كيف تتم عملية المد و الجزر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أكتوبر 2016 - 10:22
كيف تتم عملية المد و الجزر‎

المد و الجزر

المد والجزر ظاهرة طبيعية من مرحلتين تحدث لمياه المحيطات والبحار. مرحلة المد يحدث فيها ارتفاع وقتي تدرجي في منسوب مياه سطح المحيط أو البحر.

ومرحلة الجزر يحدث فيها انخفاض وقتي تدرجي في منسوب مياه سطح المحيط أو البحر. وتنجم هذه الظاهرة عن التأثيرات المجتمعة لقوى جاذبية القمر والشمس ودوران الأرض حول محورها (قوة الطرد المركزية).

مياه البحار والمحيطات غير ثابتة بل في حركةٍ مستمرة لمساعدة الكائنات الحية التي تعيش فيها على الحياة، وتسمى هذه الحركة بالأمواج؛ حيث تتصادم جزيئات الماء معا بقوة حسب قوة المؤثر فيها، وقد تكون أمواجا سريعاً عندما تؤثر عليها الرياح الشديدة، وقد تكون هادئة عندما تكون الرياح المؤثرة فيها شبه ساكنة.

وتحدث ظاهرتا المد والجزر للمياه عند السواحل؛ حيث إنها تتحرك بشكل متوافق وبعدد معلوم لله عز وجل، وترتبط هاتان الظاهرتان بالقمر، فالقمر يتمتع بقوة جاذبيةٍ تخصه تقوم بجذب الأرض وما عليها ولكنّها ضعيفة بحيث لا تؤثر على الأرض بالشكل الكبير، وتعتبر هذه الجاذبية قوية عندما يكون القمر بدراً فتنجذب المياه في البحار والمحيطات نحو الشواطىء بما يعرف بظاهرة المد، بينما تعود المياه للخلف بعيداً عن الشواطىء عندما تخف الجاذبية وتتحرّك الأرض بعيداً عن مجال جاذبية القمر بما يسمى بظاهرة الجزر.

ينقسم المد والجزر خلال اليوم إلى مد نصف يومي، وتحدث فيه ذروتان متساويتان من المد، وحضيضان متساويان من الجزر، والمدّ اليومي تحدث فيه ذروة واحدة فقط للمدّ، وحضيضان للجزر في اليوم، ولدينا أيضاً المد المختلط الذي يحدث فيه مد واحد وجزر واحد.

كيف تتم عملية المد و الجزر

ظاهرتي المد والجرز تتم في الأصل بفعل جاذبية القمر والشمس، لمياة المحيطات والبحار، ولكن يكون تأثير جاذبية القمر على هاتين الظاهرتين أكبر، وذلك بسبب قربه من الأرض ويعدّ القمر من أهم عوامل حدوث ظاهرتي المدّ والجزر، وتجدر الإشارة إلى أنّ تأثير القمر على المياه يسمى بالمد القمري، أما تأثير الشمس على المياه يسمّى بالمدّ الشمسي، وهاتان الظاهرتان تسببان حركة المياه ذهاباً وإياباً.

إن قوة الطرد التي تنتج بفعل دوران الأرض حول نفسها، تعد أيضا من عوامل حدوث المد والجزر.

يحدث المد في الأماكن المواجه للأرض، كلّما اقتربت الأرض من القمر أثناء دورانها حول محورها، بينما يحدث الجزر عندما تصبح مناطق المدّ مواجهة قمر، وبذلك فإن المد يحدث مرتين في اليوم، وارتفاع المد يتأثر بموقع القمر بالنسبة للشمس، كما يكون المد في أعلى ارتفاع يصل له، عندما يكون القمر في وضعيتي البدر والمحاق، وفي هاذين الوضعين للقمر، يكون وقوع القمر والشمس في نفس الاتجاه، وتكون ذروة الارتفاع عند حدوث ظاهرة كسوف الشمس.

يكون المد ضعيفا بشكل كبير في أول سبعة أيام من الشهر القمري، والأيام المحصورة بين اليوم الخامس عشر واليوم الثاني عشر من الشهر القمري، وذلك بسبب وقوع القمر والشمس على ضلعي زاوية الأرض، وبهذا تقوم جاذبية الشمس بتعديل والحد من قوة تأثير جاذبية القمر على المياه.

فوائد المد والجزر

يطهران مياه المحيطات والبحار من الشوائب، كما أنهما ينقيان مصبات الموانئ والأنهار من الأوساخ والرواسب، كما تمّ الاستفادة من هاتين الظاهرتين قديماً في تشغيل الطواحين، وإدارة السواقي.

تساعدان السفن في دخول إلى موانئ الموجودة في المناطق الضحلة، بشكل سهل وسريع، بينما المدّ الذي يكون ارتفاعه عالي يعيق من الملاحة كما أنه يرفع من نسبة الخطأ عليها، وخاصة إذا كان المدّ المرتفع في الأماكن الضيقة.

فوائد المد والجزر لسكان السواحل

  • تعمل على تطهير المحيطات والبحار من الشوائب الموجودة بها وكذلك بالنسبة للموانئ ومصبات الأنهار.
  • تسهل حركة السفن والبواخر وتسهيل دخولها إلى الموانئ التي عمق مياهها قليل مما تسهل عملية النقل البحري بين الموانئ القريبة.
  • تؤدي جركة ارتفاع الماء في عملية المد من تسهيل وصول الماء إلى الأقنية والطرق المائية التي يقيمها المزراعون من أجل ري مزروعاتهم.
  • استغلال قوة دفع المياه الناتجة من ظاهرتي المد والجزر في تشغيل الطواحين المائية التي يستغلها المزارعون في طحن محاصيلهم الزراعية.
  • تساعد على تشعيل محطات توليد الكهرباء الساحلية وذلك من خلال استغلال قوة دفع الماء بحركة المد والجزر.
  • تسهل عملية صيد بعض انواع السمك الذي يفضّل العيش في الأماكن الضحلة في البحار والمحيطات فتجذبها قوّة المياه إلى الشواطئ.
اقرأ:




مشاهدة 106