قصيدة عن الأم‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:17
قصيدة عن الأم‎

الأم

الأم مصدر الأمن والطمأنينة وهي منشئة الأجيال، هي كل ما في حياة أطفالها، فلا يتكوّن أي مجتمع إلّا بها، وهي المدرسة التي يتخرّج منها جيل مفعم بالحياة والعطاء، وفي مقالي هذا أضع لكم بعض ما قيل في الأمّ من قصائد و أشعار.

قصيدة عن الأم

أحنّ إليكِ إذا جنّ ليل وشاركني فيكي صبح جميل، أحنّ إليكِ صباحاً مساء وفي كل حين إليكِ أميل أصبر عمري، أمتّع طرفي بنظرة وجهك فيه، أطيل وأهفو للقياك في كلّ حين، ومهما أقولهُ فيكِ قليل، على راحتي كم سهرتِ ليالٍ ولوعّتي قلبك عند الرّحيل، وفيض المشاعر منك تفيض كما فاض دوماً علينا سهيل، جمعت الشمائل يا أم أنت وحزت كمالاً علينا فضيل، إذا ما اعترتني خطوب عضام عليها حنانكِ عندي السبيلُ وحزني إذا سادَ بي لحظةً عليهِ من الحبِّ منكِ أهيلُ، إذا ما افتقدتُ أبي برهةً غدوتِ لعمريَ أنتِ المعيلُ، بفضلكِ أمي تزولُ الصّعابُ ودعواكِ أمي لقلبي سيلُ، حنانكِ أمي شفاءُ جروحي وبلسمُ عمري وظليِ الظّليلُ، لَعَمرٌكِ أميَ أنتِ الدّليلُ إلى حضنِ أمّي دواماً أحنُ لَعَمرٌكِ أمّي أنتِ الدّليلُ، وأرنو إليك إذا حلّ خطبٌِ وأضنى الكواهِلَ حملٌ قيلُ لأمّي أحنُّ ومن مثلُ أمّي رضاها عليّا نسيمٌ عليلُ، فيا أمُ أنتِ ربيعُ الحياةِ ولونٌ الزّهورِ ونبعٌ يسيلُ، لفضلكِ أمي تذلُّ الجباهُ خضوعاً لقدركِ عرفٌ أصيلُ، وذكراكِ عطرٌ وحضنكِ دفئٌ فيحفظكِ ربي العليُ الجليلُ ودومي لنا بلسماً شافياً وبهجةَ عمري وحلمي الطّويلُ، ولحناً شجياً على كلِّ فاهٍ فمن ذا عنِ الحقّ مّنا يميلُ، إليكِ يا نبض قلبي المتعب إليك يا شذى عمري إليكِ أنت.

يا أمي.. يا زهرة في جوفي قد نبتت، أعرف كم تعبت من أجلي، وكم صرخةَ ألم ٍ سبّبتها لكِ، أعرف أنّني عشت في أحشائك ِ.. أكبرُ.. وأكبرُ.. وأعرف أنّك لازلتِ ترويني بحناكِ.. يا درّة البصرِ، يا لذة النظر.. يا نبضي.. لكم ضمّتني عيناكِ ، واحتوتني يمناكِ.. وكم أهديتي القٌبلَ من شهد شفتاكِ.. لأرقد ملء أجفاني… وأرسم حلو أحلامي.. وكم أتعبتِ من جسد ٍ، وكم أرّقتِ من جفنٍ.. وكم ذرفتِ من دمعٍ لأهنأ وأعيش في أمنٍ، ويوم فرحتُ لا أنسى صدق بسماتك وتغاضيك عن آلامك.. ويوم أروح لا أدري طريق العَوْدِ يا أمي… فلن أنسى خوف نبضاتك.. ويوم أكون في نظرك.. تضمّيني إلى صدرك.. وأسمع صوت أنفاسك.. وألتفّ على أغصانك.. أعيش نشوة العمرِ.

خمس رسائل إلى أمي

نزار قباني

صباح الخير يا حلوة..

صباح الخير يا قديستي الحلوة

مضى عامان يا أمي

على الولد الذي أبحر برحلته الخرافيّة

وخبأ في حقائبه

صباح بلاده الأخضر وأنجمها،

وأنهرها،

وكل شقيقها الأحمر وخبأ في ملابسه

طرابيناً من النّعناع والزّعتر وليلكةً دمشقيّة..

أنا وحدي..

دخّان سجائري يضجر

ومنّي مقعدي يضج

ر وأحزاني عصافيرٌ..

تفتش –بعد- عن بيدر عرفت نساء أوروبا..

عرفت عواطف الإسمنت والخشب

عرفت حضارة التّعب..

وطفت الهند، طفت السّند،

طفت العالم الأصفر ولم أعثر..

على امرأةٍ تمشّط شعري الأشقر

وتحمل في حقيبتها..

