كيف يحدث المد و الجزر ؟‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أكتوبر 2016 - 10:41
كيف يحدث المد و الجزر ؟‎

المد والجزر

المد والجزر، ظاهرة طبيعية تحدث في البحار والمحيطات، وتعرف على أنها ارتفاع وانخفاض يحدثان بشكل دوري ومنتظم لمنسوب مياه البحر.ولكن كيف يحدث المد و الجزر ؟ وما هو توقيت حدوثها؟.

قبل أن نخوض في تفسير هذه الظاهرة يجدر بنا أن نتطرق إلى نوعين من القوى الموجودة في كوننا بشكل مختصر وهذه القوى هي قوة الجادية وقوة الطرد المركزي كي يسهل على كل من يبحث عن تفسير علمي لهذه الظاهرة أن يفهمها.

قوة الجاذبية

الجاذبية هي قوة تنشأ بين الأجسام تعمل على سحبها وجذبها إلى بعضها البعض، فكلّ جسمٍ يمتلك كتلةً معينةً له قوة جاذبيةٍ خاصةٍ به، وفي حال وجود جسمين لهما كتلتين فإنهما يعملان على جذب بعضهما البعض، حيث تزداد هذه القوة المتبادلة بينهما كلما زادت كتلتيهما أو كتلة أحدهما، وتنقص كلما زادت المسافة التي تفصل بينهما، ولو أخذنا الأرض والقمر مثالاً فسنجد أنّ هناك قوة تجذب بين هذين الجسمين، وكذلك الأمر بين الشمس والقمر. وهكذا حال أي جسمين آخرين مهما كبرت كتلتيهما أو صغرت.

قوة الطرد المركزي

هي قوة تنشأ عندما تتحرك الأجسام بشكلٍ دائريٍ أو منحنيٍ، حيث تعمل على دفع الأجسام بعيداً عن مركز الدوران، ومن أبسط الأمثلة عليها القوة التي نحس بها عند تواجدنا في المركبات حين تمر على طريق دائري أو منحنى، حيث نشعر بقوة تدفعنا خارج مسار الدوران أو الانحناء.

كيف يحدث المد و الجزر

نعرف أن للأرض دورتان دورةً حول الشمس وتكملها بمدة عام فينتج عنها الفصول الأربعة هي فصل الصيف وفصل الخريف وفصل الشتاء وفصل الربيع، والدورة الثانية حول نفسها تكملها خلال أربعٍ وعشرين ساعةً فينتج عنها الليل والنهار, فعندما تمر الأرض في دورتها حول نفسها أمام القمر يجذب القمر الأجزاء من الأرض المواجهة له وبفعل قوة الطرد المركزي للأرض ترتفع أمواج البحر أو المحيط أو أي مسطحٍ مائي يقع في الجزء المنجذب من اليابس ترتفع الأمواج به وتندفع نحو اليابسةِ على شكل شلال من المياه ، يصل أحيانا ارتفاع الأمواج إلى أكثر من مترين بقليل وبعد زوال السبب ( يكون خلال ساعات ) تعود المياه إلى البحر مرة أخرى وهكذا يومياً إذ يحدث المد ليلاً والجزر في الصباح الباكر لذلك نلاحظ ذهاب صيادي الأسماك إلى عملهم مبكراً للاستفادة من عودة المياه إلى البحر حيث تعمل على دفع مراكبهم إلى مسافاتٍ أكبر داخل البحر .

كما عمل الإنسان على الاستفادة من كميات المياه المندفعة إلى اليابسة بأْن قام ببناء الخزانات التي تتجمع فيها هذه المياه وإغلاق المخارج عند الجزر ، وبسب أن منسوب المياه في هذه الخزانات يكون أعلى من منسوب مياه البحر فإن هذه المياه تجري بانسياب طبيعي ، كما أنّ اندفاع الأمواج نحو اليابسة يحمل معه كافة الملوثات العالقة بالبحر ويرمي بها عن البحر .

مع التقدم العلمي للإنسان وازدياد حاجته إلى الطاقة وأن مصادر الطاقة البديلة باتت مهددة النفاد أخذ يبحث عن مصادر متجددة ، وقد كان من أهم الموارد المد والجزر من خال تركيب مولدات للطاقة والاستفادة من القوة المتولدة نتيجة حركة المياه.

تفسير ظاهرة  المد والجزر

يحدث المد والجزر بناءا على تأثير قوتين قوة الجادبية و قوة الطرد المركزي

قوة الجادبية

وتقسم إلى قسمين، قوة الجاذبية بين الأرض والقمر، وقوة الجاذبية بين الأرض والشمس، وتعتبر قوة الجاذبية بين الأرض والقمر العامل الرئيسي على حدوث المد والجزر، وذلك بسبب قربه من الأرض أكثر من الشمس، بالرغم من صغر حجمه بالمقارنة مع الشمس، ولكنّ المسافة تلعب دوراً كبيرا في هذه الحالة، أما الجاذبية التي تحدث بين الأرض والشمس فتعتبر عاملاً مساعداً على زيادة قوة المد والجزر أو إضعافه وذلك على النحو الآتي، تعمل جاذبية القمر على التاثير على سطح الأرض وبالتالي التأثير على سطح المياه حين يكون قريباً من من هذه المسطحات المائية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه فتحدث ظاهرة المد، والعكس تماماً حين يبتعد القمر عن هذه المسطحات المائية فتزول القوة المؤثرة على سطح المياه مما يؤدّي إلى انخفاضٍ في منسوبها فتحدث ظاهرة الجزر.

أما قوة جذب الشمس فتعمل على النحو الآتي، كلّما اقتربت مواقع الشمس والأرض والقمر من التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ أو أقرب إلى المستقيم، كلما زاد تاثير الشمس بشكلٍ طرديٍ ومساعدٍ على زيادة قوة المد والجزر، وكلما ابتعدت عن التواجد على شكل خطٍ مستقيمٍ تعمل الشمس على إضعاف قوة جذب القمر للأرض، ممّا يؤدي إلى إضعاف المد والجزر، وهكذا تعتبر الشمس عاملاً منظماً لقوة المد والجزر، حيث يكون المد والجزر في أقوى حالاته حينما تكون الشمس والأرض والقمر على خطٍ مستقيمٍ، ويكون المد والجزر في أضعف حالاته حينما تكوّن الأجسام الثلاثة مثلثاً قائم الزاوية، أي تكون الشمس والقمر على طرفي ضلعي زاويةٍ قائمةٍ الأرض مركزها.

ومن المعروف أيضاً أن المد والجزر يكون في أكبر حالاته حينما يكون القمر بدراً أو محاقاً.

قوة الطرد المركزي

من المعلوم أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس في ذات الوقت، الأمر الذي يؤدي إلى تولد قوىً طاردةٍ مركزيةٍ تؤثر في منسوب المياه على سطح الأرض، وتحدث ظاهرة المد والجزر مرتين في اليوم لنفس المسطح المائي، وذلك تبعاً لتقسيم اليوم القمري والذي مدته 24ساعةٍ و50دقيقةٍ تقريباً، حيث يحدث المد الأول لمدة 6 ساعاتٍ و12 دقيقةٍ تقريبا، ثم يتبعه الجزر لنفس المدة، ثم يعاود المد والجزر الكرة مرةً ثانيةً، ليكملان دورة اليوم القمري.

اقرأ:




مشاهدة 57