كيفية صلاة تحية المسجد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:28
كيفية صلاة تحية المسجد‎

كيفية صلاة تحية المسجد

تعتبر المساجد هي بيوت الله تعالى في الأرض لذلك من حق المسلم عندما يدخل إلى بيت الله أن يؤدي التحية لله سبحانه و تعالى و تحية للمكان الطّاهر و للغاية المرجوة من المسجد ، لذلك لا بد عند دخول المسجد أن يؤدي التحية و طريقة ذلك هو صلاة تحية المسجد ، و صلاة تحية المسجد تعتبر من النوافل فالواجب عند دخول المسجد أن يؤدي التحية للمسجد .

عند دخول المسلم المسجد عند صلاة تحية المسجد يجب على المسلم أن يكون طاهراً و ذلك أن يكون قد توضأ لصلاته ، فإن لم يتوضأ يستطيع قبل الدخول للمصلى يذهب إلى مراف المسجد ليتوضأ ، و عند دخول المسجد يتأكد أن دخل المسجد بقدمه اليمنى و بعد ذلك يقرأ دعاء تحية دخول المسجد و هو أن يقول كما علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم (بسم الله الرحمن الرحيم ربي توكلت عليك و ربي إفتح لي أبواب رحمتك ) ، ثم يصلى صلاة تحية المسجد و هي عبارة عن ركعتين فقط و تصلى كما يصلي المرء الصلاة العادية ثم يسلم على يمينه و شماله و ننتظر الإمام لرفع إقامة الصلاة و صلاة تحية المسجد هي صلاة سرية أي يصليها المسلم في المسجد بأي زاوية و بأي مكان من المسجد يصلي دون الجهر بها و هذه الصلاة هي بينه و بين الله تعالى و ثواب هذه الصلاة هي ثواب من الله تعالى كما يثاب المسلم عندما يصلي النوافل طوعاً لله تعالى .

تعتبر تحية المسجد بمنزلة السلام، فكما أنك تلقي السلام على أحبابك وأصدقائك ومعارفك، فإنه من التكريم والإجلال والإكبار لبيت الله تعالى أن نسلم عليه بتأدية ركعتين عند الدخول إليه، لذلك فمن الأفضل أن يصلي المسلم ركعتي تحية المسجد كلما دخل إليه. قال النووي-رحمه الله- “وعبر بعضهم بتحية رب المسجد، لأن المقصود منها القربة إلى الله، لا إلى المسجد، لأن داخل بيت الملك، يحيي الملك لا البيت”.

نجد أنه صلى الله عليه وسلم لم يحدد وقتاً لذلك، لذلك فالحديث يشمل الدخول إلى المسجد في أيما وقت، سواء أكان في الصباح أو المساء، في الليل أو النهار، أو سائر أوقات اليوم، لذلك فإنه يشرع على المسلم وقتما دخول المسجد ألا يجلس حتى يؤدي ركعتي تحية المسجد، وإن دخل وقت الفجر وكان لم يصلي راتبة الفجر بعد، فإنه من الجائز له أن ينوي بهما راتبة الفجر، أما إذا كان صلاها فإنه يسن له أداء تحية المسجد قبل الجلوس.

يستنثنى من أداء ركعتي تحية المسجد، أي أنه لا يجب عليه أن يؤديها الخطيب، وقيم المسجد؛ فهو يكثر من الدخول والخروج من المسجد، فإذا أراد أداء ركعتين كلما خرج ودخل فإنه سيجد في ذلك مشقة وتعباً، والدين الإسلامي دين يسر ومراعاة لحاجات الناس، لذلك فإنه يستثنى من أدائها. ولا يصليها أيضاً من قام بالدخول إلى المسجد ووجد أن الصلاة المكتوبة قائمة، والإمام يصلي بالناس، أو ما أن دخل المسجد حتى أقيمت الصلاة، فإنه هنا صلاة الفريضة تغني عن سنة ركعتي تحية المسجد.

ماذا يفعل من شرع بتحية المسجد وأقيمت الصلاة؟

جمهور العلماء حمله إلى أنه إذا أقيمت الصلاة فالصلاة المكتوبة يخرج من الصلاة إذا أقيمت الصلاة، وبعض أهل العلم يحمله على أنه إذا اقيمت الصلاة وكان قد شرع في صلاة فليتمها خفيفة، لأنه لا صلاة يعني لا ابتداء صلاة، لكن إذا ابتدأ فليتم، وذهبت طائفة أخرى من أهل العلم إلى أنه إذا كان يستطيع قضاء ما بثي من صلاته، ويستطيع على ألا يقوت إدراك الأمام من أول صلاته، فبعد ذلك يتم صلاته سريعاً، ثم يدرك الإمام من أول صلاته، إذا كبر فكبروا.

هذه أقوال أهل العلم والمسألة قريبة، وإذا اشتبه إنسان هل يمكنه أن يتم أولا يتم، فالأولى أن يخرج لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة”، ويمكن الخروج من الصلاة بشكل عادي دون الحاجة إلى التسليم عن اليمين وعن اليسار؛ لأن التسليم إنما عند تمام الصلاة وكمالها، اما في أثناء الصلاة لما يجوز الخروج به منها يخرج دون أن يسلم.

أحكام خاصة بها

  • تجزئ صلاة السنة الراتبة أو صلاة الفرض عن صلاة تحيّة المسجد، فلو دخل المسلم إلى المسجد وصلّى سنةً أو فرضاً نال ثواب صلاة التحيّة حسبما أفاد بعض أهل العلم.
  • وقع اختلاف بين العلماء في جواز صلاة سنة تحيّة المسجد عند دخوله قبل أذان المغرب، فذهب بعضهم إلى المنع، في حين ذهب بعضهم الآخر إلى الجواز، أمّا إن همَّ المسلم بدخول المسجد قبل أن يؤذّن المغرب بوقت قصير، فإنّ من الأفضل له في مثل هذه الحالة أن ينتظر قليلاً، ومن ثم يدخل عندما يؤذّن، ومن ثمّ يصلي سنة تحيّة المسجد.
  • ذهب بعض أهل العلم إلى استحباب أداء تحيّة المسجد في كلّ مرة يدخل فيها في المسلم المسجد خلال الزيارة الواحدة، كأن يدخل أحدهم المسجد وينتقض وضوؤه ثم يخرج ليتوضأ ويعود إليه مرة أخرى، في حين قال البعض الآخر إنّ أداء التحيّة مرّة واحدة في الدخول الأول إلى المسجد يكفي، على أنّ القول الأول أكثر رجحاناً لدى المختصين.
  • تحيّة المسجد تخصّ المسجد فقط، ولا تخصّ المصليات، ومن هنا فإنّ المصلّى ليس له تحيّة مسنونة.
اقرأ:




مشاهدة 90