كيف أكتب مذكرات يومية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 21 أكتوبر 2016 - 10:51
كيف أكتب مذكرات يومية‎

 تعريف المذكرات اليومية

المذكّرات اليوميّة هي رصد وذكر للأحداث اليوميّة التي يمرّ بها الشّخص، سواء بذكرها بالتّفصيل الممل أو ذكرها ببعض من التّفصيل وذكر الأشخاص والزّمان والمكان، وتكون كتابة المذكّرات بالأسلوب الشّخصي للكاتب، لذا نجد اختلافات كثيرة في المذكرات المختلفة للأشخاص، وذلك لاختلاف شخصيّاتهم وطريقة كلامهم وحديثهم.

والمذكّرات تُعتبر عند بعض الأشخاص مَهَمَّة يوميّة، بينما البعض لا يكتب منها شيئاً إلّا في الأحداث المُهمّة لتوثيقها، ويعتبر استخدام المذكّرات اليوميّة من الأساليب المستخدمة في مساقات اللّغة لتقوية لغة الطلّاب وذلك بالكتابة عن ذواتهم أولاً، وهذا الشّيء يُنشيء رابطاً بينهم وبين ما يكتبون، وهي البداية لتنمية القدرة على التّعبير حيث إنّ الأساس في التّعبير هو الشّعور بكلّ كلمة يكتبها، وكأنّه عاش اللّحظة والحدث الذي يكتب به، فالمذكّرات اليوميّة هي من البدايات الجيّدة لتعليم كتابة التّعبير في المواضيع المختلفة.

ومن المذكرات اليوميّة تعرف شخصيّة الإنسان وعلاقاته، وماذا يحبّ، وما أجمل الأشياء والأيّام بالنّسبة إليه، وكثيرٌ من عمليّات التّحقيق تكمن قوّتها بمعرفة مذكّرات المجني عليه وما فحواها. المذكرات اليومية، منها ما يطول ويكون بالصفحات، ومنها ما يختصر الكلمات في سطور، ومنها ما لم تكتب إلا كعنوانٍ فقط ليومٍ جميل وحدث كبير.

كيفية كتابة المذكرات اليومية

في الحقيقة لا توجد قاعدة أو خطوات معينة لكتابة المذكرات؛ لأنها ببساطة نشاط إنساني عفوي، ولكنْ توجد بعض الإقتراحات التي تساعد على البدء في الكتابة والاستمرار فيها، خاصةً للاشخاص الذينَ يرغبون بعمل دفتر مذكرات لكنّهم يُصابون بالملل سريعاً فيتوقفون عن الكتابة، ومن هذهِ الإقتراحات ما يأتي

اشترِ دفتراً جميلاً

كتابة المذكرات هواية خاصة جداً، وتشير إلى صاحبها بشكل ككل، من ناحية الخط، وترتيب الدفتر وشكله، والتنسيق التسلسلي في سرد الأحداث، وهكذا. لذلكَ، إذا أردتَ كتابة مذكراتك الخاصة، ابدأ بشراء دفتر جميل يناسب شخصيتك، مزيّناً بشيء يصف شخصيّتك أو يُعبّر عن إحدى هواياتك أو شغفك بشيء مُحدّد. يمكنك أن تستغل الصفحة الأولى بكتابة نص أو بيت شعريّ تحبه كثيراً، أو حكمتك المفضلة، وقد تكون آية قرآن أيضاً، وسيكون هذا بمثابة المفاتح إلى شخصيتك أو عنوانك الخاص.

اكتب التاريخ والعنوان

من المهم عنونة الذكريات التي تكتبها، فهي تُشكّل كتاباً لتاريخك الصغير الخاص، ولا يمكننا معرفة الأحداث التاريخية دون تحديد اليوم والتاريخ لذلك الحدث، وقد يُكتب التاريخ في أولى الصفحة أو في أسفلها. ومن المهم كذلكَ وضع عنوان لما تكتبه، لأنَّ العنوان سيكون الكلمة المفتاحية الدالة لكل ذكرى، مثلاً أجمل يوم في حياتي، أو يوم النجاح، أو فرحة عمري، أو أسوأ يوم في حياتي، وهكذا، وعندما ستقرأ هذهِ الذكريات في يومٍ ما في المستقبل ستكون سعيداً لقدرتك على استرجاع تلك الذكريات مُحدّدة بيوم وتاريخ.

