ماهي مكونات الغلاف الجوي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:26
ماهي مكونات الغلاف الجوي‎

الغلاف الجوي

يُعرف الغلاف الجوي على أنه عبارة عن طبقة مؤلفة من مجموعة من الغازات المختلفة، التي بدورها تحيط بجسم يمتلك كتلة معينة، ويتأثّر بالجاذبيّة الأرضيّة، بحيث يتمّ الاحتفاظ بهذه الكتلة لأطول فترة زمنيّة ممكنة في حال كانت جاذبية الأرض له عالية، ودرجة حرارة الغلاف قليلة، وعلى سبيل المثال يكون الغلاف الجوي لبعض الكواكب هو عبارة عن طبقة خارجيّة فقط تغلفها وتقوم بحمايتها.

تركيب الغلاف الجوي

يتكوّن الغلاف الجوي تحديداً الجاف من مجموعة من الغازات، لكن يعتبر غاز الأكسجين، والنيتروجين، والأرجون، إضافةً لثاني أكسيد الكربون، وتشكل معاً ما نسبته 99.98% من الحجم الكلي للهواء، في حين يبلغ الحجم الكلي لبقية الغازات ما نسبته 0.02%، ويعتبر الأكسجين أهمّ هذه الغازات عندما يتعلق الأمر بحياة الإنسان من أجل تمكينه من القيام بعملية التنفس، كما يلزم حتى تحدث عملية الاحتراق الذي ينتج عنه وعن الزفير غاز ثاني أكسيد الكربون، لكلٍ من الإنسان والحيوان، وتقوم النباتات بدورها بامتصاصه وإعادته إلى الجو على شكل أكسجين خلال ما يعرف بعملية البناء الضوئي.

لا يتكوّن الغلاف الجوي من الهواء فقط، بل يدخل معه أيضاً كمية من بخار الماء، علماً بأنّ نسبة وجوده في الهواء مختلفة ما بين محدودة بنسبة 4% إلى كبيرة جداً بحيث يكون الهواء حينها مشبعاً بالرطوبة، إضافةً إلى حبيبات من التربة ذات الحجم الدقيق، وذرات السجائر إضافةً للغبار، بحيث تكون جميعها معلقة في الهواء، وتعمل هذه الأتربة بدورها على امتصاص جزء بسيط من أشعة الشمس، وهذا بدوره يساعد في عمليات الانعكاس وبالتالي انتشار الأشعة.

والجدير بذكره أنّ لون السماء الأزرق ولون الغروب الأحمر يرجعان إلى تأثير اختلاط الأتربة مع الغازات المختلفة، وهذا يسبب رؤيتنا للأشعة الزرقاء وكذلك البنفسجية، وهذا يعني أنّه لو لم تكن عملية الانتشار التي تحدث للأتربة والبخار في الغلاف، لكان لون السماء أسود لا نرى منه إلّا النجوم والكواكب ليلاً وهي مضيئة.

أقسام الغلاف الجوي

طبقة التروبوسفير

هي الطبقة الموجودة على سطح الكرة الأرضية مباشرةً، بحيث تبلغ سماكتها مقدار اثني عشر كيلومتراً، وتشكل حوالي ثلاثة أرباع الوزن الكلي للغلاف الجوي، على الرغم من كونها أكثر الطبقات اختلالاً واضطراباً تحديداً الجزء السفلي منها، علماً بأنّ سمكه يبلغ حوالي ثلاثة كيلومترات، وتتميز هذه الطبقة بانخفاض درجة حرارتها، فتتراوح ما بين إحدى وعشرين إلى سبعة وعشرين درجة مئوية تحت الصفر.

  • تتضمن حوالي 75% من المحتوى الغازي للغلاف الجوي، وتحتوي كذلك على كل بخار الماء، وتتضمن العوالق الصغيرة والإيروسول.
  • درجة الحرارة منخفضة في هذه الطبقة تكون بشكلٍ عام. هذه الطبقة وبشكل عام تغلف بانقلابات حرارية -وجود طبقة من الهاء الدافئ فوق طبقة من الهواء البارد-، وهناك بعض المناطق التي تعتبر ذات حرارة متناسقة.
  • تباين في ارتفاع التروبوبوز حسب دوائر العرض المتباينة، حيث يصل إلى 16كم فوق منطقة الاستواء؛ بسبب تواجد عمليات التسخين المستمرة والكبيرة وكذلك التيارات الرأسية الانقلابية، وارتفاعه يصل إلى 8 كم فوق القطبين، لهذا يكون التروبوسفير في منطقة الاستواء بارد ومرتفع بعكس مناطق العروض الوسطى والعليا.

