كيف يحدث الحب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:20
كيف يحدث الحب‎

الحب

الحب، ليس مشاعراً عابرة يشعر بها الفرد فقط، فهو مشاعر تتّصل بالكثير من العمليات الفيزيائية والكيميائية بجسم الفرد، ومن الممكن أن يعود على الفرد بفوائد كثيرة إذا كان التعامل به بمصداقية وشفافية، ومن الممكن أن يمكث لفترات طويلة إذا ما اهتم الفرد به جيداً، وقدم الرعاية المطلوبة للطرف الآخر، أما إذا قوبل الحب بالنكرات والإهمال من الطبيعي أن ينتهي بفترات وجيزة.

كيف يحدث الحب

يحدث الحب بسرعة فالدماغ بحاجة من دقيقة إلى أربع دقائق ليقرر إذا كان منشدا فعلاً للشخص الذي أمامه أم لا، وفي حالة الحب يكون الانفعال الجسدي أقوى بكثير من الانفعال الكلامي، وحسب الدراسات فإن الانجذاب بالدرجة الأولى يكون للجسد ويأخذ نسبة 55%، ونبرة الصوت تحتل 38%، بينما الكلام يأخد حوالي 7%، وقد أثبتت الدراسات بأن الرجال ينشدّون إلى النساء اللواتي يرتدين اللون الأحمر، حيث أن اللون الأحمر يؤثر على دماغ الرجال.

النساء بشكل عام يملن للرجال ذوي اللحى، فبحسب ما أثبتته الدراسات، النساء يرون في الرجال ذوي اللحى النضوج والأبوة والمسؤولية، وعندما تقع في الحب فإن دماغك، يرسل إشارات تفرز مواد كيميائية تؤثر على جسدك فتشعر، بالعرق الغثيان، والأرق، وفقدان الشهية، وقد أثبتت فحوصات الرنين المغناطيسي، أن الشخص عند وقوعه في الحب فإن القشرة الأمامية المخية تتجمد، وهذه القشرة مسؤولة عن الحكم والنقد، أي أنّ الحب لا يحمل المحاكمات، ومن الممكن أن يدمن الرجل على الحب، بفعل الناقل العصبي، الذي يعمل على تقوية العطف والحنان لدى الرجل.

عندما يقع الشخص في الحب، يحب رائحة من يحب، وعندما يمسك الشخص يد من يحب، فإن مشاعر التوتر تقل، وسيشعر بالراحة بفعل هرمونات يفرزها الدماغ، ومن الممكن أن الشخص الواقع في الحب يفقد أصدقاءه المقربين والأنانيين، لأنّه لن يجد وقتاً كافياً لقضاء الوقت معهم، وهم لن يقدروا ظروفه.

حقائق عن الحب

لقاء جنسي واحد لن يؤدي إلى الحب التقيتما في مناسبة معينة وكان بينكما انجذاب فوري، رجعتما إلى البيت وقضيتما ليلة عاطفية مليئة بالولع والأشواق. العلاقة الجنسية بينكما كانت رائعة، ويبدو أنكما وقعتما في الحب.

هل التخطيط للزواج يبدو أمرا مبكّرا؟ الإجابة على قضية العلاقة الجنسية هي أنه بالرغم من أن الانجذاب الجسدي هو جزء لا يتجزأ من العلاقة العاطفية، إلا أن هناك فرق كبير بين الحب والولع. ففي أبحاث معينة قاموا بعملية مسح لأدمغة في أوضاع حقيقية، ووجدوا أن الإنسان يعيش حالة الحب وحالة الولع في مناطق مختلفة من الدماغ – الولع يكون في منطقة الدافع/ الجزاء، بينما يكون الحب في المناطق الخاصة بالتعاطف والرعاية والاهتمام.

لهذا السبب، غالبًا لن تؤدي اللقاءات الجنسية العشوائية إلى علاقات طويلة الأمد. الحب هو شعور مستمر أثبت بحث جديد أن حالة الحب نعيشها كلحظة محددة من التواصل الصادق. في هذه اللحظة، ينتج الأشخاص المحبون صورة طبق الأصل عن المحبوب من خلال تعابير الوجه. مع ذلك، أُثبِت أن الحب ليس فقط شعورا مؤقتا، ولكن إلى جانب الشعور المؤقت هناك شعور مستمر  حالة عقلية وعاطفية نهتم بسببها كثيرا براحة وطمأنينة المحبوب، نشعر بالأسى والألم لألمه ونحاول قدر الإمكان أن نخفف عنه. الحب بإمكانه أن ينقذ حياتك تشير أبحاث كثيرة ومتنوعة إلى أن علاقة الحب أمر ضروري للصحة الجسدية طويلة الأمد، بينما حالة الوحدة وعدم وجود علاقة يؤديان إلى تقصير العمر كما يفعل التدخين وأكثر.

ولكن هذا العامل، نعني الوحدة وتأثيرها على قصر الحياة، يقل تأثيره عندما ننتمي إلى فئة جماعية كمسجد أو أي جماعة اجتماعية أخرى. فيما يخص الرجال تحديدا، الزواج هو وسيلة لتحسين الصحة لأمد طويل، وموت شريكة الحياة قد يكون عاملا يؤدي إلى الوفاة المبكرة. لا يعلم الباحثون بعد إذا ما كانت هذه العلاقة بين الزواج وتحسين حالة الرجل سببها أن النساء يشجعن أزواجهن على الاهتمام بأنفسهم أو إذا ما كانت هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على السلامة الجسدية والنفسية للرجال.

هناك شرط للحب الشرط السابق لحالة الحب هو أن نشعر بالثقة والأمان مع الشخص الذي سنحبه.

حتى يتم التواصل مع الشريك بصورة عاطفية ومليئة بالرعاية والحب، تُرسل قشرة الدماغ الأمامية رموزا للوزة (وهي منطقة شعورية خاصة بإحساس الخوف) لكي تستغني وتتخلى عن ردة الفعل التلقائية “الكر والفر.

من الصعب على الأشخاص الذي عانوا من صدمات في طفولتهم، قلة اهتمام، عنف، وكل تجربة أخرى هددت شعورهم بالأمان، أن يتخلوا أو يُطفئوا الجهاز الذي يجعلهم يحاربون ويكافحون، أو يهربون ويتجمدون في مكانهم، وأن يشعروا بالأمان الكافي حتى يتبادلوا مشاعر الحب. ولكن الأخبار الجيدة هي أنه باستطاعتهم أن يتغلبوا على ذلك بواسطة العلاج، وأحيانا بواسطة شريك يبرز مشاعر الاهتمام والأمان والثقة.

اقرأ:




مشاهدة 69