كيفية كتابة عقد زواج شرعي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:48
كيفية كتابة عقد زواج شرعي‎

كيفية كتابة عقد زواج شرعي

النّكاح أو الزّواج هو سنّة من سنن الله في خلقه، وآية من آياته للتزاوج والتّكاثر بين البشر، وقد نزل به القرآن مؤكّداً، وحثّ عليه النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وقد دعا الشّباب إليه صوناً وعفّةً لهم، وتحقيقاً لنصف دينهم، وجعل ثواباً عظيماً لمن يعين على الزّواج أو ييسّره أمام الشّباب، وحتّى يتحقّق هذا الزّواج شرعاً، لا بدّ من وجود عقد بين الزّوجين له أركان وشروط، حتّى يكون صحيحاً شرعيّاً يعتدّ به.

صيغة عقد النكاح

  • لا يتحقّق الزواج، بالرضا القلبي أو بالكتابة فقط من الطرفين العاقدين، ولا بالإشارة لغير البكم، بل يتحقق العقد بصيغة واضحة ينطق بها الطرفان ليصبح الزواج شرعاً.
  • عقد الزواج أو النكاح عبارة عن إيجاب الزوجة وقبول الزوج، وليس العكس.
  • في الإيجاب، يكون بلفظ زوجتك أو وهبتك أو أنكحتك، ولا يصح العقد الدائم بلفظ متعتك، إلّا إذا كان مقروناً بلفظ يحقق فيه شرط دوام النكاح.
  • أما القبول، فلا يشترط لفظ بعينه، فهو يتحقق بكل لفظ يحقق الرضا والرغبة بالزواج، ومنها قبلت، رضيت وغيرها من ذات المعنى.
  • لا يفصل بين إيجاب الزوجة وقبول الزوج.
  • يمكن للزوجة أن تزوج نفسها دون وكيل، كأن تقول زوجتك أو أنكحتك نفسي.

شروط صحة عقد النكاح

  • أن تكون معاني الألفاظ واضحة المعنى والمقصد، بصورة إجمالية، أي أن ما يتلفظ به مقصود بعد دوام الحال على ما اتفق عليه الزوجان في العقد.
  • أن يقصد ولي الأمر أو الوكيل بقوله زوجتك، المعنى المقصود المؤدي لإتمام الزواج.
  • تجنب الموالاة أي الفصل، بين إيجاب الزوجة وقبول الزوج.
  • عدم اشتراط إتمام عقد الزواج على أمر غير محقق حدوثه، كأن تقول الزوجة نكحتك نفسي بشرط (قدوم أحدهم مثلاً)، فلا يصح ذلك حتى لو جاء المعني بالشرط.
  • تعيين المتزوجين، بالاسم أو الإشارة أو الوصف.
  • ان يكون الايجاب والقبول بين طرفي العقد، بالرضا والاختيار لا بالإكراه، وإلا كان العقد باطلاً، أما من أكره على الزواج ثم رضي به بعد اتمامه، لا يبطل ذلك العقد.
  • يبطل العقد إذا اشترطت الزوجة ألّا يتزوج زوجها عليها في العقد، لأن الزواج بأخرى أمر جائز شرعاً.

الخطأ في صيغة عقد الزواج على وجهين

  • أن يغير اللفظ المعنى المقصود، وهذا يبطل العقد الذي يشترط فيه وضوح مقصد الزواج الدائم.
  • أن يكون الخطأ في الإعراب وحركات الحروف ، يصح العقد في ذلك طالما أن هذا الخطأ لا يغير المعنى، ويفهم منه مقصود الزواج.

شروط العاقد

  • أن يكون بالغاً راشداً، جرى عليه القلم.
  • أن يكون عاقلاً
  • أن يكون واعياً ومدركاً لما يفعل.

 

