كم تبلغ مساحة الصين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:14
كم تبلغ مساحة الصين‎

كم تبلغ مساحة الصين

اشتق لفظة “الصين” من الكلمة الفارسية “چین” (نقحرة تشين)، وهي أيضًا أصل جميع المسميات الأوروبية المعاصرة لتلك البلاد، ويرجع الفضل في إيصال هذا اللفظ إلى أوروبا، إلى الرحّآلة البندقي ماركو بولو بالمقابل تجد اللفظة الفارسية أصلها في الكلمة السنسكريتية “تشيناس”، وهو الاسم الذي استخدم للصين في بلاد الهند منذ حوالي سنة 150.
قال عدد من المؤرخين والخبراء اللغويين بأصول مختلفة لكلمة “الصين”، لكن أبرز تلك النظريات وأكثرها شيوعًا، هي التي قال بها المؤرخ الإيطالي “مارتينو مارتيني”، ومفادها أن “صين” مشتقة من كلمة “تشين” ، وهي أقصى الممالك وقوعًا إلى الغرب في عهد سلالة تشو، أو تيمنًا بسلالة تشين (221 – 206 ق.م) التي خلفتها في حكم البلاد تنص مخطوطة “مهابهاراتا” الهندوسية،و”مجموعة قوانين مانو”، أن بلاد “تشيناس” تقع شرق الهند، وراء الحدود التبتية البورميّة من التفسيرات الأخرى لأصل اسم هذه المنطقة، ما قيل بأنها مُشتقة من الاسم الذي أطلقه شعب مملكة “يلانغ” القديمة على أنفسهم، حيث كتبوا أنهم “زينيّون” وبلادهم هي “زاينا”.

جمهورية الصين الشعبية هي ثاني أكبر بلد في العالم من حيث مساحة البر، وتعتبر الثالثة أو الرابعة فيما يتعلق بالمساحة الكلية. يعود عدم اليقين حول المساحة الكلية للبلاد لسببين أولهما صحة ادعاءات الصين حول أراض مثل اكساي تشين والمسالك عبر كاراكورام (حيث تطالب بهما الهند)، وثانيهما كيفية حساب الحجم الإجمالي للولايات المتحدة حيث يعطي كتاب حقائق العالم الولايات المتحدة مساحة 9,826,630 كم2 (3,794,080 ميل مربع) [99] بينما تعطيها الموسوعة البريطانية 9,522,055 كم2 (3,676,486 ميل مربع).[100] يحد الصين 14 دولة وهي بذلك (إلى جانب روسيا) أكثر البلدان حدودًا مع دول أخرى؛ باتجاه عقارب الساعة من الجنوب جيران الصين هم: فيتنام ولاوس وبورما والهند وبوتان والنيبال وباكستانوأفغانستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان وروسيا ومنغوليا وكوريا الشمالية. بالإضافة إلى ذلك تقع الحدود بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الصين في المياه الإقليمية. يبلغ طول الحدود البرية للصين 22,117 كم (13,743 ميل) وهي الأطول في العالم.
تتنوع المشاهد الطبيعية في الصين. في الشرق تقع على طول شواطئ البحر الأصفر وبحر الصين الشرقي حيث المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في السهول الغرينية، بينما على حواف هضبة منغوليا الداخلية في الشمال يمكن رؤية المراعي. يهيمن على جنوب الصين التلال والسلاسل الجبلية المنخفضة. في شرق مركز البلاد توجد دلتا نهري الصين الرئيسيين النهر الأصفر ونهر يانغتسي (تشانغ جيانغ). من الأنهار الرئيسية الأخرى شي وميكونغ وبراهمابوترا وأمور. إلى الغرب تقع سلاسل الجبال الرئيسية ولا سيما الهيمالايا حيث تقع أعلى نقطة في الصين في النصف الشرقي من جبل إفرست عند 8848 م (29029 قدم)، بينما تميز الهضاب العالية المشهد الطبيعي القاحل مثل صحراء تكلامكان وصحراء غوبي.

السياسة السكانية للصين

يبلغ عدد سكان الصين أكثر من 1.3 مليار نسمة، وقد أبدت الحكومات المتعاقبة قلقها للغاية بشأن النمو السكاني وحاولت بالفعل تنفيذ سياسة صارمة لتنظيم الأسرة بنتائج متباينة،وهذه السياسة هي ما يُعرف باسم سياسة الطفل الواحد لكل أسرة، مع وجود استثناءات للأقليات العرقية وبعض المرونة في المناطق الريفية. كانت الصين تهدف إلى تحقيق الاستقرار في النمو السكاني مع بداية القرن الحادي والعشرين، وأن تبقي على ذلك الاستقرار، إلا أن بعض التوقعات تقول بأن عدد السكان سيتراوح بين 1.4 و1.6 مليار شخص بحلول عام 2025. بالتالي فقد أشار وزير الدولة لتنظيم الأسرة أن الصين ستحافظ على سياسة الطفل الواحد حتى عام 2020 على الأقل.
رفضت هذه السياسة ولا سيما في المناطق الريفية بسبب الحاجة إلى اليد العاملة الزراعية والتفضيل التقليدي للذكور (لكونهم الورثة اللاحقين).أما الأسر التي تخرق هذه السياسة فتقلب الحقائق أثناء الإحصاء.تعارض سياسة الحكومة الرسمية التعقيم أو الإجهاض القسريين، لكن المسؤولين المحليين وخوفاً من العقوبات عليهم في حال في كبح جماح النمو السكاني، ظهرت ادعاءات بلجوئهم إلى الإجهاض القسري أو التعقيم أو التلاعب في أرقام التعداد.
بسبب تراجع ميثاقية الإحصاءات السكانية منذ بدء تنظيم الأسرة في جمورية الصين الشعبية في أواخر سبعينات القرن العشرين، يصعب حالياً تقييم مدى فعالية هذه السياسة.[165] تشير تقديرات خبراء الديمغرافيا الصينيين أن متوسط عدد الأطفال للمرأة الصينية يقع بين 1.5 و2.0. تشعر الحكومة بقلق خاص من حيث الاختلال الكبير في نسبة الجنس عند الولادة على ما يبدو نتيجة لمزيج من التفضيل التقليدي للذكور وضغط تخطيط الأسرة، مما أدى إلى فرض حظر على استخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية لغرض منع الإجهاض بسبب جنس الجنين.
ثمة عامل آخر وهو عدم التبليغ عن الأطفال الإناث للتحايل على القانون. بناء على تقرير عام 2005 للجنة تخطيط الأسرة وتعداد السكان الوطني في الصين كان هناك 118.6 فتى لكل 100 فتاة بين المواليد، وفي بعض المناطق الريفية قد تكون نسبة الفتيان مقابل الفتيات هي 100 مقابل 130. بما أن هذا النهج من اختلال التوازن بين الجنسين في تزايد فإن الخبراء يحذرون من تزايد عدم الاستقرار الاجتماعي.

اقرأ:




مشاهدة 166