كيف مات طارق بن زياد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:15
كيف مات طارق بن زياد‎

كيف مات طارق بن زياد

ما مصير طارق ابن زياد؟
سؤال قد لا تعرفون له جواب ان لم تطالعوا التاريخ الذي اراد البعض ان لا يبديه للجميع اما لدوافع سياسية او اجتماعية او اقتصادية او نتيجة لعقدة نفسية
دخلت القبائل الوثنية فى الإسلام، ومن بينها قبيلة طارق بن زياد، وكان طارق بن زياد شابًا فارسًا شجاعًا مقدامًا أثار إعجاب موسى بن نصير، الأمر الذى جعله يسند إليه مهمة فتح شمال أفريقيا،فقاد الغزو الإسلامى لشبة الجزيرة الأيبيرية خلال الفترة الممتدة بين أعوام 711 و718.

وافق الخليفة على فتح أسبانيا بعد عدة مراسلات، وقاد طارق بن زياد جيش المسلمين واجتاز المضيق الذى يفصل بين شمال أفريقيا وأوروبا، الذى سُمِّى باسمه ووقف طارق بن زياد وألقى خطبته الشهيرة: “أيها الناس أين المفرّ؟ البحر من ورائكم والعدو من أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر.. وإنى لم أحذِّركم أمرًا أنا عنه بنجوة.. واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشـقّ قليلاً استمتعتم بالأرفَهِ الألذّ طويلاً.. وإن حملتُ فاحملوا وإن وقفت فقفوا، ثم كونوا كهيئة رجل واحد فى القتال، ألا وإنى عامد إلى طاغيتهم بحيث لا أتهيّبه حتى أخالطه أو أُقتَلَ دونه، فإن قُتِلتُ فلا تهنوا ولا تحزنوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وتولّوا الدبر لعدوّكم فتبدّدوا بين قتيل وأسير”.

هجم المسلمون على جيش القوط “الإسبانيين” هجمة عنيفة فدبّ الرعب فى قلوبهم، وسدّد طارق بن زياد رمحًا لقائدهم “لوذريق” فأرداه قتيلا، وبعد هذه المعركة صارت الطريق ممهدة أمام المسلمين لفتح البلاد، ففتح طارق المدن الإسبانية واحدة تلو الأخرى، لكنه احتاج إلى المدد فكاتب موسى بن نصير قائلاً: “إن الأمم قد تداعت علينا من كل ناحية فالغوث الغوث”، فسارع موسى بن نصير ووصل الأندلس على رأس جيش قوامه 18 ألف مقاتل من العرب والبربر فى عام 712، واتحد الجيشان ووقعت معركة “وادى موسى” التى هزم المسلمون فيها جموع القوط ودانت لهم بعد هذا النصر الأندلس كلها.

توجه طارق بن زياد بصحبة موسى بن نصير إلى دمشق ومعه أربعمائة من أفراد الأسرة المالكة وجموع من الأسرى والعبيد والعديد من النفائس، ولما وصلوا “طبرية” فى فلسطين طلب منهما سليمان ولى العهد التأخّر حتى يموت الخليفة الوليد الذى كان يصارع الموت حتى ينسب الفتح لنفسه، لكنهما تابعا تقدّمهما ودخلا مع الغنائم إلى دمشق.

بسبب هذا غضب عليهما سليمان، لأنه كان يريد أن ينسب الفتح والغنائم لنفسه، فما كان من سليمان عندما تولى الخلافة إلا أن عزل موسى وأولاده وقتل ابنه عبد العزيز بن موسى الذى شارك فى فتح الأندلس، أما طارق بن زياد فأهمِلَ وبقى دون شأن ومات فقيرًا فى عام 720 ميلاديًّا.

شخصية طارق بن زياد

يُشير عدد من الباحثين والمؤرخين المسلمين مثل الدكتور عبد الحليم عويس والدكتور راغب السرجاني إلى أنَّ طارق بن زياد كان إنسانًا متواضعًا راضيًا وقنوعًا، تجلَّت إنسانيَّته في الكثير من المواقف البارزة. فقد رضي على الدوام أن يكون الرجل الثاني بعد موسى بن نصير، ولم تظهر منه أي علامة صراع من أجل الدنيا، و«كان بربريًّا عربيًّا مسلمًا مثاليًّا»،[34] أي كان الإسلام قوميَّته وكان المسلمون على اختلاف قوميَّاتهم شعبه. كما أشار هؤلاء إلى أنَّ طارق بن زياد كان وفيًّا لكل من وقف معه، ولم ينكث عهده أبدًا، وأنَّ له فضلٌ كبير على اليهود الأيبيريّين، فقد كان القوط قد أصدروا أمرًا بتنصير، أو تعميد كل أبناء اليهود الذين يصلون إلى سن السابعة، كما أصدروا أمرًا بمصادرة أملاك اليهود بعد اكتشافهم لمؤامرة يهودية، ولهذا كان فتحه للأندلس إنقاذًا لليهود.[34] كما عُرف أنَّه أعاد للأمراء أملاكهم التي كانت لهم، وهي التي سميت بصفايا الملوك، كما كان صادقًا في عهود الأمان التي أعطاها لبعض المدن، حتى ولو كان أهل هذه المدن قد حصلوا عليها بنوع من الحيلة، فلم ينكث عهده معهم مع ذلك، اعتمادًا على أن في الحرب من الخدعة ما تقرُّه كل القوانين

ميراث طارق بن زياد

طارق بن زياد على عملة من فئة 5 جنيهات استرلينيَّة و خلفه النجمة الخماسية لعلم المغرب.
يُعتبر طارق بن زياد أحد أشهر القادة العسكريين المُسلمين في التاريخ، ومن أهمهم على الإطلاق، وهو من أكثر الشخصيَّات الوطنيَّة إجلالًا في المغرب العربي، في كلٍ من الجزائر والمغرب بشكلٍ خاص، وعند العرب والأمازيغ على حدٍ سواء، وقد سُمِّيت باسمه الكثير من المواقع تكريمًا له وتخليدًا لذكراه، في البلدان الإسلاميَّة وخارجها. من هذه على سبيل المِثال أكاديميَّة طارق بن زياد في إنفر غروف هايتس، مينيسوتا، بالولايات المتحدة، وهي مدرسة ابتدائيَّة مدعومة من مؤسسة الإغاثة الإسلاميَّة الأمريكيَّة،[44] وقد دخلت في عدَّة قضايا قانونيَّة جدليَّة كونها خالفت مبدأ فصل الدين عن الدولة المعمول به في البلاد إلى أن أُغلقت سنة 2011م من قبل وزارة التعليم المينوسوتيَّة.[45] وفي سنة 2012م أصدر البنك المركزي البريطاني لحكومة جبل طارق ورقة مالية تحمل صورة طارق بن زياد، والورقة الماليَّة هذه من فئة 5 جنيهات استرلينيَّة، ويظهر عليها طارق بن زياد يحمل سيفًا.[43] لكن الإرث الأهم لطارق بن زياد يبقى المضيق الفاصل بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي الذي حمل اسمه منذ أن عبره وحتى الزمن الحالي.

اقرأ:




مشاهدة 85