قصة مغامرات مفيدة للأطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:35
قصة مغامرات مفيدة للأطفال‎

قصة مغامرات مفيدة للأطفال

في بحر أزرق هادئ، كانت تعيش سمكة كبيرة مع ابنتها الصغيرة ،وذات يوم شاهدت السمكتان ثلاث سفن تبحر في البعيد، قالت السمكة الكبيرة لابنتها : إنهم البشر، صرخت السمكة الصغيرة منفعلة: لطالما حلمت أن أعرف إلى أين هم ذاهبون!‏دائماً أتمنى أن أقوم برحلة معهم لأتعرف على بحار ومحيطات أخرى، فأجابتها أمها: سأدعك تذهبين في يوم ما، ولكن ليس الآن يا بنيتي، فأنتِ ما زلت صغيرة على ذلك ردت عليها الطفلة: أنا لست صغيرة يا أمي، قالت الأم :أقصد عندما تكبرين أكثر يا ابنتي ،حينها تكتشفين فيه ما تشائين، فأجابت الصغيرة متذمرة: كيف يكون ذلك، وأنا لم أجد من يساعدني حتى الآن، سمع السرطان حديث السمكة الصغيرة مع أمها، فسألها: ما بالك تتذمرين؟ أجابت الصغيرة :اللهو؟ في رأيك، غلطة مَن هذه؟ ودار الحوار التالي:

لا أعرف، فأنا أرغب في القيام برحلة استكشافية، وأمي تقول أن عليّ الانتظار حتى أكبر.

جاء طائر النورس وشاركهم في الحديث قائلاً: أمك على حق.‏ أراك أنت أيضاً أيها النورس تقف أمام رغبتي، ولا تساعدني.‏ خوفاً عليك، فإنك قد تتوهين أو تضلين طريقك وتضيعين لن أضل طريقي ولن أضيع، لماذا لا تستطيعون أن تروا أني كبيرة بما يكفي، لأقوم بالمغامرة التي أريد.

أصرت السمكة على رأيها، ومن غير أن تعلم أحد، انسلت خارج الخليج باتجاه تجهله، فلمحت واحدة من سفن البحر المبحرة، سبحت مسرعة لتصل إليها وصاحت : انتظريني أيتها السفينة! بالطبع، لم يسمع أحد من البحارة نداءها، وفي لحظات غابت السفينة وراء الأفق، شعرت السمكة الصغيرة بالخيبة والتعب، فقررت أن تعود إلى موطنها، لكنها وجدت نفسها ضائعة، ولا تعلم كيف تصل إلى أسرتها وأصدقائها، فكل ما حولها كان غريباً، أخذت السمكة الصغيرة تسبح حائرة قلقة،إلى أن صادفت في طريقها أخطبوطاً، فسألته: هل تعرف أين الطريق إلى بيتي.

تجاهل الأخطبوط السؤال، فأسرعت نحو بعض المحار النائم، وقالت لهم أنها قد أضاعت الطريق إلى بيتها، وسألتهم :هل يمكن أن تساعدوني لأجده؟ وأيضاً لم تلق جواباً، لجأت السمكة بعد ذلك إلى قنديل بحر متوسلة إليه:‏ ليتك تدلني إلى طريق يوصلني إلى بيتي؟‏ وأيضاً لم تلق السمكة الصغيرة جواباً، ولم تجد من يساعدها للوصول إلى موطنها، حزنت السمكة ومضت قائل: ماذا أفعل الآن، وما هو مصيري؟ الكل كان على حق، كانت أمي وأصدقائي على صواب، عندما قالوا إنني صغيرة على القيام بمغامرة وحدي.‏

فجأة لاحظت السمكة الصغيرة أن الأسماك التي حولها تسبح بسرعة مذهلة، وقبل أن تسأل عما يجري هنا، سقط عليها ظل كبير، فشعرت بسكون المياه وبرودتها، وعرفت أن القادم هو سمك القرش،‏ حاول سمك القرش، أن يمسك بالسمكة الصغيرة، ويبتلعها، لكنها استطاعت أن تحشر نفسها بين صخور يصعب على صاحب الحجم الكبير الدخول إليها،‏ وحينما أحسّت بزوال الخطر خرجت من مكمنها، ومن غير أن تلتفت وراءها سبحت بكل قوتها بعيداً، وفجأة وجدت السمكة الصغيرة نفسها في موطنها وبين أهلها وأصدقائها، في الحقيقة، لم تعرف السمكة كيف وصلت، لكن كل ما كانت تعرفه هو أنها لن تعود للمغامرة من جديد وهي في هذه السن الصغيرة،‏ هكذا قالت لأمها ولأصدقائها، الذين رحبوا بها وفرحوا كثيراً بعودتها سالمة إليهم.

