قصص مفيدة و قصيرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:07
قصص مفيدة و قصيرة‎

قصة القارب العجيب

تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمح الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله.

قصة الدرهم الواحد

يحكى أن امرأة جاءت إلى أحد الفقهاء، فقالت له: لقد مات أخي، وترك ستمائة درهم، ولما قسموا المال لم يعطوني إلا درهما واحدا!فكر الفقيه لحظات، ثم قال لها: ربما كان لأخيك زوجة وأم وابنتان واثنا عشر أخا. فتعجبت المرأة، وقالت: نعم، هو كذلك.فقال: إن هذا الدرهم حقك، وهم لم يظلموك: فلزوجته ثمن ما ترك، وهو يساوي (75 درهما)، ولابنتيه الثلثين، وهو يساوى (400 درهم)، ولأمه سدس المبلغ، وهو يساوي (100 درهم)، ويتبقى (25 درهما) توزع على إخوته الاثنى عشر وعلى أخته، ويأخذ الرجل ضعف ما تأخذه المرأة، فلكل أخ درهمان، ويتبقى للأخت- التي هي أنت- درهم واحد.

قصة المرأة الحكيمة

صعد عمر- رضي الله عنه- يوما المنبر، وخطب في الناس، فطلب منهم ألا يغالوا في مهور النساء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في مهور النساء عن أربعمائة درهم؟ لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة على أربعمائة درهم.فلما نزل أمير المؤمنين من على المنبر، قالت له امرأة من قريش: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم.فقالت: أما سمعت قول الله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ( القنطار: المال الكثير).فقال: اللهم غفرانك، كل الناس أفقه من عمر.ثم رجع فصعد المنبر، وقال: يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليفعل.

تقييم ذاتي

دخل فتى صغير إلى محلّ تسوّق، وجذب صندوقاً إلى أسفل كابينة الهاتف، وقف الفتى فوق الصّندوق ليصل إلى أزرار الهاتف، وبدأ باتصال هاتفيّ، انتبه صاحب المحل للموقف، وبدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها الفتى. قال الفتى:” سيّدتي: أيمكنني العمل لديك في تهذيب عشب حديقتك؟ “، أجابت السيّدة:” لديّ من يقوم بهذا العمل “، قال الفتى:” سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشّخص “، أجابت السّيدة بأنّها راضية بعمل ذلك الشّخص ولا تريد استبداله. أصبح الفتى أكثر إلحاحا، وقال:” سأنظّف أيضاً ممرّ المشاة، والرّصيف أمام منزلك، وستكون حديقتك أجمل حديقة في مدينة بالم بيتش فلوريدا “، ومرّةً أخرى أجابته السّيدة بالنّفي، تبسّم الفتى وأقفل الهاتف. تقدّم صاحب المحل، والذي كان يستمع إلى المحادثة، من الفتى وقال له:” لقد أعجبتني همّتك العالية، وأحترم هذه المعنويّات الإيجابيّة فيك، وأعرض عليك فرصةً للعمل لديّ في المحل “، أجاب الفتى الصّغير:” لا، وشكراً لعرضك، إنّي كنت فقط أتأكّد من أدائي للعمل الذي أقوم به حالياً، إنّني أعمل لدى هذه السّيدة التي كنت أتحدث إليها .

