كيفية كسب الإرادة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 28 أكتوبر 2016 - 10:34
كيفية كسب الإرادة‎

 الإرادة

كم مرة نقول ذلك أو نسمعه؟ إن عبارة سأقوم بذلك فيما بعد هي إحدى سيناريوهات العجز والكسل، فمعظمنا لديه سيناريوهات عجز من أنواع مختلفة في حياتنا، وهذه السيناريوهات هي التي تعوقنا وتمنعنا من تحقيق النتائج المطلوبة وهي تتراوح بين توقفات بسيطة في مسيرة تقدمنا إلى عقبات كبرى وعجز تام.
ومثل هذه السيناريوهات المتمثلة بالعجز وتأجيل الأمور إلى وقت آخر سوف تزحف علينا بالتدريج ونصل إلى حالة من العجز والشلل لأننا نختفي خلف أنشطة وأعمال يومية أخرى. بالنسبة لبعض الناس عدم الحصول على رد إيجابي سريع يعرقلهم ويسبب لهم الإحباط ويثبط من عزيمتهم ويتلاشى حلمهم بسهولة، ولكن الواقع أن العقبات والصعوبات شيء طبيعي يجب عليك أن تتوقعها ويجب أن تعلم إن مواجهة العقبات أمر مسلم به وإذا لم تواجه هذه الصعوبات فإن الحياة سوف تصبح مملة إلى حد كبير.

كيفية كسب الإرادة

وإذا استطعت أن تتوقع الصعوبات بدلا من أن تظن أن الأمور سوف تسير بسلاسه وبشكل طبيعي فسوف تكف الصعوبات عن إحباطك وعرقلتك عن التقدم في مسيرتك وسوف تنمي قدرتك العقلية على الإلتفاف حولها. وقد تتطلب العقاب أحيانا أن تقدم سيناريوهات المثابرة الخاصة بك لكي تطمئن إلى أنك لن تيأس أو تستسلم كما تقدم فرصا لمزيد من تحسين ما تحاول إنجازه. وبعبارة أخرى عليك أن تغير السيناريو الخاص بك من لا يجب أن تكون الحياة بهذه الصعوبات إلى سيناريو أكثر واقعية، فالحياة مليئة بالصعوبات وهذا ما يجعلها مثيرة وجميلة.
انك لا تعرف متى يمكن أن تواجه الصعوبات في حياتك وأين ستواجهها، وهناك مشاكل أخرى أكثر خطورة عندما تضع أنت بنفسك العقبات في طريقك وتعمل على إيجاد بيئة يسودها الكسل، وإقتراحك للسيناريوهات السلبية كقولك لماذا أنا مستعجل سأنجز العمل غدا أو سآخذ قسطا من الراحة وابدأ بالعمل الحقيقي فلماذا نبرمج أنفسنا بأفكار إنهزامية محبطة للذات؟.
وكذلك من الأسباب الرئيسية إننا نعتقد أن من الأسهل أن لا نقوم بالأعمال أو المهام الموطة بنا ولذلك نؤجلها ربما لأننا نخشى الفشل لا أدري؟! لكن الأشخاص الناجحين يفعلون سياسات معيّنة للتغلب على تلك العقبات أو على الأقل تقليصها إلى أبعد حد ويتعلمون ويعرفون كيف يتخلّصون منها قبل أن تتطور، والخطوة الأولى للتعامل مع سيناريوهات العجز هي أن نتعرف عليها وندرك وجودها ثم نبحث عن العقبات الخارجية والداخلية التي منعتنا من تحقيق أهدافنا، فربما تبدو العقبات الخارجية لأول وهلة هي الأصعب في التعامل معها فهي على أي حال تبدو خارج نطاق سيطرتنا وإذا جعلنا هذه العقبات ذاتية داخلية وقمنا بصنع سيناريوهات قبول لها فسوف نجد من الصعوبة تحطيمها، والتحدي الحقيقي هو أن نبتكر سيناريوهات تحطيم العقبات والتخلص منها، وأن إحدى أفضل طرق التغلب على عقبة كبرى هو أن تقسمها إلى أجزاء صغيرة يمكن التعامل معها، ومهام يمكن تحقيقها وبعد ذلك ابدأ في التعامل مع كل واحدة واتمامها واحدة تلو الأخرى ففوز صغير يليه فوز يعطيك الحافز من أجل أن تقهر العقبة الكبيرة.
واسمع ـ أخي ـ إلى قول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يقول النفس فيها قوتان قوة الإقدام وقوة الإحجام، فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة الإحجام إمساكا عما يضره، وأنا أريدك أخي أن تتقدم فتقوية العزيمة والإرادة بالحركة وليس بالجمود.

ولكي تقوي عزيمتك فلابد أن تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح، لابد أن يكون الدافع الحارق الذي يحثك على تقوية عزيمتك وإرادتك، فأنت الذي تملك مفاتيح هذه الآلية ومقاليد القرار ولكن يحتاج منك إلى خطوات تساعدك إلى الوصول إلى هذا الهدف.

  •  إذا أردت أن تقوي عزيمتك وإرادتك فعليك أولاً بالطاقة الروحانية، وأقصد بها الطاقة الإيمانية، أن تتوكل على الله أولاً ثم تنهض.
    فاشدد يديك بحبل الله معتصماً **** فإنه الركن إن خانتك أركان
  •  حاول أن تغذي طاقتك العاطفية، وأقصد بها علاقتك مع أسرتك مع أصدقائك وجيرانك، فإن أصابها خمول فسينتقل إليك هذا المرض بلا شك ولاتستطيع أن تتقدم إلى الأمام خطوة، حاول أن تحب لغيرك ما تحب لنفسك وحرر طاقتك وهذا سيخلق لديك طاقة قوية في أعماقك ويجعل منك إنساناً ذا إرادة، إنساناً معطاءا كريماً سخياً على من تحب.
  •  حاول أن تقرر في نفسك أنت بأنك ستقوي من عزيمتك وإرادتك، فإذا قررت دون تردد فستصل بإذن الله تعالى إلى ماتصبو إليه.
  •  أيقظ ضميرك فهو جهازك الذي يحركك إلى النجاح فهو الذي يأمرك وينهاك وهو الذي يقدمك أو يؤخرك، وهو صوتك الذي ينبعث من أعماق نفسك فحاول أن تصوبه في الطريق الصحيح كي يعطيك القوة والعزيمة والإرادة.
  • عليك بصحبة الأخيار الناجحين ذوي العزيمة والإرادة القوية تأخذ منهم وتتأسى بهم، وابتعد عن الأشرار ذوي النفوس المهزومة والإرادة الضعيفة.
  •  لا تبن حياتك على التسويف ولكن تعلم دائماً بأن تقوم بالعمل في وقته فهذا يعطيك طاقة وقوة تساعدك في التغلب على هذا الإحباط.
  •  حاول أن توطن نفسك؛ لأن رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
  •  ذكر نفسك بالأنشطة والأعمال التي حققت فيها نجاحا عاليا كلما شعرت بالإحباط والتردد.
  •  حاول أن تواجه ضعف الإرادة بشجاعة وحزم ولا تدع الظروف تهزمك وتذكر دائماً أن الحياة مملوءة بالعوائق والنكسات.
  •  احذر دائما لصوص الطاقة الذين يضعفون إرادتك وعزيمتك ومن بين اللصوص القلق والإحباط وتشتت الذهن والتعب، وواجه بقوة الإيمان والعقيدة والتوكل على الله تعالى.
اقرأ:




مشاهدة 60