة رسول الله بالقصواء، وقيل أنّ سبب التّسمية تعود إلى أنّ النّبي الكريم قد أقصاها عن العمل والسّخرة والرّعي، وجعلها راحلةً له فقط. كانت القصواء ناقة سخّرت للنّبي الكريم في مواطن كثيرة، فإلى جانب رحلة الهجرة إلى المدينة المنوّرة، ارتحلها النّبي الكريم يوم الحديبيّة حينما أراد التّوجّه إلى مكّة المكرّمة لأداء مناسك العمرة، وفي الطّريق إلى الكعبة وقفت القصواء فجأة فتعجّب الصّحابة من ذلك وقالوا خلأت القصواء، وأرادوا بذلك أنّها حرنت من غير علّة وسبب.

قام النّبي الكريم الرّحيم ليدافع عن القصواء وليقول ما حرنت القصواء، وإنّما حبسها حابس الفيل، وأراد بذلك النّبي أنّها حبست بأمر الله تعالى كما حبس فيل أبرهة الحبشي من قبل، وقد كان المكان الذي حبست فيه مكاناً يسمّى المغمس. بقيت القصواء بعد وفاة النّبي عليه الصّلاة والسّلام طليقة ترعى في منطقة البقيع حتّى ماتت في عهد الخليفة أبي بكر الصّديق رضي الله عنه.

اقرأ:




مشاهدة 78