 الطفل المثالي

كان الطفل بندر محبوباً في مدرسته لدى الجميع، أساتذةً وزملاءً، ونال قسطاً كبيراً من الثّناء والمدح من أساتذته، باعتباره طفلاً ذكيّاً، وعندما سُئل بندر عن سر تفوقه أجاب: أعيش في منزلٍ يسوده الهدوء والاطمئنان، بعيداً عن المشاكل، فكلّ شخصٍ يحترم الآخر داخل منزلنا، ودائماً ما يسأل والديّ عنّي، ويناقشاني في عدّة مواضيع، من أهمّها الدّراسة والواجبات التي عليّ الالتزام بها، فهما لا يبخلان عليّ بالوقت، لنتحاور ونتبادل الآراء، وتعودنا في منزلنا أن ننام ونصحو في وقتٍ مبكر، كي ننجز أنشطتنا.

أقوم في كلّ صباح نشيطاً، كما عوّدني والداي على تنظيف أسناني باستمرار، حتى لا ينزعج الآخرون منّي حين أقترب منهم، ومن أهمّ الأسس التي لا يمكننا الاستغناء عنها الوضوء للصّلاة، وبعد الصّلاة نتناول أنا وإخوتي إفطار الصّباح، ليساعدنا على إنجاز فروضنا الدراسيّة بسهولةٍ ويسر، ثمّ أذهب إلى مدرستي الحبيبة، حيث أقابل زملائي وأساتذتي. أحضر إلى مدرستي وأنا رافع رأسي، وواضعٌ أمامي أماني المستقبل، ومنصت لكل حرف ينطقه أساتذتي حتّى أتعلّم منهم، ولأكون راضياً عن نفسي.

وعندما أعود للمنزل يحين الوقت للمذاكرة، فأجلس خلف مكتبي المعدّ للدّراسة، وأحفظ جميع فروضي وواجباتي، وأكتبها بخطٍّ جميل؛ فبحمد الله جميع أساتذتي يشهدون على حسن خطّي، وآخذ قسطا من الراحة كي ألعب وأمرح، ولكن دون المبالغة في ذلك، وفي المساء أذهب كي أنام لأستعيد نشاطي للبدء بيوم جديد.

البستاني والثعلب

حكي أن بستانيا كان له بستانٌ يعتني بأشجارهِ كل يوم يسقيها، ويقلب التّربة حولها، ويقلّم أغصانها، ويقلع الأعشاب الضّارة المحيطة بها. نَمَتْ أشجار البستان وأثمرتْ، فتدلّتْ أغصانها، وذات مساءٍ مرّ بالبستان ثعلبٌ جائع، فرأى ثماره النّاضجة، وسال لعابه، واشتهى أن يأكل منها، لكن كيف يدخل البستان؟ وكيف يتسلّق هذا السّور العالي؟ بقي الثّعلب يدور حول السّور، حتّى وجد فتحةً في أسفله، فنفذ منها بصعوبة، وبدأ يأكل الفواكه حتّى انتفخ بطنه، ولمّا أراد الخروج لم يستطع، قال في نفسه:” أتمدّدُ هنا كالميّت، وعندما يجدني البستانيّ هكذا يرميني خارج السّور، فأهرب وأنجو، وجاء البستانيّ ليعمل كعادته، فرأى بعض الأغصان مكسّرةً، والقشور مبعثرةً، عرف أنّ أحداً تسلّل إلى البستان، فأخذ يبحث حتّى وجد ثعلباً ممدّداً على الأرض، بطنه منفوخ، وفمه مفتوح، وعيناه مغمضتان، فقال البستانيّ: نلتَ جزاءك أيّها الماكر، سأحضر فأساً، وأحفر لك قبراً، كي لا تنتشر رائحتك النّتنة، خاف الثّعلب فهرب واختبأ، وباتَ خائفاً، وعند الفجر خرج من الفتحة التي دخل منها، ثمّ التفت إلى البستان، وقال: ثمارك لذيذة، ومياهك عذبة، ولكنّي لم أستفد منك شيئاً، دخلت إليك جائعًا، وخرجت منك جائعاً، وكدت أن أدفن حيا.

اقرأ:




مشاهدة 69