كيف أتعامل مع الطفل الثرثار‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 17 نوفمبر 2016 - 11:44
كيف أتعامل مع الطفل الثرثار‎

الطفل الثرثار

عندما يتحوّل صغيركِ في مرحلة الطفولة الأولى إلى ثرثارٍ كبيرٍ يطرح الكثير من الأسئلة والاستفسارات ولا يتوقف عن استعراض مهاراته اللغوية والكلامية طوال فترة استيقاظه، فهذه مشكلة خطيرة لا بدّ أن تتدخلي سريعاً لحلّها, سنقدم لك من خلال هذا الموضوع كيف أتعامل مع الطفل الثرثار وطرق علاج هذه الخصلة .

من هو الطفل الثرثار

غالبًا ما يكون الطفل الثرثار طفلاً مفعمًا بالحيوية والنشاط، ولكنه في الوقت نفسه يبحث عن مكانته في المحيط الذي يعيش فيه فكيف أتعامل مع الطفل الثرثار ؟.

  • فهو لا يتحمل دقيقة صمت واحدة، و يتكلم لمجرد الكلام.
  • كما أنه لم يدرك معنى وضع حدود لسلوكه من تلقاء نفسه، أي لا يعرف ما هو المسموح وما هو الممنوع.
  • وفي المدرسة حيث توجد أنظمة وإطار أكاديمي قد تؤدي ثرثرة التلميذ المتواصلة إلى فشل مدرسي.
  • إذ كيف يسمع الإرشادات ويفهمها إذا كان يتكلّم في الوقت نفسه!.
  • فالثرثرة تقلص قدرته على الانتباه والتركيز والتذكّر.
  • كما أن زملاءه في الصف يبتعدون عنه لأنه يمنعهم من الاستماع والمتابعة في الصف. مما قد يؤدي إلى إنزوائه لأنه لا يحترم قوانين الصف ويزعج الجميع.

ما هي الأسباب التي تدفع الطفل إلى الثرثرة

هناك أسباب عدة قد تدفع الطفل إلى الثرثرة منها الملل وهو ذو حدين، فإما يكون مؤشرًا لذكاء الحاد عند بعض الأطفال، فما يقوله الراشد يعرفه الطفل الفائق الذكاء, ومن هنا نذكر بعض الأسباب و كيف أتعامل مع الطفل الثرثار،

  • لذا فهو بحاجة إلى أمور صعبة تتطلّب تحدياً يناسب نمط تفكيره.
  • وبالتالي فإذا كان ما يتعلّمه في الصف دون ذكائه يمل وتكون الثرثرة إحدى وسائله ليتسلى.
  • وإما أن يكون الملل ناتجاً عن صعاب تعلّمية، فالتلميذ يملّ المتابعة لأنه لا يفهم.
  • وإما أن يكون الطفل مفرط النشاط Hyperactif وترافق ثرثرته حركة مستمرة.
  • كما من الممكن أن يكون سبب الثرثرة الحاجة إلى الشعور بالأمان.
  • فتكون الثرثرة وسيلته ليبدد قلقه.
  • وكثرة الكلام وسيلة ليحد من قلقه أو حزنه وعدم قدرته على مواجهتما في وعيه، فالصمت يجعله يفكر في مخاوفه.
  • وقد يثرثر الطفل ليتعلّم، ويتكلم أيضًا ليفهم ويقنن معلوماته الكثيرة التي تعلّمها ولا يزال يتعلّمها.
  • وأخيرًا قد تكون ثرثرة الطفل وسيلة وهمية ليشغل مكانة معينة فالصمت بالنسبة إليه مرادف لخسارة مكانته العاطفية.
  • فهو يخاف من السكوت لأنه يظن أنه سيخسر انتباه الراشدين.
  • فالطفل يثرثر ليجذب ويجتاح بأقصى ما لديه حقل الراشدين العاطفي والسمعي.

كيف أتعامل مع الطفل الثرثار

من الضروري أن تسأل الأم نفسها لماذا يثرثر طفلها و كيف أتعامل مع الطفل الثرثار. فطفل في سن كريم، أي الخامسة، يتمتع بمحاورة الآخرين، فهو يهتم باللغة ويطرح الكثير من الأسئلة، وقد يشعر بأن من حوله يسمعه ويفهمه خصوصًا إذا كان الوالدان يحاوران طفلهما طوال الوقت ويجيبانه عن أسئلته.