أطلق العنان لمشاعرك

لا يوجد أسلوب صحيح وآخر خاطئ لكتابة المذكّرات، كلّ ما يلزمك هو إطلاق العنان لمشاعرك التي تتملّك في تلك اللحظة التي تُخصّصا للكتابة. كما أن المواضيع لا تخضع لقواعد خاصّة، فاكتب بما تشعر أنّك بحاجة للكتابة عنه بدلاً من أن تربط نفسك في مواضيع قد لا ترغب مستقبلاً في الكتاب عنها، إلا أن الغالب على المذكّرات الشخصية هي المشاعر، والأحلام، والرغبات، والعلاقات، إضافة إلى الوصف اليومي التفصيلي الذي يُضفي مزيداً من العمق والتفصيل في المذكرات اليومية.

حدّد روتينك الخاص

يضيف الالتزام بكتابة المذكرات في وقت مُحدد علاقة خاصة تُشجّع على الاستمرارية، إذ إنّه من السهل أن تخور العزيمة وتعزف عن الكتابة، لكن تخصيص وقت خاص للكتابة يساعد على الالتزام، وتحويلها من هواية إلى أمر أساسي في الجدول اليومي.

أعِد القراءة مرّة أخرى

من المفيد أن يطّلع الشخص على ما كتبه سابقاً، إذ إن الاختلاف في المشاعر والأفكار قد تشعرك بالمفاجأة، هذا الأمر يساعد على النمو الفكري والوجداني، والاطّلاع على نفسك وما كانت عليه سابقاً، فما الهدف من الكتابة إن لم يكن هناك من يقرؤها؟ لا سيّما إن كنتَ ضد نشرها والسماح للغير الاطّلاع عليها.

بيّن لمستك الشخصية

المذكرة اليومية هي شيء شخصي خاص بالفرد، فهي تعبّر عن ذاتك، ومشاعرك، وما يزعجك، وخواطرك الذاتية، لذا، من المهم الاحساس بلمستك الشخصية وطابعك الذي يميّزك عن الآخرين عند كتابتها. قد تكون اللمسة الشخصية هي رسومات ما بين الأفكار، أو مقولات قصيرة تحبّها، أو اقتباسات من هنا أو هناك، يرجع هذا بالطبع لاهتماماتك وما يمكنك الاستفادة منها.

مذكرتك رفيقك الدائم

كيف ستكون مدوّناً إن لم تكن المذكرة بحوزتك، خاصّة في السفر؟ لأن من أفضل طرق استغلال أوقات الانتظار هي الكتابة، يكون فيها الفكر في أصفى حالاته، والأفكار تتزاحم واحدة تلو الأخرى، كما أن السفر يعطي الفرد مادة جديدة للكتابة عنها، فمن غير المنطقي تأجيل الكتابة حتى العودة من السفر، لأن الانتظار طويلاً يُشتّت الفكر، ويُغيّر المشاعر بتغيّر الفرد وتطوّره.

دوّن مشاعرك في نفس اللحظة

فلا تنتظر أن تزول مشاعر الحزن او الفرح حتى تكتب عنها، فخير ما يعطيك الوصف الصحيح هي الكتابة في الوقت ذاته. هذه الطريقة تسمح لك بتجنّب اختيار مشاعرك للتدوين، إنّما تكون تدويناً عامّاً لكل ما يحصل معك، فتُبعدك عن الترشيح والانتقائية.

استفد من تجارب الآخرين

تعتمد المهارات الإنسانية على التبادل والتدريب، ولهذا، فإن الاطّلاع على المذكرات الأخرى للشخصيات العظيمة يساعد على إثراء المادة اللغوية لديك، وإعطائك أفكاراً جديدةً لتشكيل القوالب الكتابية في مذكرتك.

من المذكرات المنشورة التي قد تفيد، نذككر ما يأتي

  • مذكّرات صامويل بيبس.
  • مذكّرات فرانز كافكا.
  • مذكّرات فتى جبان (Diary of a Wimpy Kid)
  • اللون الأرجواني (The Color Purple)

إضافات مساعدة

من الجيد أن تقوم بعمل قاطع للدفتر، حتى لا تُقلّب الأوراق كلها عندما تريد البدء في الكتابة من جديد، أو يمكنكَ من البداية شراء دفتر بشريط قاطع، كما أنَّه سيكون من الجميل وضع صور ملونة تعبّر عن شعورك في ذلك اليوم؛ لأنَّ التعبير المناسب يعوّض عن ألف كلمة، ولا تنسَ وضع الدفتر في مكان قريب منك، مثل جانب السرير؛ حتى لا تبحث عنه كلما أردتَ الكتابة.

اقرأ:




مشاهدة 63