الرجل والفراشة

وقـف رجلٌ يراقب ولعدّةِ ساعاتٍ فراشةً صغيرةً داخل شرنقتها التي بدأت بالانفراج رويـداً رويـداً، وكـانـت تحاول جاهدةً الخروج من ذلك الثّقب الصّغير الموجود في شرنقتها، وفجأةً سكنت، وبدت وكأنّها غير قادرة على الاستمرار. ظنّ الرّجل بأنّ قواها قد استنفذت، ولـن تسـتـطيـع الخروج من ذلك الثّقب الصّغـيـر، ثمّ توقّفت تماماً! عـنـدها شعر الرّجل بالعطف عليها، وقرّر مساعدتها، فأحضر مقصاً صغيراً وقصّ بقية الشّرنقة، فـسـقطت الفراشة بسهولة من الشّرنقة، ولكن بجسمٍ نحيل ضعيف وأجنحة ذابلة! وظلّ الرّجل يراقبها، معتقداً بأنّ أجنحتها لن تلبث أن تقوى وتكبر، وبأنّ جسمها النّحيل سيقوى، وستصبح قادرةً على الطيران، ولـكن لـم يحدث شيء من ذلك، وقضت الفراشة بقية حياتها بجسم ضعيف، وأجنحة ذابلة، ولم تستطع الطّيران أبداً. لــم يعـلم ذلـك الرّجـل بأنّ قدرة الله عزّ وجلّ، ورحمته بالفراشة جعلتـهـا تنتظر خروج سوائل من جسمها إلى أجنحتها حتّى تقوى وتستطيع الطّيران! أحـيـانــاً يقـوم الـبـعض بالتّدخــل فـي أمـورِ الآخـريـن، ظنّـاً منـهـم بأنّـهـم يقدّمـون خدمـةً إنسـانـيّـةً، وأنّ الآخـريـن بحاجـةٍ إليـهـم وإلى مسـاعــدتـهم، ولكنّهم لا يقدّرون الأمـور حـقّ قــدرهـا، فيـفسـدون أكـثـر مـمّـا يصلـحـون.

لا تملأ الأكواب بالماء

يحكى أنّه حدثت مجاعة في قرية، فطلب الوالي من أهل القرية طلباً غريباً في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع، وأخبرهم بأنّه سيضع قِدراً كبيراً في وسط القرية، وأنّه على كلّ رجل وامرأة أن يضع في القِدر كوباً من اللبن، بشرط أن يضع كلّ واحد الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد. هرع النّاس لتلبية طلب الوالي، وتخفّى كلّ منهم بالليل، وسكب ما في الكوب الذي يخصّه.

وفي الصّباح فتح الوالي القدر، وماذا شاهد؟ شاهد القدر وقد امتلأ بالماء! فسأل النّاس أين اللبن؟ ولماذا وضع كلّ واحد من الرّعية الماء بدلاً من اللبن؟ كلّ واحد من الرّعية قال في نفسه:” إنّ وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على كمّية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية “. وكلّ منهم اعتمد على غيره، وكلّ منهم فكّر بالطّريقة نفسها التي فكّر بها أخوه، وظنّ أنّه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن، والنّتيجة التي حدثت أنّ الجوع عمّ هذه القرية، ومات الكثيرون منهم، ولم يجدوا ما يُعينهم وقت الأزمات.

العجوز والشاب

يُحكى أنّ رجلاً عجوزاً كان جالساً في القطار مع ابن له يبلغ من العمر 25 سنةً. الكثير من البهجة والفضول كانت باديةً على ملامح الشّاب الذي كان يجلس بجانب النّافذة. أخرج يديه من النّافذة وشعر بمرور الهواء، وصرخ:” أبي، أترى كلّ هذه الأشجار تسير وراءنا! “، فتبسّم الرّجل العجوز متماشياً مع فرحة ابنه. وبجانبهم كان هناك زوجان يستمعان إلى ما يدور من حديث بين الأبّ وابنه. وشعروا بقليل من الإحراج، فكيف يتصرّف شاب في هذا العمر مثل الطّفل! فجأةً صرخ الشّاب مرةً أخرى:” أبي، انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات، انظر إلى الغيوم كيف تسير مع القطار “. واستمرّ تعجّب الزّوجين من حديث الشّاب مرةً أخرى.

ثمّ بدأ هطول الأمطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشّاب، الذي امتلأ وجهه بالسّعادة، وصرخ مرةً أخرى:” أبي إنّها تمطر، والماء لمس يدي، انظر يا أبي “. وفي هذه اللحظة لم يستطع الزّوجان السّكوت، وسألا الرّجل العجوز:” لماذا لا تقوم بزيارة الطّبيب، والحصول على علاج لابنك؟ “، هنا قال الرّجل العجوز:” إنّنا قادمون من المستشفى، حيث أنّ ابني قد أصبح بصيراً لأوّل مرّة في حياته !”. تذكّر دائماً:” لا تستخلص النّتائج حتّى تعرف كلّ الحقائق “.

اقرأ:




مشاهدة 63