قصص للأطفال قبل النوم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:29
قصص للأطفال قبل النوم‎

صفات قصص الأطفال

  • الموضوعية: فيكون الكاتب حياديا صادقا في سرد القصص، خاصة
  • تلك التي تروي أحادثاً حقيقيةً، كالقصص التّاريخية أو تراجم السابقين من الأعلام، فللصّدق دورٌ كبيرٌ في جذب الطفل وتقبّله للوقائع التّاريخية، ومناقشة الطفل بما يُقرأ له أو يقرأه وحده، يساعده على تكوين معجماً لغويّاً خاصّاً به، ويتعّلم أساسيّات النّقاش والحوار من نعومة أظفاره، فينشأ عليها ويطوّرها في مراحله العمريّة المختلفة.
  • المرحلة العمرية: لا بدّ أن تكون القصص المُنتقاه مناسبة لعمر الطّفل، فما يناسب عمر السادسة مثلا لا يُناسب من هم أكبر سنّاً حتّى وإن كان جميعهم أطفالاً، لذلك تجد كُتّاب قصص الأطفال يضعون العمر الذي تستهدفه هذه القصص.
  • الجانب المادّي والفنّي: وهذه الصّفة تعتمد على الجانب التّنسيقي للقصة؛ من ألوانٍ، وصورٍ، وطباعةٍ، وألوانٍ زاهيةٍ تتماشى مع عمر الطّفل.
  • الجانب اللّغوي: فإن خرجت القصّة عن الأسلوب الأدبيّ خرجت إلى النّص العلميّ الجامد، فالقصّة تهدف إلى بناء لغةٍ كاملةٍ وزيادة المصطلحات اللّغوية عند الطّفل، و تُعتبر من أهمّ العناصر الأساسيّة التي تُبنى عليها القصّة.
  • المادّة العلميّة: فلا يجب أن تكون القصّة تحفة تنسيقيّة لكنّها خالية من الهدف الأساسي فيها، وهي المادّة العلميّة من معارف أدبيّة وعلميّة و تاريخيّة.

وكما يجب مراعاة عمر الطفل في اختيار القصة، ومراعاة جنسه؛ فنشأة الذكور تختلف عن نشأة الإناث، وبذلك فإن الاهتمامات تختلف حتّى وإن اشتركت في أساسيّات الثّقافة.

قصص أطفال قبل النوم

يحبّ الأطفال النّوم على صوت والدتهم أو والدهم يقرأ لهم بعض القصص أو يدندن لهم بعض أغانيهم المفضّلة، إذ إنّ قصص الأطفال تدخل ضمن أدبٍ خاصٍ أفرد فيه الكتّاب أعمالاً كثيرةً بين تأليفٍ وترجمةٍ أو محاكاةٍ لأعمالٍ أدبيّةٍ عالمية.

وسنعرض في هذا المقال قصّتان قصيرتان من أدب الأطفال: القطّة المُحتارة، وقصّة فرشاة الأسنان.وقصة علي بابا و الأربعين حرامي

قصة القطة المتحيرة

في كثيرٍ من المرّات كانت القطة لولي تنظر إلى المرآة ولم يكن يعجبها شيء، كانت تتذمّر دائماً من شكلها الذي لا يعجبها، وكانت دائمة المراقبة للحيوانات الأخرى، فمرّة تحلم أن تطير مثل الطائر، ومرة تحلم أن تسبحَ مثل السّمكة، ومرة أن تقفز مثل الكنغر، وفي إحدى المرات كانت تراقب البطات من حولها وهنَّ يسبحن على سطح الماء، فأحبت أن تكون بطة تجيد السّباحة… ولكن هذا القناع لم يساعدها على أن تصير بطة حقيقية أو أن تسبح مثل باقي البطّات، ثم رأت أرنباً يقفز بسرعة ويأكل الجزر بأسنانه الكبيرة، أحبت تلك القفزات الطويلة فقررت أن تصير أرنباً، ولكن تلك الآذان الطويلة لم تُسهّل عليها عملية القفز والجري بل على العكس زادت الطّين بِلّة، وأثناء عودتها للمنزل وهي تتذمر رأت قطيعاً من الخرفان، فأحبت شكلها المستدير بصوفها الكثيف، فقررت أن تصير خروفاً جميلاً، ولكن بعض الصّوف على جسدها لم ولن يجعلها خروفاً حقيقياً وأخيراً، كان القرار الأخير هو الأغرب.

أثناء تجوالها في أحد البساتين رأت بعض الفاكهة، فوصل طَمَعُها برغبتها أن تصير فاكهةً لذيدةً برائحةٍ طيبةٍ، فوضعت بعض قشور الفاكهة على رأسها، واستغرقت من تعبها في نومٍ عميقٍ، وفجأة شعرت كأن أحداً ما يُحرّكها من مكانها، نظرت نحو الأعلى، فرأت خرفاناً من حولها تفتح فاها محاولةً أكلها ظانّةً إياها نوعاً لذيذاً من الفاكهة، وما إن أدركت القطة هذا حتى خلعت القناع وفرّت هاربة مذعورة وهي تقول: أنا محظوظة لأنّي قطةٌ أستطيع الهرب بسرعة ولم أكن فاكهةً أو أيَّ شيء آخر، ثم عادت إلى بيتها وهي مسرورة.

