قصص قصيرة مضحكة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 24 أكتوبر 2016 - 10:30
قصص قصيرة مضحكة‎

قصص قصيرة مضحكة

الملك الحائر

كان أحـد الملوك القدماء سميناً، كثير الشّحم واللحم، ويعاني الأمرّين من زيادة وزنه، فجمع الحكماء لكي يجدوا له حلاً لمشكلته، ويخفّفوا عنه قليلاً من شحمه ولحمه. لكنّم لم يقدروا على فعل أيّ شيء. فجاء رجل عاقل لبيب متطبّب، فال له الملك:” عالجني، ولك الغنى “. قال:” أصلح الله الملك، أنا طبيب منجّم، دعني حتّى أنظر الليلة في طالعك، لأرى أيّ دواء يوافقه “. فلمّا أصبح طلب من الملك الأمان، فلمّا أمّنه قال:” رأيت طالعك يدلّ على أنّه لم يبق من عمرك غير شهر واحد، فإن اخترت عالجتك، وإن أردت التّأكد من صدق كلامي فاحبسني عندك، فإن كان لقولي حقيقة فخلّ عنّي، وإلا فاقتصّ مني “. فحبسه، ثمّ احتجب الملك عن النّاس وخلا وحده مغتمّأً، فكلما انسلخ يومٌ ازداد همّاً وغمّاً، حتّى هزل وخفّ لحمه، ومضى لذلك 28 يوماً، فأخرجه وقال ما ترى؟ فقال الطبيب:” أعزّ الله الملك أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب، والله إنّي لا أعلم عمري، فكيف أعلم عمرك !! ولكن لم يكن عندي دواء إلا الغمّ، فلم أقدر أن أجلب إليك الغمّ إلا بهذه الحيلة، فإنّ الغمّ يذيب الشّحم !”، فأجازه الملك على ذلك ،وأحسن إليه غاية الإحسان، وذاق الملك حلاوة الفرح بعد مرارة الغم.

أشعب والسمك

بينما قوم جلوس عند رجل ثريّ يأكلون سمكاً، إذ استأذن عليهم أشعب، فقال أحدهم:” إنّ من عادة أشعب الجلوس إلى اعظم الطّعام وأفضله، فخذوا كبار السّمك واجعلوها في قصعة في ناحيته، لئلا يأكلها أشعب “، ففعلوا ذلك، ثمّ أذنوا له بالدخول، وقالوا له:” كيف تقول، وما رأيك في السّمك ؟ “، فقال:” والله إنّي لأبغضه بغضاً شديداً، لأنّ أبي مات في البحر، وأكله السّمك، فقالوا:” إذن هيا للأخذ بثأر أبيك !!! “، فجلس إلى المائدة ومدّ يده إلى سمكة صغيرة من التي أبقوها بعد إخفاء الكبار، ثمّ وضعها عند أذنه، وراح ينظر إلى حيث القصعة التي فيها السّمك الكبير – حيث لاحظ بذكاء ما دبّر القوم له – ثمّ قال:” أتدرون ما تقول هذه السّمكة ؟ “، قالوا:” لا ندري ! “، قال:” إنّها تقول إنّها صغيرة لم تحضر موت أبي، ولم تشارك في التهامه، ثمّ قالت: عليك بتلك الأسماك الكبيرة التي في القصعة، فهي التي أدركت أباك وأكلته، فإنّ ثأرك عندها.

جحا والسائل

كان جحا في الطابق العلويّ من منزله، فطرق بابه أحد الأشخاص، فأطلّ من الشباك فرأى رجلا، فقال: ماذا تريد؟ قال: انزل إلى أسفل لأكلمك، فنزل جحا، فقال الرّجل: أنا فقير الحال، وأريد حسنةً يا سيدي، فاغتاظ جحا منه، ولكنّه كتم غيظه، وقال له: اتبعني. صعد جحا إلى أعلى البيت والرّجل يتبعه، فلمّا وصلا إلى الطابق العلويّ، التفت جحا إلى السّائل، وقال له: الله يعطيك، فأجابه الفقير: ولماذا لم تقل لي ذلك ونحن في الأسفل؟ فقال جحا: وأنت لماذا أنزلتني، ولم تقل لي وأنا فوق ما طلبك؟

قصة جحا والخروف

كان جحا يربي خروفا جميلا، وكان يحبّه، فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه، فجاءه أحدهم فقال له:” ماذا ستفعل بخروفك يا جحا ؟ “، فقال جحا:” أدّخره لمؤونة الشتاء “، فقال له صاحبه:” هل أنت مجنون؟ ألم تعلم بأنّ القيامة ستقوم غداً أو بعد غد.!! هاته لنذبحه ونطعمك منه “. فلم يعبأ جحا لكلام صاحبه، ولكنّ أصحابه أتوه واحداً تلو الآخر، يردّدون عليه نفس النّغمة، حتى ضاق صدره، ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغد، ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرّية. وهكذا ذبح جحا الخروف، وأضرمت النّار، فأخذ جحا يشويه عليها، وتركه أصحابه وذهبوا يلعبون ويتنزّهون بعيداً عنه، بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها لهم، فاستاء جحا من عملهم هذا، لأنهم تركوه وحده دون أن يساعدوه، فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم، وألقاها في النّار فالتهمتها. ولمّا عادوا إليه ووجدوا ثيابهم رماداً هجموا عليه، فلمّا رأى منهم هذا الهجوم قال لهم:” ما الفائدة من هذه الثياب إذا كانت القيامة ستقوم اليوم أوغداً لا محالة.