وإذا كان في البيت طفل ثرثار على الأم اتباع الخطوات الآتية

تحديد موعد مع معلّمة الصف

  • لمعرفة الوقت الذي تزيد فيه ثرثرة طفلها، هل لحظة وصوله إلى المدرسة؟ .
  • أم في آخر ساعة مدرسية عندما يكون تعبًا؟ .
  • فمعرفة هذه التفاصيل تساعد الأم في فهم ما يشعر به طفلها
  • أي ما إذا كانت المدرسة تسبب له قلقًا، أو ما إذا كان يمل، ما إذا كان لا يجد مكانته.
  • وعليها أن تتحقق مع المعلمة ما إذا كانت المشكلة في طبع الطفل ويجب مراقبته أم أن هناك مشكلة حقيقية يعانيها الطفل.

مراقبة علاقته بأخوته

  • في المنزل هل يستمع الأهل إلى طفلهم دائمًا أم لا؟ ما هي مرتبته في العائلة بين أخوته، هل هو الأول، الأخير، أم الأوسط؟ .
  • لماذا يحتاج دائمًا إلى أن يكون الأول في الكلام وطوال الوقت؟.
  • على الأم مراقبة علاقة أبنائها مع بعضهم، وأي مكانة يحتلها كل منهم.

تخصيص وقت للكلام

  • للإستماع إلى الكل في المنزل من الضروري تخصيص وقت للكلام وتحديد مدة الكلام نفسها لكل ابن في المنزل.
  • فبهذه الطريقة تجنب الأم اطفالها الشعور باللامساواة وتسمح بألا تتعدى الثرثرة حدودها المعقولة.

تعليم الطفل إحترام الآخر

  • الطفل الثرثار يحتاج إلى مساعدته في تجميع فيض أفكاره.
  • ويجب تعليمه احترام الآخر، فالتحدث أمر جيد ولكن التحدث طوال الوقت يعني تجاهل الآخر.

تسجيل الطفل في النشاط المسرحي المدرسي

  • فالمسرح، خصوصًا الإرتجالي منه، يساعد الطفل الثرثار في تحويل حيويته إلى صفة جيدة.
  • ويسمح له بالتعبير وتجسيد أدوار مما يتيح له إيجاد مكان له وتحديد ما يريد قوله وفي الوقت نفسه احترام الآخرين.
  • فالمسرحية يشارك فيها أطفال عدة ولكل واحد دوره.

نصائح للتعامل مع الطفل الثرثار

تشكو الكثير من الأمهات من كثرة أسئلة واستفسارات الأطفال في المراحل الأولى من الطفولة نتيجة تسبب ذلك في وقوعها في العديد من المواقف المحرجة , إليك كيف أتعامل مع الطفل الثرثار.

الصبر

أمر طبيعي جدًا أن يقوم طفلك بتوجيه بعض الأسئلة لكِ باعتبارك والدته فهو يراكِ أكثر دراية منه بالأمور لذلك يلجأ لكِ، قومي باستيعاب ذلك الأمر واصبري ولا تملي من الشرح لطفلك حتى لا يلجأ لأشخاص آخرين.

الاستماع

إذا قمت بالاستماع لطفلك فإنك بذلك تقومين بتدريبه على الاستماع للآخرين وهي صفة جيدة يحتاجها المجتمع، لذلك قومي بتحفيز طفلك على طرح الأسئلة والاستماع للإجابات لتقومي بتربية طفلك على الاستماع.

المناقشة

يمكنكن أن تزرعي بذرة المناقشة عند طفلك عن طريق مخالفته في بعض الأمور التي يقولها، سيقوم طفلك بالانتباه لرد فعلك وسيكرره عند اختلافه مع الآخرين لذلك اختلفي معه في رأيه وكوني مبتسمة وغير غاضبة.

الأنشطة

يمكنك أن تجيبي على أسئلة طفلك عن طريق السماح له بأداء بعض الأنشطة المختلفة كالقراءة والألعاب اليدوية المسلية والتي تحتوي على أسئلة وإجابات، كما يمكنك أن تشتركي له في إحدى النوادي الثقافية.

الصمت

كيف أتعامل مع الطفل الثرثار فتربية الطفل كثير الكلام إحدى المشكلات التي تواجهها الأمهات وهذا ما يدفع الأمهات إلى ضرورة تربية الطفل والتحدث في الوقت المناسب فقط، لذلك احرصي على تدريب طفلك على الصمت لمدة محددة في اليوم ليتعلم أهمية الصمت والتفكير بصمت.

اقرأ:




مشاهدة 11