لمن رواية ثرثرة فوق النيل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:57
لمن رواية ثرثرة فوق النيل‎

لمن رواية ثرثرة فوق النيل

رواية ثرثرة فوق النيل للأديب نجيب محفوظ.

ثرثرة فوق النيل، هي إحدى روايات نجيب محفوظ، نُشرت في 1966. بعد نشر الرواية تعرض محفوظ لغضب المسئولين من مجلس قيادة الثورة، في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.

ملخص الرواية

تدور الرواية في عوامة على ضفاف النيل، يجتمع في هذه العوامة مجموعة من الأصدقاء لا تكاد تجد هناك رابط حقيقي مشترك بينهم اللهم إلا العربدة وإدمان تعاطي الكيف وهو نوع من المخدر.

وتأتي أحداث الرواية في صورة محادثة بين هؤلاء الأصدقاء داخل العوامة، وأنيس بطل القصة لا يكاد يرجع إليه عقله فهو يهلوس من أول الرواية إلى آخرها وهو حانق أشد الحنق على واقعه و على مديره في الوظيفة وهو مثقف جدا ولديه ثقافة تاريخية موسوعية، فهلوسته عندما يتعاطى المخدرات لها طابع تاريخي فيرى المماليك والرشيد والملوك والفراعنة.

وأصدقاء العوامة جماعة مثقفة تقاطع الحياة ودنيا السياسة والناس. تعيش حياتها طولا وعرضا كما تريد هي لا غيرها. حياة عبث. حياة لذات. رأي المثقف لا يُعبأ به في نظرهم لذلك تركوا كل شيء ليقرره الطغاة بينما هم يعيشون في واد آخر يروق لهم” نرى أن السفينة تسير دون حاجة إلى رأينا أو معاونتنا، وأن التفكير بعد ذلك لن يجدي شيئا، وربما جرّ وراءه الكدر وضغط الدم.

نظرة هزيلة وعدمية للحياة. الهمّ لإنساني كان في الخانة المحرمة. نظرة خائفة من كل شيء أدت بهم إلى ألا يبالوا بأي شيء” لأننا نخاف البوليس والجيش والإنجليز والأمريكان والظاهر والباطن، فقد أدى بنا إلى ألاّ نخاف شيئا.” وهم في هذه الحالة.. ليس ثمة شخصية حاولتانتشالهم من عزلتهم سوى شخصية واحدة كانت تملك وجهة نظر مختلفة فبادرت بالتغيير لكن الطوفان جرفها قبل أن تحقق حلمها.

ولما أرادوا أن يخرجوا ليتعرفوا على العالم الآخر المحيط بهم – ونادرا ما يفعلون – كانت الحادثة التي صدمتهم جميعا وأقلقت الضمير الغافي، ومع ذلك فقد كان التعامل مع تلك الحادثة تعاملا غريبا يفسرلك الضياع والتشتت الذي كانوا يعيشونه. وبالطبع كانت نتيجة ذلك انمحاء ونهاية وإفاقة من الحلم المعاش. النهاية الضائعة، والقلقة تفسر للقارىء حال الإنسان العربي المهدور والسارح في دنيا الضيم والطغاة.

اقرأ:




مشاهدة 39