أشعب والطعام

عزم بعض إخوان أشعب عليه ليأكل عنده، فقال:” إنّي أخاف من ثقيل يأكل معنا فينغصّ لذّتنا “. فقال:” ليس عندي إلا ما تحبّ “، فمضى معه، فبينما هما يأكلان، إذا بالباب يطرق. فقال أشعب:” ما أرانا إلا صرنا لما نكره “، فقال صاحب المنزل:” إنّه صديق لي، وفيه عشر خصال، إن كرهت منها واحدة لم آذن له “، فقال أشعب:” هاتِ “، قال:” أوّلها أنّه لا يأكل ولا يشرب “، فقال:” التّسع لك ودعه يدخل، فقد أمنّا منه ما نخافه.

غاندي وفردة الحذاء

يُحكى أنّ غاندي كان يجري بسرعة ليلحق بالقطار، وقد بدأ القطار بالسّير، ولدى صعوده على متن القطار سقطت من قدمه إحدى فردتي حذائه، فما كان منه إلا أن خلع الفردة الثّانية، وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكّة القطار، فتعجّب أصدقاؤه وسألوه: ما حملك على ما فعلت؟ ولماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟ فقال غاندي الحكيم: أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين، فيستطيع الانتفاع بهما، فلو وجد فردةً واحدةً فلن تفيده، ولن أستفيد أنا منها أيضا.

الحسود والبخيل

وقف حسود وبخيل بين يدي أحد الملوك، فقال لهما: تمنّيا مني ما تريدان، فإنّي سأعطي الثّاني ضعف ما يطلبه الأوّل. فصار أحدهما يقول للآخر أنت أولاً، فتشاجرا طويلاً، وكان كلّ منهما يخشى أن يتمنّى أوّلاً، لئلّا يصيب الآخر ضعف ما يصيبه، فقال الملك: إن لم تفعلا ما آمركما قطعت رأسيكما. فقال الحسود: يا مولاي اقلع إحدى عيني.

قسمة أعرابي

قدم أعرابي من أهل البادية على رجل من أهل الحضر، وكان عنده دجاج كثير، وله امرأة، وابنان، وابنتان، فقال الأعرابي لزوجته:” اشوِ لنا دجاجةً، وقدّميها لنتغدّى بها “، فلما حضر الغداء جلسنا جميعاً، أنا وامرأتي، وابناي، وابنتاي، والأعرابيّ، فدفعنا إليه الدّجاجة، فقلنا له:” اقسمها بيننا “، نريد بذلك أن نضحك منه. قال:” لا أحسن القسمة، فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم.

قلنا:” فإنا نرضى بقسمتك “. فأخذ الدّجاجة وقطع رأسها، ثمّ ناولنيها، وقال:” الرّأس للرئيس، ” ثمّ قطع الجناحين وقال:” والجناحان للابنين “، ثمّ قطع السّاقين فقال:” السّاقان للابنتين “، ثمّ قطع الزّمكي وقال:” العجز للعجوز “، ثم قال:” الزّور للزائر “، فأخذ الدّجاجة بأسرها! فلما كان من الغد قلت لامرأتي:” اشوِ لنا خمس دجاجات، ولمّا حضر الغداء قلنا:” اقسم بيننا “. قال:” أظنّكم غضبتم من قسمتي أمس “. قلنا:” لا، لم نغضب، فاقسم بيننا “. فقال:” شفعاً أو وتراً؟ “، قلنا:” وتراً “. قال:” نعم. أنت، وامرأتك، ودجاجة ثلاثة “، ورمى بدجاجة. ثمّ قال:” وابناك ودجاجة ثلاثة “، ورمى الثّانية. ثمّ قال:” وابنتاك ودجاجة ثلاثة “، ورمى الثّالثة. ثمّ قال:” وأنا ودجاجتان ثلاثة “، فأخذ الدجاجتين.

ثم رآنا ونحن ننظر إلى دجاجتيه، فقال:” إلى ماذا تنظرون، لعلكم كرهتم قسمتي؟ الوتر ما تجيء إلا هكذا “، قلنا:” فاقسمها شفعاً “، فقبض الخمس دجاجات إليه، ثم قال:” أنت وابناك، ودجاجة أربعة “، ورمى إلينا دجاجةً. ثمّ قال:” والعجوز وابنتاها، ودجاجة أربعة “، ورمى إليهنّ بدجاجة. ثمّ قال:” وأنا وثلاث دجاجات أربعة “، وضمّ إليه ثلاث دجاجات. ثمّ رفع رأسه إلى السّماء، وقال:” الحمد لله، أنت فهّمتها لي.

نعل الملك

يُحكى أنّ ملكاً كان يحكم دولةً واسعةً جدّاً، وأراد هذا الملك يوماً ما القيام برحلة بريّة طويلة، وخلال عودته وجد أنّ أقدامه تورّمت بسبب المشي في الطّرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل شوارع مدينته بالجلد، ولكنّ أحد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل، وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدميّ الملك فقط، فكانت هذه بداية نعل الأحذية.

اقرأ:




مشاهدة 135