كيف تتخلص من الدنوب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:19
كيف تتخلص من الدنوب‎

الذنوب

إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الإنسان، أمره بعبادته وحده لا شريك له، وأن تكون حياته كلها من أجل ربه جل وعلا، قال تعالى: ( قل إن صلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب الْعالمين)، ولكن الإنسان مجبول بطبعه على التقصير والخطأ، فهذه طبيعة خلقه، لأن الله بحكمته لم يجعلنا معصومين، بل نقع في الذنب والخطأ، والتقصير في حق الله جل وعلا.

ولا بد أن يدرك الإنسان أن الذنب جرح، والجرح يزداد ألمه بمقدارِ أهمية العضو الذي يصيبه، فجرح في اليد ليس كجرح في الرأسِ مثلا، والذنوب تصيب أهم عضوٍ في جسد الإنسان، ألا وهو القلب، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، فالذنب يجرح القلب مباشرة، وكلما زادتِ الذنوب زادت جروح القلب، حتى يصل إلى الموت، والقلوب الميتة هي القلوب القاسية التي وصفها الله سبحانه وتعالى في القرآن بالحجارة، كما قال تعالى: (ثم قست قلوبكم من بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشد قسوة) ومن هنا تأتي أهمية معالجة هذه الجروح بالتوبة والعودة إلى الله عز وجل، ولزوم طاعته وتجنب معصيته.

كيف تتخلص من الدنوب

الخطوة الأولى: كراهيــــة الذنـــب 

فتكثــر من الدعــاء؛ حتى يكره الله تعالى إليـــك الذنــوب ويحفظك منها ويطهر قلبك من آثـــارها.

اللهم كره إلينــا الكفر والفسوق والعصيان، وباعد بيننا وبين الخطايا كما باعدت بين المشرق والمغرب.

الخطوة الثانية: معرفة عقوبــات الذنـــوب

عليك أن تعرف بأن كل بلية وكل هم وكل ضيق وكل عسر، إنما هو بسبب المعاصي والذنـــوب.

الخطوة الثالثة: عظم ربك في قلبك

استشعر عظمة ربَّك في قلبك قبل أن تنطق على لسانك: الله أكبر .. وإذا عظمت ربَّك بحق، ستحتقر الذنـوب التي تبعدك عنه.

الخطوة الرابعة: مشاهدة صور من انتقام الله عز وجل من العصــاة

فحين ترى أقوامًا قد ابتلوا بعقوبات على معاصيهم، ستَحمَد ربَّك وتعترف بنعمته وحِلمه عليك .. وتعلم أن ربَّك قد يُمْهِل لكنه لا يُهْمِل.

الخطوة الخامسة: ترك كل ما تكره أن تموت عليه

قال سلمة بن دينار “انظر كل عمل كرهت الموت من أجله، فاتركه، ثم لا يضرك متى مِت.

الخطوة السادسة: قل لنفسك: حتى متى

كان إبراهيم بن أدهم يقول “والله ما الحياة بثقة، فيرجى نومها، ولا المنية بعذر، فيؤمن عذرها، فقيم التفريط والتقصير والاتكال والإبطاء؟ قد رضينا من أعمالنا بالمعاني، ومن طلب التوبة بِالتواني، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني.

الخطوة السابعة: قائمة الذنــوب مقابل النعم

اكتب قائمة بالذنوب التي تريد التخلص منها، ولا تنس ذكر الذنوب التي قد لا تبالي بها؛ مثل: قلة خوفك وحياءك من الله سبحانه وتعالى وفي الجانب الآخر قائمة بنعم التي قد من الله تعالى عليك بها.

فتقارن بين خير الله تعالى وإحسانه عليك، وبين شرور نفسك وسيئاتها فيتولد عن هذا الاحساس بالحيـــاء، مما يدفعك إلى التغيير.

طرق التخلص من الذنوب

لا يمكن لأي إنسان في هذه الدنيا أن يكون بلا ذنب في حياته، فكل ابن آدم خطاء، ولكن يستطيع الإنسان أن يتخلص من هذه الذنوب ، ويعالج هذه الجروح، بخطوات واضحة المعالم، يستطيع إذا وفقه الله أن يخطوها، وهي في النقاط التالية :

  • لا بد ابتداء أن يدرك أنه مذنب، وأن لا يهون ذنبه في عينيه، فأول خطوة للعلاج هي الاعتراف بالمرض، فلو أنكرَ المريض مرضه، صعب علاجه، فينبغي على الإنسان أن يقِر بِذنبه، ويعترف بخطئِه.
  • الدعاء لله سبحانه وتعالى، أن يطهر القلب من الذنوب والمعاصي، فالدعاء سلاح المؤمن الصادق، والله أمرنا أن ندعوه، كما قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إِذا دعان).
  • يجب على المذنب أن يتذكر الجنة والنار، والبعث والجزاء، وأننا محاسبون على أعمالنا، فالله سبحانه لم يخلقنا عبثاً، ولم يعطنا الاختيار أن نعمل في دنيانا ما نشاء من الذنوب والمعاصي دون حساب، بل إننا سنحاسب على كل صغيرة وكبيرة، فإما أن يؤاخذنا الله بها، وإما أن يغفر لنا ويتوب علينا، وهو التواب الرحيم.
  • لا بد أن يعلم الإنسان الذي وقع في الذنب، أن الله عز وجل غفور رحيم بعباده، يغفر لهم ويعفو عنهم، فلا ينبغي على المذنب أن ييأس من رحمة الله التي وسعت كل شيء.
  • ينبغي أن يتوب إلى الله توبة صادقة، يعزم فيها على ألا يرجع للذنب أبدا، فيندم على ما فاته، وعليه أيضا أن يعيد الحقوق إلى أصحابها، إن كان قد اعتدى على حقوق الناس.
  • كثرة الاستغفار من الذنب، فالاستغفار يطهر القلب، ويمحو الله به الخطايا.
  • القيام بالأعمال الصالحة الحسنة التي تمحو الذنوب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها)، فالإسلام دين عملي، يعلمنا أن لا نقف كثيراً عند الندم على الذنب، بل يجب المسارعة بالأعمال الحسنةِ، والتي يُساعدُ الانشغال بها على الابتعاد عن الذنب.

 

واجبــات عملية للتوبـــة

  • ورد استغفـــار لا يقل من 100 مرة يوميا.
  • شدة المحافظة على الصلاة في أول الوقت بالأخص صلاة الفجر.
  • تحصيــن النفس من الشيطان بالذكر والقرآن عن طريق قراءة الورد اليومي، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء.
  • التصدق بصدقة كبيــرة في السر لتطفيء بها غضب الرب.
  • احفظ نفسك من عقوبات المعاصي بصنائع المعروف كما قال “صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات.
اقرأ:




مشاهدة 48