قصة فرشاة الأسنان

تصلح قصة فرشاة الأسنان لأن تكون نشيداً نسمعه لأطفالنا قبل النوم، وذلك لتذكيرهم بأهمية تنظيف الأسنان:

أنا فرشاة للأسنان…أحب الخير للإنسان

إني للأطفال صديقة…لكن يكرهني بعض الأطفال

جاء طفل في عجلٍ يسألها: ما سبب الأحزان؟

قالت والألم يبكيها:

في رأسي أشواك ناعمة، تنظف أسنان الأطفال لكن منهم من يكرهني يرفض، يرفض أن يحملني قال الطفل في عجب: أنا أهواك يا فرشاة في محفظتي أحفظك، أحملك دوماً بثبات

قالت فرشاة الأسنان: لست شيئاً تحفظه، استعملني…استعملني في المحفظة لا تنساني دوماً دوماً

استخدمني في الصبح، في الظهر وقبل النوم على أسنانك مررني واجعلني واجبك اليومي

أجعل من فمك نظيفاً أبعد عن أسنانك مرضاً أجعلها صلبة ومتينة فلا تتركني الدّهر دفينة عن أسنانك تبعدني ماذا تريد خيراً مني؟! هلا محيت الحزن عني؟

قصة علي بابا والأربعين حرامي

يعيش علي بابا فى فقر وحاجة وعوز بينما يمرح أخوه قاسم فى رغدٍ من العيش من تجارته النّاجحة ولا يأبه لحاجة أخيه، وكانت الجارية مرجانة هي اليد الحنون التى تربت على قلب على بابا. وفي يومٍ من الأيام خرج على بابا فى تجارةٍ طال طريقها حتّى أتاه اللّيل فاحتمى وراء صخرة فى الصحراء ليقضى ليله، فإذا به يرى جماعةً من اللّصوص يقدمون على مغارة فى الجبل يفتحونها عن طريق ترديد عبارة: “افتح يا سمسم” فينشق الجبل عنها ثم يدخلون، وانتظر على بابا مراقباً ما سيحصل من مخبأه حتى خرجت جماعة اللّصوص ليتقدّم إلى المغارة ويفتحها بكلمتها السّرية “افتح يا سمسم”، دخل إليها ليجدها مملوءة بالذّهب الذي جمعه اللّصوص من سرقاتهم المختلفة، فجمع ما قوي على حمله ثم عاد إلى بيته لينقلب الحال به إلى رخاء. وفي اليوم التّالي أرسل مرجانة لتستعير مكيالاً من أخيه قاسم، عندها، شكّت زوجة قاسم فى أمر على بابا لأنّه لايملك ما يكيل فلم يحتاج المكيال؟ فقامت بدهن المكيال بالعسل حتى يلتصق بقايا ما يكيله وتعرف سرّ علي بابا بعدها؛ فإذا ما عاد إليها المكيال وجدت به عملةً نقديّةً، فدفعت قاسماً إلى مراقبة علي بابا حتى يكتشف سرّه، ولا يطول الأمر به ليعرف المغارة السّحرية، ويذهب إليها، إلا أن طَمَعه يجعله يكنز المال الذي لا يستطيع حمله، وظلّ في المغارة حتّى نزل المساء وعاد اللّصوص فوجدوه هناك، فألقو القبض عليه ووعدوه بإطلاق سراحه إذا كشف لهم كيف عرف سرّ مغارتهم، فأرشدهم إلى أخيه علي بابا، واتّفق قاسم وزعيم اللّصوص على التّنكر فى زيّ تجّارٍ يحملون الهدايا إلى على بابا، وهي عبارة عن أربعين قدرًا مملوءةً بالزّيت فاستضافهم علي بابا وأمر جواريه بإعداد الطّعام لكنّهم لم يجدن زيتًا، فأرادت إحداهنّ إلى قدر التّجار الأربعين لتكتشف الأربعين لصّاً المختبئين فيها، أخبرت مرجانة علي بابا بالأمر فأمرها بوضع حجرٍ على كلِّ قدرٍ فلا يستطيع اللّص الخروج منها، وحين أمر الزّعيم لصوصه بالخروج ولم يلبّي نداءه أحدٌ عرف أنّه تم اكشاف أمره، وعندما همَّ علي بابا بالفتك بهم ليجد أنّ من بينهم قاسم أخيه وهو الذي وشى به عندهم، استرضاه قاسم ليعفو علي بابا عنه، فصفح عن أخيه وعاد إلى مرجانة صاحبة الفضل عليه ليتزوجها ويعيشا سعيدين.

اقرأ:




مشاهدة 58