إليّ عرائس السكّر

وتكسوني إذا أعرى وتنشلني إذا أعثر أيا أمّي..

أيا أمّي..

أنا الولد الذي أبحر ولا زالت بخاطره

تعيش عروسة السكّر فكيف..

فكيف يا أمي غدوت أباً..

ولم أكبر؟

صباح الخير من مدريد ما أخبارها الفلّة؟

بها أوصيك يا أماه.. تلك الطّفلة

الطّفلة فقد كانت أحب حبيبةٍ لأبي..

يدللها كطفلته ويدعوها إلى فنجان

قهوته ويسقيها..

ويطعمها.. ويغمرها برحمته.. ..

ومات أبي ولا زالت تعيش بحلم عودته

وتبحث عنه في أرجاء غرفته

وتسأل عن عباءته..

وتسأل عن جريدته..

وتسأل –حين يأتي الصّيف- عن فيروز عينيه..

لتنثر فوق كفّيه.. دنانيراً من الذّهب..

سلاماتٌ.. سلاماتٌ..

إلى بيتٍ سقانا الحب والرّحمة

إلى أزهارك البيضاء..

فرحة (ساحة النّجمة) إلى تختي..

إلى كتبي.. إلى أطفال حارتنا..

وحيطانٍ ملأناها.. بفوضى من كتابتنا..

إلى قططٍ كسولاتٍ تنام على مشارقنا

وليلكةٍ معرشةٍ على شبّاك جارتنا مضى عامان..

يا أمّي ووجه دمشق،

عصفورٌ يخربش في جوانحنا يعضّ على ستائرنا..

وينقرنا.. برفقٍ من أصابعنا..

مضى عامان يا أمّي وليل دمشق

فلّ دمشق دور دمشق تسكن في خواطرنا مآذنها..

تضيء على مراكبنا كأنّ مآذن الأموي..

قد زرعت بداخلنا.. كأنّ مشاتل التّفاح..

تعبق في ضمائرنا كأنّ الضّوء،

والأحجار جاءت كلّها معنا..

أتى أيلول يا أمّاه..

وجاء الحزن يحمل لي هداياه

ويترك عند نافذتي مدامعه وشكواه أتى أيلول..

أين دمشق؟

أين أبي وعيناه وأين حرير نظرته؟

وأين عبير قهوته؟

سقى الرّحمن مثواه..

وأين رحاب منزلنا الكبير.. وأين نعماه؟

وأين مدارج الشّمشير..

تضحك في زواياه وأين طفولتي فيه؟

أجرجر ذيل قطّته وآكل من عريشته

وأقطف من بنفشاه دمشق،

دمشق..

يا شعراً على حدقات أعيننا كتبناه ويا طفلاً جميلاً..

من ضفائره صلبناه جثونا عند ركبته..

وذبنا في محبته إلى أن في محبتنا قتلناه.

الأم تلثم طفلها، وتضـمه

أبو القاسم الشابي

الأم تلثم طفلَها،

وتضـمه حرم،

سماوي الجمالِ، مقدس

تتألّه الأفكارُ، وهْي جوارَه

وتعودُ طاهرة  هناكَ الأنفُس

حَرَمُ الحياة ِ بِطُهْرِها وَحَنَانِها

هل فوقَهُ حرَمٌ أجلُّ وأقدسُ؟

بوركتَ يا حرَمَ الأمومة

والصِبا كم فيك تكتمل الحياة وتقدس.

إليك ِ يــا نبض قلبي المتعب

إليك ِ يــا نبض قلبي المتعب

إليكِ يــا شذى عمري إليكِ أنــــــــت ِ ..

يـــا أمي ..

يا زهرة في جوفي قد نبتت ، أعرف كم تعبت ِ من أجلي ، وكم صرخةَ ألم ٍ سببتها لكِ ، أعرف أننـي عشت في أحشائك ِ .. أكبرُ .. وأكبرُ ..وأعرف أنك لازلتي ترويني بحناكِ .. يا درة البصرِ ، يا لذة النظر.. يا نبضي ..

لكم ضمتني عيناكِ ،و احتوتني يمناكِ .. وكم أهديتي القٌبلَ من شهد شفتاكِ .. لأرقد ملء أجفاني … وأرسم حلو أحلامي .. وكم أتعبتِ من جسد ٍ، وكم أرّقتِ من جفنٍ .. وكم ذرفتِ من دمعٍ لأهنأ وأعيش في أمن ِ ، ويوم فرحتُ لا أنسى صدق بسماتك و تغاضيك عن آلامك .. ويوم أروح لا أدري طريق العَوْدِ يا أمي… فلن أنسى خوف نبضاتك.. ويوم أكون في نظرك .. تضميني إلى صدرك .. واسمع صوت أنفاسك .. وألتف على أغصانك .. أعيش نشوة العمرِ ..

اقرأ:




مشاهدة 234