كيفية صلاة الخسوف‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 26 أكتوبر 2016 - 10:33
كيفية صلاة الخسوف‎

كيفية صلاة الخسوف

صلاة الكسوف أو الكسوفين، نوع من أنواع صلاة النفل المؤقت بسبب كسوف الشمس وتسمى “صلاة الكسوف” وخسوف القمر وتسمى “صلاة الخسوف”. ويسميان أيضا “صلاة الكسوفين وهما سنة مؤكدة، وعددها “ركعتان”، في كل ركعة (قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان). ويسن الخروج لأدائها في جماعة، بلا أذان ولا إقامة، بل ينادى لها “الصلاة جامعة”. ويندب بعدها أن يخطب الإمام، ويعظ الناس، ويذكرهم بالرجوع إلى الله تعالى. ويستحب مع ذلك أيضا: الإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء. ويبدء وقت الصلاة من تحقق الكسوف، وينتهي بالانجلاء.
“عن أبي بكرة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانكسفت الشمس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يجر رداءه، حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين، حتى انجلت الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم “إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم”.

حكم صلاة الكسوف

  • صلاة كسوف الشمس والقمر سنة مؤكدة.
  • ويسن فعلها جماعة كما فعلها صلى الله عليه وسلم، وليست شرطاً فيها بل تصح فرادى،
  • والسنة أن يصليها في المسجد ؛ قالت عائشة  خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد ، فصف الناس وراءه. رواه البخاري .
  • وتشرع في حق النساء  لأن عائشة وأسماء صلتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. رواه البخاري.

وقت صلاة الكسوف

  • وقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه ولا تصلى حتى يرى الناس الكسوف لقوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  (إذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا حتى ينجلي) رواه مسلم.
  • تفوت الصلاة بانجلاء الكسوف كليةً ، فإن انجلى البعض فله الشروع في الصلاة للباقي.
  • إذا لم يعلم بالكسوف إلا بعد زواله فلا يقضى؛ لأنها مقيدة بسبب تزول بزواله، ولا يشرع قضائها.

النداء لها

  • عن عبد الله بن عمرو ، قال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة. متفق عليه .
  • ويُكرِّر المنادي ذلك، حتى يظن أنه قد أسمع الناس.
  • ولا يسن لها أذان ولا إقامة اتفاقاً.

كيفية صلاة الكسوف

  • هي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان .
  • يقرأ في الأولى جهراً -ليلاً كانت أو نهاراً- الفاتحة، وسورة طويلة، ثم يركع طويلاً، ثم يرفع، فيسمع، ويحمد، ولا يسجد، بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلى الثانية كالأولى، لكن دونها في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم.
  • عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة } رواه مسلم وفي رواية (ثم سجد سجودا طويلاً).
  • ويجهر بالقراءة سواء كانت بالنهار أو بالليل لحديث عائشة في الصحيحين (جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته)، ويرى بعض العلماء الإسرار لكسوف الشمس والأمر واسع والأول أصح.
  • وجاء تقدير طول القيام الأول في حديث ابن عباس ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم قام قياما طويلا ، نحوا من سورة البقرة } متفق عليه.
  • وعن أبى موسى الاشعري في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” فأتى المسجد فصلي بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاته ” رواه البخاري ومسلم.
  • ولا يطيل الرفع من الركوع الثاني ولا الجلوس بين السجدتين ولا التشهد.
  • وتصح الصلاة بأي قدر من القراءة ولكن يستحب إطالتها.
  • ويسن أن يكثر ذكر الله ، والاستغفار ، والتكبير والصدقة ، والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع من القرب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. متفق عليه.
  • ومن العلماء من يرى أنه لو صلاها ركعتين كالنافلة صحت وأجزأته للكسوف وفاتته السنة، والله أعلم.

صفة صلاة الكسوف

فإن صفة صلاة الكسوف هي ما ذكره ابن قدامة وغيره أن يصلي المرء ركعتين يحرم بالأولى، ويستفتح ويستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة البقرة، أو قدرها في الطول، ثم يركع فيسبح الله تعالى قدر مائة، ثم يرفع فيقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران أو قدرها في الطول، ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول، ثم يرفع فَيُسَمِّع ويُحَمِّد، ثم يسجد فيطيل السجود فيهما، ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ سورة النساء، ثم يركع فيسبح بقدر ثلثي تسبيحه في الثانية، ثم يرفع فيقرأ الفاتحة والمائدة، ثم يركع فيطيل دون الذي سبقه، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يسجد فيطيل. فيكون الجميع ركعتين: في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان، ولو صلى صلاة الخسوف ركعتين كصلاة التطوع صح، ولو صلاها بست ركوعات في كل ركعة ثلاث ركوعات صح، فكل ذلك قد وردت به السنة. والدليل على هذه الصفة ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : خسفت الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه فكبر فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم قال سمع الله لمن حمده فقام ولم يسجد وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر وركع ركوعا طويلا وهو أدنى من الركوع الأول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال هما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة والله أعلم.

اقرأ:




مشاهدة 73