ماهو القرين‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:01
ماهو القرين‎

القرين

القرين في اللغة هو الصاحب أو المقارن، أمّا في الاصطلاح الشرعي؛ فالقرين هو شيطان من كفرة الجن موكل بكلّ إنسان بإذن الله تعالى يرافقه مدى الحياة منذ ولادته، ويبقى حتّى مماته؛ فيخرج من الجسد فيما لا يعرف مصيره بعدها، ووجوده ثابت في القرآن والسنّة، لقوله تعالى في سورة ق: ” قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيد.

ويتلخص سبب مرافقته للإنسان بأنّه يقوم بإغوائه والوسوسة الدائمة له، للابتعاد عن أعمال الخير وتزيين المعاصي والذّنوب له؛ فهو يأمر بالفحشاء، وينهى عن المعروف والأعمال الصالحة، وكلّما كان دين الإنسان أقوى وأعمق ضعفت سيطرة القرين الشيطاني وكيده عليه؛ لأنّ القرين يسلّط على ضعاف الإيمان لقوله تعالى في سورة الزخرف: “وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين.

وكما هو معروف فإنّ القرين الشيطاني له قدرات خاصة وسمات لا تتواجد بغيره؛ إذ له قدرة على الحركة والتنقّل السريع وغير المرئي؛ حيث إنّ الإنسان لا يستطيع رؤية قرينه الموكل به إلّا عند تشكّله. ولكن هذه القدرات لا تتجاوز حدوداً معيّنة؛ فهم غير قادرين على إلحاق الأذى بالإنسان إلّا بإذن الله تعالى، فهم من مخلوقات الله تعالى خلقهم من نارٍ وخلقنا من طين، وله السيطرة والتحكّم الكامل في تحركاتهم.

ويعتقد بأنّ قرين الإنسان لا ينتقل مع الميّت إلى قبره، وذلك لأنّ المهمّة التي أوكلت له قد انتهت بموت الإنسان، فلم يعد له قيمة بعد موت الإنسان وتوقّف أعماله. وهذا القرين ابتلى الله به الإنسان كي يرى مدى استعانته بالله ويختبر قوة إيمانه.

