لماذا نذرف الدموع؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:12
لماذا نذرف الدموع؟‎

لماذا نذرف الدموع؟

يبدو أن أول تخمين يعتبر أننا نلجأ الى الدوع للتخلص من الهرمونات و المواد الكيمائية الاخرى التي تصاحب التوتر و التي تتكون في أجسامنا خلال فترة الاصابة بالأسى و الحزن . ويقوم هذا التخمين على حقيقة أن الدموع التي نذرفها تكون مختلفة من الناحية الكيمائية عن الدموع الأساسية المستخدمة في تخفيف الأحتكاك في مقلة العين و لمساعدتنا في التركيز ( ومن المعروف أن غشاء الدموع يقوم بالفعل بأعمال كثيرة  في هذا المجال مقارنة بعدسة العين), ومختلفة ايضا عن دموع الاستجابة الغريزية التي تستخدمها العين في التخلص من الأشياء الاتية اليها من الخارج . تحتوي هذه الدموع على بروتينيات و مركبات كيمائية أخرى تساعد على المحافظة على غشاء الدموع وتقتل البكتيريا . لكن الدموع الانفعالية التي تنتج عندما نبكي فانها تحتوي على نحو 35في المائة من بروتين زائد , يكون في الغالب علي هيئة هرمونات . وحيت ان الجسم لا يبدد مادة , فقط يعني هذا أن الهرمونات تكون فائضة عن احتياجات الحسم فبتخلص منها, ويتم الشعور بالراحة عند حدوث هذه العملية.

ما هي أنواع الدموع؟

يوجد العديد من الوظائف الفسيولوجية التي تميز الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى, كسيلان الدموع العاطفية, عند التعرض لموقف عاطفي, أو أي مؤثر قد يدفع الإنسان لذرف الدموع, بشكل حساس, و عاطفي,  بحيث تختلف طبيعة المؤثرات, و طرق تأثيرها على الأشخاص, فمنها المحزن, و المؤلم, و منها المفرح و الجيد, كل ذلك يساعد على البكاء, و يحفزعلى ذرف المزيد من الدموع, و لكن هل الدموع جميعها تشبه بعضها, أو لها نفس المعنى؟ بالطبع لا! فهناك عدة أنواع من الدموع, و التي هي:

الدموع الاساسية

و هي الدموع الموجودة في العين دائما, بحيث تعمل على ترطيب العين بإستمرار, و حمايها من الجفاف.

الدموع الاإرادية

تسيل هذه الدموع نتيجة تعرض العين لمؤثرات خارجية, بحيث لا تستطيع التحكم بها, كتقطيع البصل, أو التعرض للغبار, و الدخان, أو دخول الرموش إلى العين, كل ذلك يؤدي إلى سيلان لا إرادي من الدموع.

الدموع العاطفية

من اسمها, تدل على دموع ناتجة من التعرض لموقف عاطفي, و مؤثر, يعمل على ذرفها, كالتعرض لمواقف الحزن, و الألم و الغضب, كل ذلك يدفع إلى الشعور بضرورة ذرف الدموع.

لماذا نذرف الدموع؟

الحزن , أحد الأسباب الرئيسية للبكاء

و هو من أفضل الطرق للتواصل, و لإخبار الآخرين فيما إذا  كنت حزينا, أو بحاجة إلى مساعدة, فإذا قمنا بالتفكير قليلا بالأطفال, فإننا نجد, بأنهم غير قادرين على التعبير عن مشاعرهم, أو إيصال حزنهم, و ألمهم, إلا عن طريق البكاء, و هذا دليل على أهمية الدموع, لإيصال درجة الحزن للآخرين, و وفقا لبعض الدراسات و الأبحاث التي أجريت, فقد وجدوا بأن ذرف الدموع يخفف من التوتر و الإجهاد الذي يتعرض له الجسم, و يرجع السبب لشعورنا بشكل أفضل بعد البكاء, إلى الدموع العاطفية, التي تحتوي على المنجنيز, و التي تعمل على تحرير بعض الهرمونات, مقارنة مع الدموع العادية, بحيث تخفف من حدة التوتر, وتعيد التوازن في مستويات الإجهاد, كما و تقضي على المواد الكيميائية المتراكمة, مما يشعرنا بالراحة.

وسيلة للتلاعب بمشاعر الاخرين

نشعر بالأسف لمجرد مشاهدتنا لشخص يبكي, حتى و لو لم نعرف سبب دموعة المذروفة, فقد يكون سبب بكاءه سخيفا, ولكن نفسك لن تطاوعك بتركه, دون القيام بتهدئته, و التخفيف عنه, و إدخال السعادة إلى قلبه, بحيث يحصلوا على كل الدعم منك, لمجرد إظهارهم, لجانب ضعيف من جوانب شخصيتهم أمامك.

لزيادة الترابط الإجتماعي

وخاصة في المناسبات, كالعزاء, و الأفراح, بحيث نقوم بالتخفيف عن الآخرين, في حال العزاء,  نفبكي, و نحزن معهم, لتقوية  الروابط الإجتماعية, و تعزيز الوقوف بجانبهم في مختلف المواقف.

فوائد الدموع

تنتج الدموع عادة بسبب حالة عاطفية معينة, ليس بالضرورة أن تكون سلبية, فالدموع قد تنزل بسبب الأمل والفرح و العاطفة القوية كما الحرن و الاحباط و الخوف وغيرها, و هو تعبير يشعرنا بإنسانيتنا و ضعفنا, و يزيد من تواصلنا مع الأخرين, كما أنها ردة فعل طبيعية تمنعها من الخروج أحيانا بعض الأفكار و المعتقدات, مثل أن الرجال لا يبكون, أو أن تمنع نفسك من البكاء لأنك لا تحب أن يرى أحد دموعك. تقول الاحصاءات أن 88.8% من الناس يشعرون بالتحسن بعد البكاء, و 8,4% يصبحون بحال أسوء من تلك التي كانوا عليها قبل البكاء.

اقرأ:




مشاهدة 67