قصة هدد نبي الله سليمان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:19
قصة هدد نبي الله سليمان‎

قصة هدد نبي الله سليمان

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}

ان هدهد سليمان اول جهاز مخابراتي في العالم ويعد هدهد سليمان رمزاً للمخابرات حديثاً حيث أن هدهد سلميان كان غير موجود عندما كان النبي سليمان يتفقد جيشه ولم يري الهدهد فقال مالي لا أري الهدهد فما كان من الهدهد و ذكائه إلا أنه تحطي النبي الملك وقال أحطت بما لم تحط به أي عرفت الذي لم تعرفه انت و أنت النبي الملك وأستدرك و قال وجأتك من سبأ بنبأ يقين ليبن لسيدنا سليمان قيمة و أهمية المعلومة التي أتي بها لينجو من العذاب وكان الله سبحانه و تعالي قد علم سليمان منطق الحيوانات و الحشرات كما في قصة نملة سليمان عليه السلام.
كان في زمن سيدنا سليمان عليه السلام هدهد يدعي يعفور حباه الله بموهبة رؤية الماء تحت سطح الأرض كباقي جنسه ولكنه كان متميزا عنهم بما خصه سيدنا سليمان الحكيم بأن يكون تحت إمرته قائدا لبني جنسه  وفي يوم من ذات الأيام جمع سيدنا سليمان جنوده من الجن والإنس والطير الذي سخرهم الله له يأتمرون بأمره وتفقدهم فلم يجد الهدهد يعفور الذي تخلف عن الحضور فأقسم سيدنا سليمان ليذبحنه أو يعذبنه إن لم يأتينه بنبأ عظيم صحيح
بعد قليل جاء الهدهد يعفور وحط بين يدي سيدنا سليمان الحكيم عليه السلام خاضعا ذليلا منكسا رأسه وذنبه إحتراما لسيدنا سليمان عليه السلام واعترافا منه بتأخره عن مجلس سيدنا سليمان وبعد أن ألقي السلام قال لقد علمت مالم تعلمه وكشفت سرا أتيتك به وأنا أبحث عن الماء ساقتني الأقدار بعيدا إلي أرض سبأ فوجدت فيها ملكة لها عرش عظيم ولها جند يأتمرون بأمرها وحاشية كبيرة والكل يوقرونها ويحبونها ولكنهم كفرة يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم  فلما سمع سينا سليمان عليه السلام منه هذا الكلام قال له سننظرأصدقت أم كنت من الكاذبين إذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم وانظر ماذا يفعلون  وكتب سيدنا سليمان كتابا للملكه قال فيه ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ) أخذ الهدهد يعفور الرسالة وألقاها إلي الملكه ووقف بعيدا يترقب فبعد أن قرأت الرسالة جمعت رؤساء الجند وكبار القوم ووزراءها وقرأت عليهم الرسالة التي ألقاها إليها الهدهد وبعد مناقشات قررت أن ترسل إلي سيدنا سليمان هدية قيمه سمع الهدهد هذا الكلام وطار إلي سيدنا سليمان فأبلغه ماسمع من أمر الملكه فأمر سيدنا سليمان أن تمهد الطرق وينثر فيها الياقوت والزمرد والمرجان علي الأرض وأن يقف الجميع من الجن والإنس والطير ليستقبلوا وفود ورسل الملكة
جاء رسل الملكة فهالهم ما رأوا من فخامة وعظمة وجنود مجندة من الطير والإنس والحيوان والجن والعفاريت كل في نظامه ومكانه في استقبالهم ولما حضروا مجلس سيدنا سليمان عليه السلام وعرضوا عليه هدايا الملكه قال لهم سيدنا سليمان الحكيم ( أتمدونني بمال فما ءاتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون إرجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذله وهم صاغرون )
رجع الرسل إلي الملكة وقصوا عليها ماسمعوا ورأوا من أمر ملك سليمان وما وهبه الله اليه فعزمت علي الرحيل لمقابلة سيدنا سليمان عليه السلام بنفسها وجهزت الرجال وتزينت بأبهي الحلل فلما علم سيدنا سليمان بأمر قدومها قال لمن حوله من يأتيني بعرشها قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين فرأي سيدنا سليمان أن ذلك بطيء جدا حيث أنه كان يجلس من الصباح حتي الغروب ليحكم ويناقش كل الأمور بين القوم وجنوده فقال له الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ( أي رمشة عين) فلما رأي سيدنا سليمان العرش أمامه خر لله ساجدا وشكر الله تعالي وقال لجنوده من الجن نكروا لها عرشها وأمر بصنع صرح من الزجاج البلوري النقي فلما حضرت الملكة واستقبلها سيدنا سليمان عليه السلام قال لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو لأنها لم تدرك أن العرش الراسخ في الأرض في بلدها مسيرة شهر كامل يمكن أن يكون هو فقالت كأنه هو وقال لها ادخلي الصرح فحسبته لجة من الماء فكشفت عن ساقيها لتخوض في هذا الماء فقال لها إنه صرح ممرد من قوارير فلما رأت النعم التي أنعم بها الله علي سيدنا سليمان عليه السلام قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وآمنت الملكة بالله العزيز القهار وذلك بفضل الهدهد يعفور.

اقرأ:




مشاهدة 147