معلومات عن القرين

  • القرين هو الشيء الّذي يلازم شيئاً آخر أينما كان. هو شيءٌ يلازم الإنسان في حلّه وترحاله، وهو معلّقٌ به، وتكمن وظيفته الحقيقيّة بالإيحاء إلى الإنسان ولبسه.
  • يعدّ حديث النّفس من فعل القرين، فمن منّا لا تحدّثه نفسه. وقال صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك: (فلا يأمرني إلّا بخير).
  • قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما منكم من أحدٍ إلّا وقد وُكّل به قرينه من الجنّ وقرينه من الملائكة!!، قالوا : وإيّاك يا رسول الله؟ قال: وإيّاي، ولكن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلّا بخير).
  • عرّف البعض القرين بأنّه شيطانٌ مسلّط على الإنسان بإذن الله عزّ وجل يأمره بالفحشاء، وينهاه عن المعروف، ودليل ذلك قوله تعالى: (الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء).
  • ولكن إذا منَّ الله تعالى على العبد بقلبٍ سليم صادق، فإنّه يقوّيه على قرينه، ومن ذلك قوله تعالى: (وإمّا ينزغنّك من الشّيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنّه هو السّميع العليم).
  • كلّ إنسانٍ له قرينٌ من الملائكة وقرينٌ من الشّياطين، ولكلٍّ منهما لمّة بالإنسان، وجاء ذلك في الحديث الصّحيح؛ حيث قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (فإذا هميت بطاعةٍ فتلك لمّة الملك ( القرين )، وإذا هممت بمعصيةٍ فهي من إيحاء الشّيطان ( القرين) وكلاهما بإذن الله).
  • قرين الإنسان، هو الذي يمنعه من عمل الخير، ويزين له عمل الشر، ويبقى موكلاً به من ساعة الولادة إلى الموت، ولا يفارقه أبداً.
  • القرين من الجن الكافر، الذي لا يؤمن بالله سبحانه وتعالى.
  • يتميز بقدرات خاصة، لا يستطيعها أحد، كسرعة الحركة، لكنهم لا يضرون الإنسان إلا بأمر الله تعالى.
  • ليس له سلطان على الأولياء، والأنبياء، وعباد الله الصالحين.
  • لا أحد يعلم كيف هي هيئته التي خُلق عليها إلا الله تعالى.
  • إنكار وجود القرين يستوجب الإثم، لإن إنكاره يعني إنكار ما جاء في الكتاب والسنة.
  • يستطيع الإنسان التخلص من وسوسة القرين، بالتمسك بكتاب الله تعالى، وبالسنة النبوية المطهرة، وإخلاص النية لله تعالى، وحسن التوكل عليه، والاستعاذة من الوسوسة في كل وقت، والإكثار من قراءة آيات القرآن الكريم، وخصوصاً آية الكرسي، وخاتمة سورة البقرة، وأداء الصلاة في وقتها، خصوصاً صلاة الجماعة، والأذان للصلاة، وعدم ترك صلاة قيام الليل، وتجنب الأماكن التي يكثر فيها تواجد الشياطين قدر الإمكان، مثل مجالس اللهو والغناء، والأسواق.
  • القرين ليس مقصوراً على الرجال دون النساء، فالرجل له قرين، والمرأة لها قرين.
  • لا يُحرق أبداً، ولا يموت، لكن يمكن تعذيبه من قبل بعض الأولياء الذين يقرؤون آيات من القرآن.
  • يتميز القرين بأنه ماكرٌ جداً وعنيد، يأتي للإنسان في صلاته، ويجعله لا يشعر بالخشوع.
  • الوظيفة الأساسية للقرين، هي ابتلاء العبد، واختبار قوة إيمانه، إن كان يستجيب للوسوسة أم لا.
  • يستطيع اختراق الحجب، ويسترق الأوامر.
  • قد يظهر في الأحلام والمنامات بأشكالٍ كثيرةٍ، مثل العبد الأسود، والكلب، والقط الأسود، والبقرة، والثعبان، والجاموسة.
  • يستطيع السيطرة على العقل البشري، والذاكرة، والأعصاب.
  • قد يسبب الكثير من المشاكل بين الزوج وزوجته، وبين الأصدقاء، وبين الأب وابنه، وبين جميع أفراد الأسرة.
  • كلما زادت قوة إيمان العبد، وزادت مجالسته لأهل الخير والصلاح، ضعف كيد القرين، ولم يكن له عليه سبيل.

عمل القرين من الشياطين

  • الوسوسة والشكّ والظنّ وتزيين الباطل للإنسان.
  • التّعاون مع السّحرة وشياطينهم في حالة الحاجة إليه.

وذكر القرين في القرآن الكريم في عدّة مواضع، وبيّنت هذه المواضع أنّه يضرّ الإنسان، ويزيّن له المعاصي في أغلب الحالات، ومن ذلك:

  • قوله تعالى: (ومن يعشُ عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانا فهو له قرين) ( الزّخرف 36).
  • قوله تعالى: (قال قائلٌ منهم إنّي كان لي قرين) (الصّافات 51).
  • قوله تعالى: (حتّى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين فبئس القرين) (الزّخرف 38).

أعراض القرين المؤذي للإنسان

  • الشعور بالحزن والضيق في أغلب الأوقات، ويصاحب ذلك الهمّ والبكاء أحياناً.
  • عدم الشهيّة للطّعام.
  • قلّة الرّغبة في إنجاز الأمور.
  • قلّة النّوم، وكثرة الأحلام المزعجة. ضعف التركيز، والخمول، والصّداع، والإحباط، وتمنّي الموت، وانخفاض الوزن.
  • توقّف العادة الشهرية عند المرأة، أو إصابتها بنزيف.
  • إصابة الرجل بضعف جنسي.

ويمكن التغلب على هذا القرين المؤذي للإنسان عن طريق التحصن وقراءة القرآن، والمحافظة على أذكار الصّباح والمساء، وقراءة سورة البقرة كلّ ثلاثة أيّام مرّةً؛ فهي طاردة للشرّ وللسحر.

اقرأ:




مشاهدة 110