المهر أو الصداق

  • لا يشترط في صحة العقد، أن يذكر المهر في صيغته، قد يذكر أو لاً وهذا جائز شرعاً، وللزوجة أن تقول في حال ذكر المهر: أنكحتك نفسي على المهر المعلوم، ولها أن تحدد قيمة المهر معجل ومؤجل، ويتحقق قبول الزوج بقوله مثلا: رضيت أو قبلت التزويج لنفسي أو النكاح على المهر المعلوم، ولفظ قبلت وحدها تكفي مادام القصد الرضا بما ورد في إيجاب الزوجة.
  • ولو جرى إتمام العقد بدون المهر فهو على صورتين
  1. في حال دخول الزوج بزوجته، استحقت المهر، وفق المقدر لغيرها من النساء، حتى بعد طلاقها.
  2. وفي حال طلقها قبل الدخول، أيضا تستحق مهرا معلوما، سواء كان عيني أو مالي من الدرهم أو الدينار أو الذهب.
  • يشترط المهر سواء كان عيني أو نفعي، أن يوافق الشرع، لا يكون على حرام كالخمر مثلاً، والعيني، كالأرض أو المال والسيارة والماشية أما النفعي كالتعليم وكل عمل حلال.
  • لا يقدر مهر الزوجة بقدر، وهو ما توافق عليه الزوجان، وأقلهن مهراً ، أكثرهن بركة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
  • يجوز تعجيل المهر كله، ويجوز تأجيله ويجوز أن يوزع بين التعجيل والتأجيل.
  • بمجرد إتمام عقد الزواج، يصبح المهر المعجل حقاً للزوجة، ولا يجوز المطالبة به قبل حلول أجله إن كان المهر مؤجلاً.
  • لو مات الزوج أو طلق زوجته قبل الدخول بها، تستحق الزوجة نصف المهر معجلاً ومؤجلاً.
  • المهر المؤجل من حق الزوجة، إن طلقها زوجها أو مات، في حال موتها لورثتها الحق فيه.
  • ويجوز للزوجة أن تمتنع عن معاشرة زوجها، حتى تأخذ مهرها المعجل.
  • في حال برأت الزوجة ذمة زوجها من أي حقوق لها، ثم طلقها أو مات عنها، فإن للزوج الحق في أن يطالبها بنصف المهر الذي هو من حقها.

الوكالة في العقد

  • التوكيل جائز من الزوجة والزوج أو من أحدهما في عقد الزواج.
  • لا يشترط صيغة خاصة في الوكالة، تصح بأي صيغة مفهومة، وليس شرطاً أيضاً أن تكون مكتوبة باللغة العربية، تصح بأي لغة، كأن يقول الوكيل للبنت أو وكيله هل تقبلين توكيلي لأزوجك على المهر المعلوم، فترد بالقبول أو بأي أمر مفهوم.
  • أيضًا وكالة قبول الزوج، تكون بأي صيغة أو وسيلة مفهومة، بحيث يرد وكيل الزوج بقول إيجاب وكيل الزوجة بالقول مثلاً قبلت زواج أو نكاح موكلي على المهر المعلوم.
  • يجوز أن يكون قبول الزوج بدون وكيل طبعاً، كأن يقول قبلت أو رضيت الزواج.
  • وليس شرطاً أن يكون لفظ قبول الزوج، موافقاً للفظ إيجاب الزوجة، كأن يقول زوجتك بنتي فيرد بالإيجاب قبلت النكاح مثلاً، يجوز ذلك.
  • في حال منع الولي أو الكفيل، الفتاة من الزواج بمن تجده كفؤاً لها، فأن ولايته تسقط، شرط أن تكون بحاجة للزواج وتخشى على نفسها فعل الحرام.
  • يجب أن يكون ولي الأمر عاقلاً، فلا ولاية لمجنون
  • يجب أن يكون مسلماً، فلا ولاية لغير المسلم على الفتاة المسلمة.
  • لا ولاية على المرأة الثيب، ويستحب لها استئذان وليها سواء كان أبوها أو جدها، أو أخوها الأكبر في حال عدم وجودهما.
  • في حال الزواج من الكتابية(نصارى ويهود)، يجب أخذ إذن وليها حتى يصح الزواج أسوة بالمرأة المسلمة.

إجراءات المحكمة

عند إتمام عقد الزواج في المحكمة ، هناك إجراءات يجب على المأذون أو القاضي التأكد منها وهي

  • حضور الزوج والزوجة وولي أمرها والشهود، وما يثبت هويتهم.
  • التأكد من أن صاحب الوكالة مخول بإجراء الزواج.
  • التحقق من صحة النكاح وعدم وجود أي موانع قد تؤدي إلى إبطاله.
  • معرفة المهر المعجل والمؤجل، واثباته قبل إتمام العقد.
  • التأكد من إسلام الزوج، وأن يكون الزواج عن تراض دون إكراه لأي منهما.
  • في حال كانت البنت مطلقة أو أرملة، تريد الزوجة ، يتأكد المأذون الشرعي من إنتهاء عدتها من طليقها أو زوجها المتوفى.
اقرأ:




مشاهدة 120