طبقة الأستراتوسفير

عندما تبدأ درجة الحرارة بالارتفاع تبدأ في المقابل هذه الطبقة بالظهور، بحيث تقع فوق التروبوسفير، ويبلغ ارتفاعها حوالي ثمانين كيلومتراً فوق مستوى سطح البحر، والاختلالات الموجودة فيها تكون هوائية، علماً بأنّ وزنها يبلغ ذروته في العشرين كيلومتراً الموجودة في الطبقة السفلية منها، ويتركز فيها غاز الأوزون بشكل كبير تحديداً في المسافة ما بين خمسة عشر كيلومتراً إلى خمسة وأربعين كيلومتراً فوق مستوى سطح البحر.

  • كثاف الهواء تنخفض في طبقة الستراتوسفير؛ ولهذا فإنّه عندما يحدث أي امتصاص وإن كان محدوداً لأشعة الشمس تؤدي إلى زيادة كبيرة في درجات الحرارة. تعتبر طبقة الستراتوسفير مستقرة نسبياً مع تواجد الهواء الساخن فوق الهواء البارد، لهذا فإن الحركة الرأسية تكون ضعيفة نسبياً.
  • تتميز طبقة الستراتوسفير أيضاً بأنه يحتوي على القليل من الرطوبة؛ لذلك يقل وجود الغيوم، أو أنّه يحدث فقط في مناطق محدودة جداً، مثل: القارة القطبية المتجمدة في الجنوب خلال الشتاء.
  • لا يوجد تساقط في طبقة الستراتوسفير. طبقة الستراتوسفير تتواجد فيها حركة، فتتواجد فيها الرياح الأفقية. طبقة الستراتوسفير في المناطق المدارية تتميز بوجود نوع من الرياح التي تستمر 26 شهراً.
  • هناك بعض الأمور المعقدة والتي لا زالت قبد البحث، مثل: كيف لهذه الأحداث -مثل الرياح- أن تتواجد مع تغيّرات في الدورة الجوية العامة، وغيرها من التساؤلات.

طبقة الميزوسفير

تقع خلف الأطراف تحديداً العليا الموجودة في طبقة الأستراتوسفير، والذي يفصل بينهما هي طبقة الأستراتوبوز، وتمتاز بارتفاع درجة حرارتها تحديداً ضمن الجهة السفلية فيها، وتنخفض كلما ارتفعنا للأعلى. طبقة الثرموسفير تسّمى أيضاً بطبقة الأثير، وتبلغ المسافة بين أطرافها السفلية وبين سطح البحر حوالي ثمانين كيلومتراً، وتمّ تحديد أبعادها اعتماداً على تركيز الجزئيات الأيونية فيها، والتي بدورها تؤثر على الموجات اللاسلكية وكذلك الكهرومغناطيسية.

طبقة الغلاف الخارجي والغلاف المغناطيسي

تبدأ قاعدة الأكسوسفير فيما بين 500-700كم، وفي هذا الارتفاع تُشكل ذرات الهيليوم والهيدروجين والأكسجين الغلاف الرقيق، وفي هذا الارتفاع فإنّ الغازات لا تعدّ صالحة للتفاعل والاستخدام، ومميّزات طبقة الإكسوسفير: فوق ارتفاع 200 كم فإنّ تردد الجزيئات المؤينة تزداد، أما في الغلاف المغناطيسي يتواجد به الإلكترونات السالبة والبروتونات الموجبة فقط، وهذه الأجسام المشحونة تتواجد في ناطقين: الأول حول 300كم، والثاني حول 16000كم، ويطلق عليها أحزمة اشعة البلازماسفير، بسبب انها تحجز من خلال الحقل المغناطيسي الأرضي. الأجسام أو الجزيئات التي تحمل طاقة عالية تنبعث من الشمس على شكل قناة أو مجرى، ويسمى ذلك بالرياح الشمسية.

هذه الطبقة أو الغلاف الشجوي المغناطيسي يتميز بوجود ذيل يمتد إلى اتجاه الأرض في الجزء الليلي من الأرض، أي أنه يكون بعيداً عن الشمس. لكن في الجزء المقابل للشمس ضوء النهار، فإنّه يتعرض للضغط من خلال الرياح الشمسية. هذه الدقائق حصلت عليها الأقمار الصناعية، وعموماً فإنّه أي اضطراب يحصل في المناطق العليا بواسطة الألسنة الملتهبة، قد تكون ذات أهمية مناخية أو متيرولوجية في الطبقات السفلى للغلاف الجوي. وعلى ارتفاع 80000 كم فإنّ الغلاف الجوي قد ينغمس مع غلاف الشمس الهليوسفير، وعلى الرغم من هذا فإنّ يلأجسام الدقيقة للغلاف الجوي والرياح ودرجة الحرارة تكون غير مؤكدة في تلك المناطق.

اقرأ:




مشاهدة 198